قانون 5 لسنة 1985 بشأن إصدار قانون المعاملات المدنية

الجريدة الرسمية العدد  158السنة الخامسة عشر  بتاريخ  29-12-1985

بعد الاطلاع على أحكام الدستور المؤقت، 

وعلى القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1972 م، بشأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء، والقوانين المعدلة له، 

وبناءً على ما عرضه وزير العدل، وموافقة مجلس الوزراء، والمجلس الوطني الاتحادي، وتصديق المجلس الأعلى للاتحاد، 

أصدرنا القانون الآتي:

المادة 1

يعمل بالقانون المرافق في شأن المعاملات المدنية لدولة الإمارات العربية المتحدة.



النص النهائي للمادة بتاريخ : 28-02-1987

يعمل بالقانون المرافق في شأن المعاملات المدنية لدولة الإمارات العربية المتحدة أما المعاملات التجارية فيستمر العمل بالقوانين والنظم القائمة بشأنها إلى أن يصدر قانون التجارة الاتحادي.

 

المادة 2

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به بعد ثلاثة أشهر من تاريخ نشره.



باب تمهيدي: أحكام عامة

الفصل الأول: أحكام تطبيق القانون وسريانه من حيث الزمان والمكان

الفرع الأول: القانون وتطبيقه

 

المادة 1

تسري النصوص التشريعية على جميع المسائل التي تتناولها هذه النصوص في لفظها وفحواها, ولا مساغ للاجتهاد في مورد النص القطعي الدلالة, فإذا لم يجد القاضي نصاً في هذا القانون حكم بمقتضى الشريعة الإسلامية, على أن يراعي تخير أنسب الحلول من مذهبي الإمام مالك والإمام أحمد بن حنبل فإذا لم يجد فمن مذهبي الإمام الشافعي والإمام أبي حنيفة حسبما تقتضيه المصلحة. 

فإذا لم يجد حكم القاضي بمقتضى العرف على ألا يكون متعارضاً مع النظام العام أو الآداب وإذا كان العرف خاصاً بإمارة معينة فيسري حكمه على هذه الإمارة.



المادة 2

يرجع في فهم النص وتفسيره وتأويله إلى قواعد وأصول الفقه الإسلامي.



المادة 3

يعتبر من النظام العام الأحكام المتعلقة بالأحوال الشخصية كالزواج والميراث والنسب والأحكام المتعلقة بنظم الحكم وحرية التجارة وتداول الثروات وقواعد الملكية الفردية وغيرها من القواعد والأسس التي يقوم عليها المجتمع وذلك بما لا يخالف الأحكام القطعية والمبادئ الأساسية للشريعة الإسلامية.



الفرع الثاني: التطبيق الزمني للقانون

المادة 4

1- لا يجوز إلغاء نص تشريعي أو وقف العمل به إلا بنص تشريعي لاحق يقضي صراحة بذلك أو يشتمل على حكم يتعارض مع حكم التشريع السابق أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع. 

2- وإذا ألغى نص تشريعي نصاً تشريعياً ثم ألغي النص التشريعي اللاحق فلا يترتب على هذا الإلغاء إعادة العمل بالنص السابق إلا إذا نص صراحة على ذلك.



المادة 5

1- تسري النصوص المتعلقة بالأهلية على جميع الأشخاص الذين تنطبق عليهم الشروط المقررة في تلك النصوص. 

2- وإذا توافرت الأهلية في شخص طبقاً لنصوص قديمة ثم أصبح ناقص الأهلية بمقتضى نصوص جديدة فلا أثر لذلك في تصرفاته السابقة.



المادة 6

1- تسري النصوص الجديدة المتعلقة بتقادم الدعوى من وقت العمل بها على كل تقادم لم يكتمل. 

2- على أن النصوص القديمة هي التي تسري على المسائل الخاصة ببدء التقادم ووقفه وانقطاعه وذلك عن المدة السابقة على العمل بالنصوص الجديدة.



المادة 7

1- إذا قرر النص الجديد مدة للتقادم أقصر مما قرره النص القديم, سرت المدة الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد ولو كانت المدة القديمة قد بدأت قبل ذلك. 

2- أما إذا كان الباقي من المدة التي نص عليها القانون القديم أقصر من المدة التي قررها النص الجديد فإن التقادم يتم بانقضاء هذا الباقي.



المادة 8

تطبق على أدلة الإثبات النصوص السارية عند إعدادها أو في الوقت الذي كان يجب أن تعد فيه.



المادة 9

تحسب المواعيد بالتقويم الشمسي ما لم ينص القانون على غير ذلك.



الفرع الثالث: التطبيق المكاني للقانون

 

المادة 10

قانون دولة الإمارات العربية المتحدة هو المرجع في تكييف العلاقات عندما يطلب تحديد نوع هذه العلاقات في قضية تتنازع فيها القوانين لمعرفة القانون الواجب تطبيقه من بينها.



المادة 11

1- يسري على الحالة المدنية للأشخاص وأهليتهم قانون الدولة التي ينتمون إليها بجنسيتهم ومع ذلك ففي التصرفات المالية التي تعقد في دولة الإمارات العربية المتحدة وتترتب آثارها فيها إذا كان أحد الطرفين أجنبياً ناقص الأهلية وكان نقص الأهلية يرجع إلى سبب فيه خفاء لا يسهل على الطرف الآخر تبينه فإن هذا السبب لا يؤثر في أهليته. 

2- أما النظام القانوني للأشخاص الاعتبارية الأجنبية من شركات وجمعيات ومؤسسات وغيرها فيسري عليه قانون الدولة التي اتخذت فيها هذه الأشخاص مركز إدارتها الرئيسي الفعلي فإذا باشرت نشاطاً في دولة الإمارات العربية المتحدة فإن القانون الوطني هو الذي يسري.



المادة 12

1- يرجع في الشروط الموضوعية لصحة الزواج إلى قانون كل من الزوجين وقت انعقاد الزواج. 

2- أما من حيث الشكل فيعتبر الزواج ما بين أجنبيين أو ما بين أجنبي ووطني صحيحاً إذا عقد وفقاً لأوضاع البلد الذي تمت فيه أو إذا روعيت فيه الأوضاع التي قررها قانون كل من الزوجين.



المادة 13

1- يسري قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت انعقاد الزواج على الآثار الشخصية والآثار المتعلقة بالمال التي يرتبها عقد الزواج. 

2- أما الطلاق فيسري عليه قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت الطلاق ويسري على التطليق والانفصال قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت رفع الدعوى.



المادة 14

في الأحوال المنصوص عليها في المادتين السابقتين إذا كان أحد الزوجين وطنياً وقت انعقاد الزواج يسري قانون دولة الإمارات وحده فيما عدا شرط الأهلية للزواج.



المادة 15

يسري على الالتزام بالنفقة فيما بين الأقارب قانون المكلف بها.



المادة 16

يسري على المسائل الموضوعية الخاصة بالولاية والوصاية والقوامة وغيرها من النظم الموضوعة لحماية عديمي الأهلية وناقصيها والغائبين قانون الشخص الذي تجب حمايته.



المادة 17

1- يسري على الميراث قانون المورث وقت موته. 

2- وتؤول إلى الدولة الحقوق المالية الموجودة على إقليمها والخاصة بالأجنبي الذي لا وارث له. 

3- وتسري على الأحكام الموضوعية للوصية وسائر التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت قانون الدولة التي ينتمي إليها بجنسيته من صدر منه التصرف وقت موته. 

4- ويسري على شكل الوصية وسائر التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت قانون الدولة التي ينتمي إليها بجنسيته من صدر منه التصرف وقت صدوره, أو قانون الدولة التي تم فيها التصرف. 

5- على أن يكون قانون دولة الإمارات العربية المتحدة هو الذي يسري في شأن الوصية الصادرة من أجنبي عن عقاراته الكائنة في الدولة.



المادة 18

1- يسري على الحيازة والملكية والحقوق العينية الأخرى قانون الموقع فيما يختص بالعقار ويسري بالنسبة إلى المنقول قانون الجهة التي يوجد فيها هذا المنقول وقت تحقق السبب الذي ترتب عليه كسب الحيازة أو الملكية أو الحقوق العينية الأخرى أو فقدها. 

2- ويحدد قانون الدولة التي يوجد بها المال ما إذا كان هذا المال عقاراً أو منقولاً.



المادة 19

1- يسري على الالتزامات التعاقدية شكلاً وموضوعاً قانون الدولة التي يوجد فيها الموطن المشترك للمتعاقدين إن اتحدا موطناً، فإن اختلفا موطناً يسري قانون الدولة التي تم فيها العقد ما لم يتفق المتعاقدان أو يبين من الظروف أن قانوناً آخر هو المراد تطبيقه. 

2- على أن قانون موقع العقار هو الذي يسري على العقود التي أبرمت بشأنه.



المادة 20

1- يسري على الالتزامات غير التعاقدية قانون الدولة التي حدثت فيها الواقعة المنشئة للالتزام. 

2- ولا تسري أحكام الفقرة السابقة فيما يتعلق بالالتزامات الناشئة عن العمل غير المشروع وذلك بالنسبة للوقائع التي تحدث في الخارج وتكون مشروعة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وإن عدت غير مشروعة في البلد التي وقعت فيه.



المادة 21

يسري على قواعد الاختصاص وجميع المسائل الإجرائية قانون الدولة التي تقام فيها الدعوى أو تباشر فيها الإجراءات.



المادة 22

لا تسري أحكام المواد السابقة إذا وجد نص في قانون خاص أو في معاهدة دولية نافذة في البلاد يتعارض معها.



المادة 23

تتبع مبادئ القانون الدولي الخاص فيما لم يرد بشأنه نص في المواد السابقة من أحوال تنازع القوانين.



المادة 24

يطبق قانون دولة الإمارات العربية المتحدة في حالة مجهولي الجنسية أو الذين تثبت لهم جنسيات متعددة في وقت واحد, على أن الأشخاص الذين تثبت لهم في وقت واحد جنسية دولة الإمارات العربية المتحدة وجنسية دولة أخرى فإن قانون دولة الإمارات هو الذي يجب تطبيقه.



المادة 25

إذا ظهر من الأحكام الواردة في المواد السابقة أن القانون الواجب تطبيقه هو قانون دولة معينة تتعدد فيها الشرائع فإن القانون الداخلي في تلك الدولة هو الذي يحدد أي شريعة منها يجب تطبيقها, فإذا لم يوجد به نص طبقت الشريعة الغالبة أو قانون الموطن حسب الأحوال.



المادة 26

1- إذا تقرر أن قانوناً أجنبياً هو الواجب التطبيق فلا يطبق منه إلا أحكامه الداخلية دون التي تتعلق بالقانون الدولي الخاص. 

2- على أنه يطبق قانون دولة الإمارات العربية المتحدة، إذا أحالت على قواعده نصوص القانون الدولي المتعلقة بالقانون الواجب التطبيق.



المادة 27

لا يجوز تطبيق أحكام قانون عينته النصوص السابقة إذا كانت هذه الأحكام تخالف الشريعة الإسلامية أو النظام العام أو الآداب في دولة الإمارات العربية المتحدة.



المادة 28

يطبق قانون دولة الإمارات العربية المتحدة إذا تعذر إثبات وجود القانون الأجنبي الواجب التطبيق أو تحديد مدلوله.



الفصل الثاني: بعض قواعد الأصول الفقهية التفسيرية

 

المادة 29

الجهل بالأحكام الشرعية ليس عذراً.



المادة 30

الاستثناء لا يقاس عليه ولا يتوسع في تفسيره.



المادة 31

ما ثبت بنص آمر يقدم على ما وجب بالشرط.



المادة 32

ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.



المادة 33

الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً.



المادة 34

المثليات لا تهلك.



المادة 35

اليقين لا يزول بالشك.



المادة 36

الأصل بقاء ما كان على ما كان.



المادة 37

الأصل براءة الذمة.



المادة 38

الأصل في الصفات العارضة العدم.



المادة 39

ما ثبت بزمان يحكم ببقائه ما لم يوجد دليل على خلافه.



المادة 40

الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته.



المادة 41

ما ثبت على خلاف القياس فغيره لا يقاس عليه.



المادة 42

1- لا ضرر ولا ضرار. 

2- الضرر يزال. 

3- الضرر لا يزال بمثله.



المادة 43

الضرورات تبيح المحظورات.



المادة 44

درء المفاسد أولى من جلب المنافع.



المادة 45

الاضطرار لا يبطل حق الغير.



المادة 46

1- العادة محكمة عامة كانت أو خاصة. 

2- وتعتبر العادة إذا اطردت أو غلبت. 

3- وتترك الحقيقة بدلالة العادة.



المادة 47

استعمال الناس حجة يجب العمل بها.



المادة 48

الممتنع عادة كالممتنع حقيقة.



المادة 49

العبرة للغالب الشائع لا للنادر.



المادة 50

المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً.



المادة 51

التعيين بالعرف كالتعيين بالنص.



المادة 52

إذا تعارض المانع والمقتضي يقدم المانع.



المادة 53

التابع تابع ولا يفرد بالحكم.



المادة 54

إذا سقط الأصل سقط الفرع.



المادة 55

الساقط لا يعود كما أن المعدوم لا يعود.



المادة 56

إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه.



المادة 57

إذا بطل الأصل يصار إلى البدل.



المادة 58

التصرف على الرعية منوط بالمصلحة.



المادة 59

السؤال معاد في الجواب.



المادة 60

لا عبرة للتوهم.



المادة 61

لا عبرة بالظن البين خطؤه.



المادة 62

الثابت بالبرهان كالثابت بالعيان.



المادة 63

المرء ملزم بإقراره.



المادة 64

قد يثبت الفرع مع عدم ثبوت الأصل.



المادة 65

الظاهر يصلح حجة للدفع لا للاستحقاق.



المادة 66

الخراج بالضمان.



المادة 67

الغرم بالغنم.



المادة 68

الأمر بالتصرف في ملك الغير باطل.



المادة 69

من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه.



المادة 70

من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه.



الفصل الثالث: الأشخاص

الفرع الأول: الشخص الطبيعي

 

المادة 71

1- تبدأ شخصية الإنسان بتمام ولادته حياً، وتنتهي بموته. 

2- ويعين القانون حقوق الحمل المستكن.



المادة 72

1- تثبت واقعات الولادة والوفاة بتدوينها بالسجلات المعدة لذلك. 

2- فإذا لم يوجد هذا الدليل أو تبين عدم صحة ما أدرج بالسجلات جاز الإثبات بأية وسيلة من وسائل الإثبات القانونية.



المادة 73

أحكام اللقيط ينظمها قانون خاص.



المادة 74

أحكام المفقود والغائب ينظمها قانون خاص.



المادة 75

1- جنسية دولة الإمارات العربية المتحدة ينظمها القانون. 

2- ويقصد بالمواطن حيثما ورد في قانون المعاملات المدنية كل من تثبت له جنسية دولة الإمارات، ويقصد بالأجنبي كل من لم تثبت له تلك الجنسية.



المادة 76

1- تتكون أسرة الشخص من زوجته وذوي قرباه. 

2- ويعتبر من ذوي القربى كل من يجمعهم أصل مشترك.



المادة 77

1- القرابة المباشرة هي الصلة ما بين الأصول والفروع. 

2- والقرابة غير المباشرة هي الرابطة ما بين أشخاص يجمعهم أصل مشترك دون أن يكون أحدهم أصلاً أو فرعاً للآخر سواء أكانوا من المحارم أو من غيرهم.



المادة 78

يراعى في حساب درجة القرابة المباشرة اعتبار كل فرع درجة عند الصعود للأصل بخروج هذا الأصل, وعند حساب درجة القرابة غير المباشرة تعد الدرجات صعوداً من الفرع للأصل المشترك ثم نزولاً منه إلى الفرع الآخر وكل فرع فيما عدا الأصل المشترك يعتبر درجة.



 

يعتبر أحد أقارب الزوجين في نفس درجة القرابة بالنسبة إلى الزوج الآخر.



المادة 80

1- يكون لكل شخص اسم ولقب ويلحق لقبه بأسماء أولاده. 

2- وينظم قانون خاص كيفية اكتساب الأسماء والألقاب وتغييرها.



المادة 81

1- الموطن هو المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة. 

2- ويجوز أن يكون للشخص في وقت واحد أكثر من موطن. 

3- وإذا لم يكن للشخص مكان يقيم فيه عادة يعتبر بلا موطن.



المادة 82

يعتبر المكان الذي يباشر فيه الشخص تجارة أو مهنة أو حرفة موطناً بالنسبة إلى إدارة الأعمال المتعلقة بهذه التجارة أو المهنة أو الحرفة.



المادة 83

1- موطن القاصر والمحجور عليه والمفقود والغائب هو موطن من ينوب عن هؤلاء قانوناً. 

2- ويكون للقاصر المأذون له بالتجارة موطن خاص بالنسبة للأعمال والتصرفات التي يعتبره القانون أهلاً لمباشرتها.



المادة 84

1- يجوز اتخاذ موطن مختار لتنفيذ عمل قانوني معين. 

2- ولا يجوز إثبات وجود الموطن المختار إلا بالكتابة. 

3- والموطن المختار لتنفيذ عمل قانوني يكون الموطن بالنسبة إلى كل ما يتعلق بهذا العمل بما في ذلك إجراءات التنفيذ الجبري إلا إذا اشترط صراحة قصر هذا الموطن على أعمال دون غيرها.



المادة 85

1- كل شخص يبلغ سن الرشد متمتعاً بقواه العقلية ولم يحجر عليه يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه المنصوص عليها في هذا القانون والقوانين المتفرعة عنه. 

2- ويبلغ الشخص سن الرشد إذا أتم إحدى وعشرين سنة قمرية.



المادة 86

1- لا يكون أهلاً لمباشرة الحقوق المدنية من كان فاقد التمييز لصغر في السن أو عته أو جنون. 

2- وكل من لم يتم السابعة يعتبر فاقداً للتمييز.



المادة 87

كل من بلغ سن التمييز ولم يبلغ سن الرشد وكل من بلغ سن الرشد وكان سفيهاً أو ذا غفلة يكون ناقص الأهلية وفقاً لما يقرره القانون.



المادة 88

يخضع فاقدو الأهلية وناقصوها بحسب الأحوال في أحكام الولاية أو الوصاية أو القوامة للشروط وفقاً للقواعد المقررة في القانون.



المادة 89

ليس لأحد النزول عن حريته الشخصية ولا عن أهليته أو التعديل في أحكامها.



المادة 90

لكل من وقع عليه اعتداء غير مشروع في حق من الحقوق الملازمة لشخصيته أن يطلب وقف هذا الاعتداء مع التعويض عما يكون قد لحقه من ضرر.



المادة 91

لكل من نازعه غيره في استعمال اسمه أو لقبه أو كليهما بلا مبرر أو انتحل اسمه أو لقبه أو كليهما دون حق أن يطلب وقف هذا الاعتداء مع التعويض عما يكون قد لحقه من ضرر.



الفرع الثاني: الأشخاص الاعتباريون (المعنويون)

 

المادة 92

الأشخاص الاعتباريون هم: 

أ) الدولة والإمارات والبلديات وغيرها من الوحدات الإدارية بالشروط التي يحددها القانون. 

ب) الإدارات والمصالح والهيئات العامة والمنشآت والمؤسسات العامة التي يمنحها القانون الشخصية الاعتبارية. 

ج) الهيئات الإسلامية التي تعترف لها الدولة بالشخصية الاعتبارية. 

د) الأوقاف. 

هـ) الشركات المدنية والتجارية إلا ما استثنى منها بنص خاص. 

و) الجمعيات والمؤسسات الخاصة المنشأة وفقاً للقانون. 

ز) كل مجموعة من الأشخاص أو من الأموال تثبت لها الشخصية الاعتبارية بمقتضى نص القانون.



المادة 93

1- يتمتع الشخص الاعتباري بجميع الحقوق إلا ما كان منها ملازماً لصفة الإنسان الطبيعية وذلك في الحدود التي قررها القانون. 

2- فيكون له: 

أ- ذمة مالية مستقلة. 

ب- أهلية في الحدود التي يعينها سند إنشائه أو التي يقررها القانون. 

ج- حق التقاضي. 

د- موطن مستقل, ويعتبر موطن الشخص الاعتباري المكان الذي يوجد فيه مركز إدارته أما الأشخاص الاعتبارية التي يكون مركزها الرئيسي في الخارج ولها نشاط في الدولة فيعتبر مركز إدارتها بالنسبة لقانون الدولة المكان الذي توجد فيه الإدارة المحلية. 

3- ويجب أن يكون له من يمثله في التعبير عن إرادته.



المادة 94

يخضع الأشخاص الاعتباريون لأحكام القوانين الخاصة بهم.



الفصل الرابع: الأشياء والأموال

 

المادة 95

المال هو كل عين أو حق له قيمة مادية في التعامل.



المادة 96

المال قد يكون متقوماً أو غير متقوم والمال المتقوم هو ما يباح للمسلم الانتفاع به شرعاً وغير المتقوم هو ما لا يباح الانتفاع به شرعاً.



المادة 97

كل شيء يمكن حيازته مادياً أو معنوياً والانتفاع به انتفاعاً مشروعاً ولا يخرج عن التعامل بطبيعته أو بحكم القانون يصح أن يكون محلاً للحقوق المالية.



المادة 98

الأشياء التي تخرج عن التعامل بطبيعتها هي التي لا يستطيع أحد أن يستأثر بحيازتها والأشياء التي تخرج عن التعامل بحكم القانون هي التي لا يجيز القانون أن تكون محلاً للحقوق المالية.



المادة 99

1- الأشياء المثلية هي ما تماثلت آحادها أو أجزاؤها أو تقاربت بحيث يمكن أن يقوم بعضها مقام بعض عرفاً بلا فرق يعتد به وتقدر في التعامل بالعدد أو القياس أو الكيل أو الوزن. 

2- والقيمية ما تتفاوت أفرادها في الصفات أو القيمة تفاوتاً يعتد به أو يندر وجود أفرادها في التداول.



المادة 100

1- الأشياء الاستهلاكية هي ما لا يتحقق الانتفاع بخصائصها إلا باستهلاكها أو إنفاقها. 

2- أما الاستعمالية فهي ما يتحقق الانتفاع بها باستعمالها مراراً مع بقاء عينها.



المادة 101

كل شيء مستقر بحيزه ثابت فيه لا يمكن نقله من دون تلف أو تغيير هيئته فهو عقار, وكل ما عدا ذلك من شيء فهو منقول.



المادة 102

يعتبر عقاراً بالتخصيص المنقول الذي يضعه مالكه في عقار له، رصدا على خدمته أو استغلاله ولو لم يكن متصلاً بالعقار اتصال قرار.



المادة 103

1- تعتبر أموالاً عامة جميع العقارات والمنقولات التي للدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة والتي تكون مخصصة لمنفعة عامة بالفعل أو بناء على قانون. 

2- ولا يجوز في جميع الأحوال التصرف في هذه الأموال أو الحجز عليها أو تملكها بمرور الزمان.



الفصل الخامس: الحق

 الفرع الأول: نطاق استعمال الحق

 

المادة 104

الجواز الشرعي ينافي الضمان فمن استعمل حقه استعمالاً مشروعاً لا يضمن ما ينشأ عن ذلك من ضرر.



المادة 105

1- يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام. 

2- والضرر الأشد يزال بالضرر الأخف.



الفرع الثاني: إساءة استعمال الحق

 

المادة 106

1- يجب الضمان على من استعمل حقه استعمالاً غير مشروع. 

2- ويكون استعمال الحق غير مشروع: 

أ- إذا توفر قصد التعدي. 

ب - إذا كانت المصالح التي أريد تحقيقها من هذا الاستعمال مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية أو القانون أو النظام العام أو الآداب. 

ج - إذا كانت المصالح المرجوة لا تتناسب مع ما يصيب الآخرين من ضرر. 

د - إذا تجاوز ما جرى عليه العرف والعادة.



الفرع الثالث: أقسام الحق

 

المادة 107

يكون الحق شخصياً أو عينياً أو معنوياً.



المادة 108

الحق الشخصي رابطة قانونية بين دائن ومدين يطالب بمقتضاها الدائن مدينه بنقل حق عيني أو القيام بعمل أو الامتناع عن عمل.



المادة 109

1- الحق العيني سلطة مباشرة على شيء معين يعطيها القانون لشخص معين. 

2- ويكون الحق العيني أصلياً أو تبعياً.



المادة 110

1- الحقوق العينية الأصلية هي حق الملكية والتصرف والانتفاع والاستعمال والسكنى والقرار (المساطحة) وحقوق الارتفاق والوقف وما يعتبر كذلك بنص القانون. 

2- الحقوق العينية التبعية هي الرهن التأميني والرهن الحيازي وحق الامتياز.



المادة 111

1- الحقوق المعنوية هي التي ترد على شيء غير مادي. 

2- ويتبع في شأن حقوق المؤلف والمخترع والفنان والعلامات التجارية وسائر الحقوق المعنوية الأخرى أحكام القوانين الخاصة.



الفرع الرابع: إثبات الحق

(1) أدلة الإثبات

 

المادة 112

أدلة إثبات الحق هي: 

أ- الكتابة. 

ب- الشهادة. 

ج- القرائن. 

د- المعاينة والخبرة. 

هـ- الإقرار. 

و- اليمين.



 

(2) قواعد عامة في الإثبات

 

المادة 113

على الدائن أن يثبت حقه, وللمدين نفيه.



المادة 114

الكتابة والشهادة والقرائن القاطعة والمعاينة والخبرة حجة متعدية والإقرار حجة مقصورة على المقر.



المادة 115

ترد كل شهادة تضمنت جر مغنم للشاهد أو دفع مغرم عنه.



المادة 116

يعتد في شهادة الأخرس وحلفه بإشارته المعهودة إذا كان يجهل الكتابة.



المادة 117

البينة على من ادعى واليمين على من أنكر.



المادة 118

البينة لإثبات خلاف الظاهر واليمين لإبقاء الأصل.



المادة 119

تقبل اليمين ممن يؤديها لبراءة نفسه لا لإلزام غيره.



المادة 120

1- لا تحلف اليمين إلا بطلب الخصم. 

2- ويجوز للقاضي - من تلقاء نفسه - توجيه اليمين للخصم في الحالات الآتية: 

أ- ادعائه حقاً في التركة وإثباته فإنه يحلف يمين الاستظهار (الاستيثاق) وهي أنه لم يستوف حقه من الميت ولم يبرءه ولا أحاله على غيره وأن الميت ليس له رهن في مقابلة هذا الحق. 

ب- ثبوت استحقاقه لمال فإنه يحلف على أنه لم يبع هذا المال أو يهبه أو يخرج عن ملكه بأي وجه من الوجوه. 

ج- رده لمبيع لعيب فيه فإنه يحلف على أنه لم يرض بالعيب قولاً أو دلالة. 

د- عند الحكم بالشفعة فإنه يحلف على أنه لم يسقط حق شفعته بأي وجه من الوجوه.



المادة 121

يقبل قول المترجم المقيد بالسجل الخاص وطبقاً لما ينظمه القانون.



المادة 122

لا حجة مع التناقض, ولكن لا أثر له في حكم المحكمة إذا ما ثبت بعده ولصاحب المصلحة حق الرجوع على الشاهد بالضمان.



(3) تطبيق قواعد وأحكام الإثبات

المادة 123

يتبع لدى المحاكم في قواعد وإجراءات الإثبات واستيفاء أدلة الحق الأحكام المنصوص عليها في قوانينها الخاصة وذلك فيما لا يتعارض مع الأحكام السابقة.



الكتاب الأول: الالتزامات أو الحقوق الشخصية

الباب الأول: مصادر الالتزام أو الحقوق الشخصية

 

المادة 124

تتولد الالتزامات أو الحقوق الشخصية عن التصرفات والوقائع القانونية والقانون ومصادر الالتزام هي: 

1- العقد. 

2- التصرف الانفرادي. 

3- الفعل الضار. 

4- الفعل النافع. 

5- القانون.



الفصل الأول: العقد

الفرع الأول: أحكام عامة

 

المادة 125

العقد هو ارتباط الإيجاب الصادر من أحد المتعاقدين بقبول الآخر وتوافقهما على وجه يثبت أثره في المعقود عليه ويترتب عليه التزام كل منهما بما وجب عليه للآخر. 

ويجوز أن تتطابق أكثر من إرادتين على إحداث الأثر القانوني.



المادة 126

يجوز أن يرد العقد على ما يأتي: 

أ- الأموال منقولة كانت أو عقاراً مادية كانت أو معنوية. 

ب- منافع الأعيان. 

ج- عمل معين أو خدمة معينة. 

د- أي شيء آخر ليس ممنوعاً بنص في القانون أو مخالفاً للنظام العام أو الآداب.



المادة 127

التعاقد على معصية لا يجوز.



المادة 128

1- تسري على العقود المسماة وغير المسماة القواعد العامة التي يتضمنها هذا الفصل. 

2- أما القواعد التي تنفرد بها بعض العقود فتقررها الأحكام الخاصة المنظمة لها في هذا القانون أو في غيره من القوانين.



الفرع الثاني: أركان العقد وصحته ونفاذه والخيارات

 1 - انعقاد العقد

 

المادة 129

الأركان اللازمة لانعقاد العقد هي: 

أ- أن يتم تراضي طرفي العقد على العناصر الأساسية. 

ب- أن يكون محل العقد شيئاً ممكناً ومعيناً أو قابلاً للتعيين وجائزاً التعامل فيه. 

ج- أن يكون للالتزامات الناشئة عن العقد سبب مشروع.



المادة 130

ينعقد العقد بمجرد ارتباط الإيجاب بالقبول مع مراعاة ما قد يقرره القانون من أوضاع معينة لانعقاده.



المادة 131

الإيجاب والقبول كل تعبير عن الإرادة يستعمل لإنشاء العقد وما صدر أولاً فهو إيجاب والثاني قبول.



المادة 132

التعبير عن الإرادة يكون باللفظ أو بالكتابة ويجوز أن يكونا بصيغة الماضي كما يكونان بصيغة المضارع أو الأمر إذا أريد بهما الحال أو بالإشارة المعهودة عرفاً ولو من غير الأخرس أو بالمبادلة الفعلية الدالة على التراضي أو باتخاذ أي مسلك آخر لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته على التراضي.



المادة 133

صيغة الاستقبال التي تكون بمعنى الوعد المجرد ينعقد بها العقد وعداً ملزماً إذا انصرف إليه قصد المتعاقدين.



المادة 134

1- يعتبر عرض البضائع والخدمات مع بيان المقابل إيجاباً. 

2- أما النشر والإعلان وبيان الأسعار الجاري التعامل بها وكل بيان آخر متعلق بعرض أو بطلبات موجهة للجمهور أو للأفراد فلا يعتبر عند الشك إيجاباً وإنما يكون دعوة إلى التعاقد.



المادة 135

1- لا ينسب إلى ساكت قول ولكن السكوت في معرض الحاجة بيان ويعتبر قبولاً. 

2- ويعتبر السكوت قبولاً بوجه خاص إذا كان هناك تعامل سابق بين المتعاقدين واتصل الإيجاب بهذا التعامل أو إذا تمخض الإيجاب لمنفعة من وجه إليه.



المادة 136

المتعاقدان بالخيار بعد الإيجاب إلى آخر المجلس ويبطل الإيجاب إذا رجع الموجب عنه بعد الإيجاب وقبل القبول أو صدر من أحد المتعاقدين قول أو فعل يدل على الإعراض ولا عبرة بالقبول الواقع بعد ذلك.



المادة 137

الاشتغال في مجلس العقد بغير المقصود إعراض عن المقصود.



المادة 138

تكرار الإيجاب قبل القبول يبطل الأول ويعتد فيه بالإيجاب الأخير.



المادة 139

1- إذا عين ميعاد للقبول التزم الموجب بالبقاء على إيجابه إلى أن ينقضي هذا الميعاد. 

2- وقد يستخلص الميعاد من ظروف الحال أو من طبيعة المعاملة.



المادة 140

1- يجب أن يكون القبول مطابقاً للإيجاب. 

2- وإذا اقترن القبول بما يزيد في الإيجاب أو يقيده أو يعدل فيه اعتبر رفضاً يتضمن إيجاباً جديداً.



المادة 141

1- لا ينعقد العقد إلا باتفاق الطرفين على العناصر الأساسية للالتزام وعلى باقي الشروط المشروعة الأخرى التي يعتبرها الطرفان أساسية. 

2- وإذا اتفق الطرفان على العناصر الأساسية للالتزام وعلى باقي الشروط المشروعة الأخرى التي يعتبرها الطرفان أساسية واحتفظا بمسائل تفصيلية يتفقان عليها فيما بعد ولم يشترطا أن العقد لا ينعقد عند عدم الاتفاق على هذه المسائل فيعتبر العقد قد انعقد وإذا قام خلاف على المسائل التي لم يتم الاتفاق عليها فإن القاضي يحكم فيها طبقاً لطبيعة المعاملة ولأحكام القانون.



المادة 142

1- يعتبر التعاقد ما بين الغائبين قد تم في المكان والزمان اللذين يعلم فيهما الموجب بالقبول ما لم يوجد اتفاق أو نص قانوني يقضي بغير ذلك. 

2- ويفترض أن الموجب قد علم بالقبول في المكان وفي الزمان اللذين وصل إليه فيهما هذا القبول ما لم يقم الدليل على عكس ذلك.



المادة 143

يعتبر التعاقد بالهاتف أو بأية طريقة مماثلة بالنسبة للمكان كأنه تم بين متعاقدين لا يضمهما مجلس واحد حين العقد وأما فيما يتعلق بالزمان فيعتبر كأنه تم بين حاضرين في المجلس.



المادة 144

لا يتم العقد في المزايدات إلا برسو المزايدة ويسقط العطاء بعطاء يزيد عليه ولو وقع باطلاً أو بإقفال المزايدة دون أن ترسو على أحد.



المادة 145

القبول في عقود الإذعان يقتصر على مجرد التسليم بشروط متماثلة يضعها الموجب لسائر عملائه ولا يقبل مناقشته فيها.



المادة 146

1- الاتفاق الذي يتعهد بموجبه كلا المتعاقدين أو أحدهما بإبرام عقد معين في المستقبل لا ينعقد إلا إذا عينت جميع المسائل الجوهرية للعقد المراد إبرامه والمدة التي يجب إبرامه فيها. 

2- وإذا اشترط القانون لتمام العقد استيفاء شكل معين فهذا الشكل تجب مراعاته أيضاً في الاتفاق الذي يتضمن الوعد بإبرام هذا العقد.



المادة 147

إذا وعد شخص بإبرام عقد ثم نكل وقاضاه الآخر طالباً تنفيذ الوعد، وكانت الشروط اللازمة لانعقاد العقد وبخاصة ما يتعلق منها بالشكل متوافرة قام الحكم متى حاز قوة الأمر المقضي به مقام العقد.



المادة 148

1- يعتبر دفع العربون دليلاً على أن العقد أصبح باتاً لا يجوز العدول عنه إلا إذا قضى الاتفاق أو العرف بغير ذلك. 

2- فإذا اتفق المتعاقدان على أن العربون جزاء للعدول عن العقد كان لكل منهما حق العدول فإذا عدل من دفع العربون فقده وإذا عدل من قبضه رده ومثله.



 

2 - النيابة في التعاقد

 

المادة 149

يكون التعاقد بالأصالة ويجوز أن يكون بطريق النيابة ما لم يقض القانون بغير ذلك.



المادة 150

1- تكون النيابة في التعاقد اتفاقية أو قانونية. 

2- ويحدد سند الإنابة الصادر من الأصيل نطاق سلطة النائب عندما تكون النيابة اتفاقية كما يحدد القانون تلك السلطة إذا كانت النيابة قانونية.



المادة 151

من باشر عقداً من العقود بنفسه لحسابه فهو الملزم دون غيره بما يترتب عليه من أحكام.



المادة 152

1- إذا تم العقد بطريق النيابة كان شخص النائب لا شخص الأصيل هو محل الاعتبار عند النظر في عيوب الإرادة أو في أثر العلم ببعض الظروف الخاصة أو افتراض العلم بها. 

2- ومع ذلك إذا كان النائب وكيلاً يتصرف وفقاً لتعليمات معينة صدرت له من موكله فليس للموكل أن يتمسك بجهل النائب لظروف كان يعلمها هو أو كان من المفروض أن يعلمها.



المادة 153

إذا أبرم النائب في حدود نيابته عقدا باسم الأصيل فإن أحكام هذا العقد وما ينشأ عنه من حقوق (التزامات) تضاف إلى الأصيل.



المادة 154

إذا لم يعلن العاقد وقت إبرام العقد أنه يتعاقد بصفته نائباً فإن أثر العقد لا يضاف إلى الأصيل دائناً أو مديناً إلا إذا كان من المفروض حتماً أن من تعاقد معه النائب يعلم بوجود النيابة أو كان يستوي عنده أن يتعامل مع الأصيل أو النائب.



المادة 155

إذا كان النائب ومن تعاقد معه يجهلان معاً وقت إبرام العقد انقضاء النيابة فإن أثر العقد الذي يبرمه النائب يضاف إلى الأصيل أو خلفائه.



المادة 156

لا يجوز لشخص أن يتعاقد مع نفسه باسم من ينوب عنه سواء أكان التعاقد لحسابه هو أم لحساب شخص آخر دون ترخيص من الأصيل على أنه يجوز للأصيل في هذه الحالة أن يجيز التعاقد وهذا كله مع مراعاة ما يخالفه من أحكام القانون أو قواعد التجارة.



3 - أهلية التعاقد

 

المادة 157

كل شخص أهل للتعاقد ما لم تسلب أهليته أو يحد منها بحكم القانون.



المادة 158

ليس للصغير غير المميز حق التصرف في ماله وتكون جميع تصرفاته باطلة.



المادة 159

1- التصرفات المالية للصغير المميز صحيحة متى كانت نافعة نفعاً محضاً وباطلة متى كانت ضارة ضرراً محضاً. 

2- أما التصرفات الدائرة بين النفع والضرر فتكون موقوفة على إجازة الولي في الحدود التي يجوز له فيها التصرف ابتداء أو إجازة القاصر بعد بلوغه سن الرشد. 

3- وسن التمييز سبع سنوات هجرية كاملة.



المادة 160

1- للولي أن يأذن للقاصر الذي أتم الثامنة عشرة سنة هجرية في تسلم أمواله كلها أو بعضها لإدارتها. 

2- ويجوز للمحكمة بعد سماع أقوال الوصي أن تأذن للقاصر الذي أتم الثامنة عشرة سنة هجرية في تسلم أمواله كلها أو بعضها لإدارتها. 

3- ويحدد القانون الأحكام الخاصة بذلك.



المادة 161

الصغير المأذون في التصرفات الداخلة تحت الإذن كالبالغ سن الرشد.



المادة 162

لا يجوز للقاصر سواء كان مشمولاً بالولاية أو الوصاية أن يتجر إلا إذا أتم ثماني عشرة سنة هجرية من عمره وأذنته المحكمة في ذلك إذناً مطلقاً أو مقيداً.



المادة 163

1- للقاضي أن يأذن للصغير المميز عند امتناع الولي عن الإذن وليس للولي أن يحجر عليه بعد ذلك. 

2- وللقاضي بعد الإذن أن يعيد الحجر على الصغير.



المادة 164

الولي على مال الصغير هو أبوه ثم وصي أبيه ثم الجد الصحيح ثم القاضي أو الوصي الذي ينصبه.



المادة 165

يحدد القانون الأهلية اللازم توافرها في الولي لمباشرة حقوق الولاية على المال.



المادة 166

عقود الإدارة الصادرة من الوصي في مال الصغير تكون صحيحة نافذة وفقاً للشروط والأوضاع التي يقررها القانون.



المادة 167

التصرفات الصادرة من الوصي في مال الصغير والتي لا تدخل في أعمال الإدارة تكون صحيحة نافذة وفقاً للشروط والأوضاع التي يقررها القانون.



المادة 168

1- الصغير والمجنون والمعتوه محجورون لذواتهم. 

2- أما السفيه وذو الغفلة فيحجر عليهما القاضي ويرفع الحجر عنهما وفقاً للقواعد والإجراءات المقررة في القانون. 

3- ويبلغ قرار الحجر للمحجور ويعلن للناس سببه.



المادة 169

يلحق المجنون والمعتوه الكبيران المحجور عليهما بالقاصر عديم الأهلية.



المادة 170

1- التصرفات الصادرة من السفيه أو ذي الغفلة بعد قيد أي من طلب الحجر أو حكم الحجر أو طلب استعادة الولاية أو الحكم الصادر بإعادتها يسري عليه ما يسري على تصرفات ناقص الأهلية من أحكام. 

2- أما التصرف الصادر قبل القيد فلا يكون باطلاً أو قابلاً للإبطال إلا إذا كان نتيجة استغلال أو تواطؤ.



المادة 171

1- يجوز للمحكمة أن تأذن للمحجور عليه للسفه أو الغفلة في استلام أمواله كلها أو بعضها لإدارتها. 

2- ويحدد القانون الأحكام الخاصة بذلك.



المادة 172

تبين القوانين الإجراءات التي تتبع في الحجر على المحجورين وإدارة أموالهم واستثمارها والتصرف فيها وغير ذلك من المسائل المتعلقة بالولاية والوصاية والقوامة.



المادة 173

إذا كان الشخص أصم أبكم أو أعمى أصم أو أعمى أبكم وتعذر عليه بسبب ذلك التعبير عن إرادته جاز للقاضي أن يعين له مساعداً قضائياً يعاونه في التصرفات التي تقتضي مصلحته فيها ذلك على الوجه الذي يبينه القانون.



المادة 174

التصرفات الصادرة من الأولياء والأوصياء والقوام تكون صحيحة في الحدود التي رسمها القانون.



المادة 175

إذا لجأ ناقص الأهلية إلى طرق احتيالية لإخفاء نقص أهليته لزمه التعويض.



4 - عيوب الرضا

(أ) الإكراه

 

المادة 176

الإكراه هو إجبار الشخص بغير حق على أن يعمل عملاً دون رضاه ويكون الإكراه ملجئاً أو غير ملجئ كما يكون مادياً أو معنوياً.



المادة 177

يكون الإكراه ملجئاً إذا كان تهديداً بخطر جسيم محدق يلحق بالنفس أو المال, ويكون غير ملجئ إذا كان تهديداً بما دون ذلك.



المادة 178

التهديد بإيقاع ضرر بالوالدين أو الأولاد أو الزوج أو ذي رحم محرم والتهديد بخطر يخدش الشرف يعتبر إكراهاً ويكون ملجئاً أو غير ملجئ بحسب الأحوال.



المادة 179

الإكراه الملجئ يعدم الرضا ويفسد الاختيار وغير الملجئ يعدم الرضا ولا يفسد الاختيار.



المادة 180

يختلف الإكراه باختلاف الأشخاص وسنهم وضعفهم ومناصبهم ودرجة تأثرهم وتألمهم من الإكراه شدة وضعفاً وكل ظرف آخر من شأنه أن يؤثر في جسامة الإكراه.



المادة 181

يشترط أن يكون المكره قادراً على إيقاع ما هدد به وأن يغلب على ظن المكره وقوع الإكراه عاجلاً إن لم يفعل ما أكره عليه.



المادة 182

من أكره بأحد نوعي الإكراه على إبرام عقد لا ينفذ عقده ولكن لو أجازه المكره أو ورثته بعد زوال الإكراه صراحة أو دلالة يصبح العقد نافذاً.



المادة 183

إذا أكره الزوج زوجته بالضرب أو منعها عن أهلها أو ما شابه ذلك لتتنازل له عن حق لها أو تهب له مالاً, كان تصرفها غير نافذ.



المادة 184

إذا صدر الإكراه من غير المتعاقدين, فليس لمن أكره على التعاقد أن يتمسك بعدم نفاذ العقد ما لم يثبت أن المتعاقد الآخر كان يعلم أو كان من المفروض أن يعلم بهذا الإكراه.



 (ب) التغرير والغبن

 

المادة 185

التغرير هو أن يخدع أحد المتعاقدين الآخر بوسائل احتيالية قولية أو فعلية تحمله على الرضا بما لم يكن ليرضى به بغيرها.



المادة 186

يعتبر السكوت عمداً عن واقعة أو ملابسة تغريراً إذا ثبت أن من غرر به ما كان ليبرم العقد لو علم بتلك الواقعة أو هذه الملابسة.



المادة 187

إذا غرر أحد المتعاقدين بالآخر وتحقق أن العقد تم بغبن فاحش جاز لمن غرر به فسخ العقد.



المادة 188

الغبن الفاحش في العقار وغيره هو ما لا يدخل تحت تقويم المقومين.



المادة 189

إذا أصاب الغبن ولو كان يسيراً مال المحجور عليه للدين أو المريض مرض الموت وكان دينهما مستغرقاً لما لهما كان العقد موقوفاً على رفع الغبن أو إجازته من الدائنين وإلا بطل.



المادة 190

إذا صدر التغرير من غير المتعاقدين وأثبت من غرر به أن المتعاقد الآخر كان يعلم بالتغرير جاز له فسخه.



المادة 191

لا يفسخ العقد بالغبن الفاحش بلا تغرير إلا في مال المحجور ومال الوقف وأموال الدولة.



المادة 192

يسقط الحق في الفسخ بالتغرير والغبن الفاحش بموت من له الحق في طلب الفسخ وبالتصرف في المعقود عليه كله أو بعضه تصرفاً يتضمن الإجازة وبهلاكه عنده واستهلاكه وتعيبه وزيادته.



 (ج) الغلط

 

المادة 193

لا يعتبر الغلط إلا فيما تضمنته صيغة العقد أو دلت عليه الملابسات وظروف الحال أو طبائع الأشياء أو العرف.



المادة 194

إذا وقع الغلط في ماهية العقد أو في شرط من شروط الانعقاد أو في المحل بطل العقد.



المادة 195

للمتعاقد فسخ العقد إذا وقع منه غلط في أمر مرغوب كصفة في المحل أو ذات المتعاقد الآخر أو صفة فيه.



المادة 196

للمتعاقد فسخ العقد إذا وقع منه غلط في القانون وتوافرت شروط الغلط في الواقع طبقاً للمادتين (193 و195) ما لم يقض القانون بغيره.



المادة 197

لا يؤثر في العقد مجرد الغلط في الحساب أو الكتابة وإنما يجب تصحيحه.



المادة 198

ليس لمن وقع في الغلط أن يتمسك به على وجه يتعارض مع ما يقضي به حسن النية.



5 - محل العقد وسببه

(أ) محل العقد

 

المادة 199

يجب أن يكون لكل عقد محل يضاف إليه.



المادة 200

1- في التصرفات المالية يشترط أن يكون المحل مالاً متقوماً. 

2- ويصح أن يكون عيناً أو منفعة أو أي حق مالي آخر كما يصح أن يكون عملاً أو امتناعاً عن عمل.



المادة 201

إذا كان المحل مستحيلاً في ذاته وقت العقد كان العقد باطلاً.



المادة 202

1- يجوز أن يكون محلاً للمعاوضات المالية الشيء المستقبل إذا انتفى الغرر. 

2- غير أنه لا يجوز التعامل في تركة إنسان على قيد الحياة ولو كان ذلك برضاه إلا في الأحوال التي ينص عليها القانون.



المادة 203

1- يشترط في عقود المعاوضات المالية أن يكون المحل معيناً تعييناً نافياً للجهالة الفاحشة بالإشارة إليه أو إلى مكانه الخاص إن كان موجوداً وقت العقد أو ببيان الأوصاف المميزة له مع ذكر مقداره إن كان من المقدرات أو بنحو ذلك مما تنتفي به الجهالة الفاحشة. 

2- وإذا كان المحل معلوماً للمتعاقدين فلا حاجة إلى وصفه وتعريفه بوجه آخر. 

3- وإذا لم يعين المحل على النحو المتقدم كان العقد باطلاً.



المادة 204

إذا كان محل التصرف أو مقابله نقوداً لزم بيان قدرها ونوعها دون أن يكون لارتفاع قيمة هذه النقود أو لانخفاضها وقت الوفاء أي أثر.



المادة 205

1- يشترط أن يكون المحل قابلاً لحكم العقد. 

2- فإن منع القانون التعامل في شيء أو كان مخالفاً للنظام العام أو الآداب كان العقد باطلاً.



المادة 206

يجوز أن يقترن العقد بشرط يؤكد مقتضاه أو يلائمه أو جرى به العرف والعادة أو فيه نفع لأحد المتعاقدين أو لغيرهما كل ذلك ما لم يمنعه الشارع أو يخالف النظام العام أو الآداب وإلا بطل الشرط وصح العقد ما لم يكن الشرط هو الدافع إلى التعاقد فيبطل العقد أيضاً.



 (ب) سبب العقد

 

المادة 207

1- السبب هو الغرض المباشر المقصود من العقد. 

2- ويجب أن يكون موجوداً وصحيحاً ومباحاً وغير مخالف للنظام العام أو الآداب.



المادة 208

1- لا يصح العقد إذا لم تكن فيه منفعة مشروعة للمتعاقدين. 

2- ويفترض في العقود وجود هذه المنفعة المشروعة ما لم يقم الدليل على غير ذلك.



6 - العقد الصحيح والباطل والفاسد

(أ) العقد الصحيح

 

المادة 209

العقد الصحيح هو العقد المشروع بأصله ووصفه بأن يكون صادراً من ذي صفة مضافاً إلى محل قابل لحكمه وله غرض قائم وصحيح ومشروع وأوصافه صحيحة ولم يقترن به شرط مفسد له.



 (ب) العقد الباطل

 

المادة 210

1- العقد الباطل ما ليس مشروعاً بأصله ووصفه بأن اختل ركنه أو محله أو الغرض منه أو الشكل الذي فرضه القانون لانعقاده ولا يترتب عليه أي أثر ولا ترد عليه الإجازة. 

2- ولكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان وللقاضي أن يحكم به من تلقاء نفسه. 

3- ولا تسمع دعوى البطلان بعد مضي خمس عشرة سنة من وقت إبرام العقد ولكن لكل ذي مصلحة أن يدفع ببطلان العقد في أي وقت.



المادة 211

1- إذا كان العقد في شق منه باطلاً بطل العقد كله إلا إذا كانت حصة كل شق معينة فإنه يبطل في الشق الباطل ويبقى صحيحاً في الباقي. 

2- وإذا كان العقد في شق منه موقوفاً توقف في الموقوف على الإجازة فإن أجيز نفذ العقد كله وإن لم يجز بطل في هذا الشق فقط بحصته من العوض وبقي في النافذ بحصته.



 (ج) العقد الفاسد

 

المادة 212

1- العقد الفاسد هو ما كان مشروعاً بأصله لا بوصفه فإذا زال سبب فساده صح. 

2- ولا يفيد الملك في المعقود عليه إلا بقبضه. 

3- ولا يترتب عليه أثر إلا في نطاق ما تقرره أحكام القانون. 

4- ولكل من عاقديه أو ورثتهما حق فسخه بعد إعذار العاقد الآخر.



7 - العقد الموقوف والعقد غير اللازم

(أ) العقد الموقوف

 

المادة 213

يكون التصرف موقوف النفاذ على الإجازة إذا صدر من فضولي في مال غيره أو من مالك في مال له تعلق به حق لغيره أو من ناقص الأهلية في ماله وكان تصرفه دائراً بين النفع والضرر أو من مكره أو إذا نص القانون على ذلك.



المادة 214

تكون إجازة العقد للمالك أو لمن تعلق له حق في المعقود عليه أو للولي أو الوصي أو ناقص الأهلية بعد اكتمال أهليته أو المكره بعد زوال الإكراه أو لمن يخوله القانون ذلك.



المادة 215

1- تكون الإجازة بكل فعل أو قول يدل عليها صراحة أو دلالة. 

2- ويعتبر السكوت إجازة إن دل على الرضا عرفاً.



المادة 216

يشترط لصحة الإجازة قبول التصرف للإجازة وقت صدوره ووقت الإجازة كما يشترط أن يكون موجوداً وقت الإجازة من له الحق فيها وطرفا العقد، والمتصرف فيه، وبدله إن كان عيناً.



المادة 217

1- إذا أجيز التصرف الموقوف نفذ مستنداً إلى وقت صدوره واعتبرت الإجازة اللاحقة له كالوكالة السابقة. 

2- وإذا رفضت الإجازة بطل التصرف.



 (ب) العقد غير اللازم

 

المادة 218

1- يكون العقد غير لازم بالنسبة إلى أحد عاقديه أو لكليهما رغم صحته ونفاذه إذا شرط له حق فسخه دون تراض أو تقاض. 

2- ولكل منهما أن يستقل بفسخه إذا كان بطبيعته غير لازم بالنسبة إليه أو شرط لنفسه خيار فسخه.



8 - الخيارات التي تشوب لزوم العقد

(أ) خيار الشرط

 

المادة 219

في العقود اللازمة التي تحتمل الفسخ يجوز للمتعاقدين أو لأيهما أن يشترط في العقد أو بعده خيار الشرط لنفسه أو لغيره المدة التي يتفقان عليها فإن لم يتفقا على تحديد المدة جاز للقاضي تحديدها طبقاً للعرف.



المادة 220

إذا شرط الخيار لكل من المتعاقدين في عقود المعاوضات المالية فلا يخرج البدلان عن ملكهما فإن جعل لأحدهما فلا يخرج ماله من ملكه ولا يدخل مال الآخر في ملكه.



المادة 221

1- لصاحب خيار الشرط الحق في فسخ العقد أو إجازته. 

2- فإن اختار الإجازة لزم العقد مستنداً إلى وقت نشوئه وإن اختار الفسخ انفسخ العقد واعتبر كأن لم يكن.



المادة 222

إذا كان الخيار مشروطاً لكل من المتعاقدين فإن اختار أحدهما الفسخ انفسخ العقد ولو أجازه الآخر وإن اختار الإجازة بقي للآخر خياره مدة الخيار.



المادة 223

1- يكون الفسخ أو الإجازة بكل فعل أو قول يدل على أيهما صراحة أو دلالة.

2- وإذا مضت المدة دون اختيار الفسخ أو الإجازة لزم العقد.



المادة 224

1- يشترط لصحة الفسخ اختياره في مدة الخيار وعلم الطرف الآخر به إن كان الفسخ بالقول ولا يشترط فيه التراضي أو التقاضي. 

2- أما الإجازة فلا يشترط علم الطرف الآخر بها.



المادة 225

يسقط الخيار بموت صاحبه خلال مدته, ويلزم العقد بالنسبة إلى ورثته ويبقى الآخر على خياره إن كان الخيار له حتى نهاية مدته.



 (ب) خيار الرؤية

 

المادة 226

يثبت خيار الرؤية في العقود التي تحتمل الفسخ لمن صدر له التصرف ولو لم يشترطه إذا لم ير المعقود عليه وكان معيناً بالتعيين.



المادة 227

يبقى خيار الرؤية حتى تتم الرؤية في الأجل المتفق عليه أو يوجد ما يسقطه.



المادة 228

خيار الرؤية لا يمنع نفاذ العقد وإنما يمنع لزومه بالنسبة لمن شرط له الخيار.



المادة 229

1- لا يسقط خيار الرؤية بالإسقاط. 

2- ويسقط برؤية المعقود عليه وقبوله صراحة أو دلالة كما يسقط بموت صاحبه وبهلاك المعقود عليه كله أو بعضه وبتعيبه وبتصرف من له الخيار فيه تصرفاً لا يحتمل الفسخ أو تصرفاً يوجب حقاً لغيره.



المادة 230

يتم الفسخ بخيار الرؤية بكل فعل أو قول يدل عليه صراحة أو دلالة بشرط علم المتعاقد الآخر.



 (ج) خيار التعيين

 

المادة 231

يجوز الاتفاق على أن يكون المعقود عليه أحد شيئين أو أشياء ثلاثة ويكون خيار تعيينه من بينها لأحد المتعاقدين بشرط بيان بدل كل منها ومدة الخيار.



المادة 232

إذا لم يحدد المتعاقدان مدة للخيار أو انقضت المدة المحددة لأحدهما دون أن يختار جاز للطرف الآخر أن يطلب من القاضي تحديد مدة الخيار أو تحديد محل التصرف.



المادة 233

يكون العقد غير لازم لمن له حق الخيار حتى يتم إعمال هذا الحق فإذا تم الخيار صراحة أو دلالة أصبح العقد نافذاً لازماً فيما تم فيه.



المادة 234

يستند تعيين الخيار إلى وقت نشوء العقد.



المادة 235

1- إذا كان خيار التعيين للمشتري وهلك أحد الشيئين في يد البائع كان المشتري بالخيار إن شاء أخذ الشيء الآخر بثمنه وإن شاء تركه أما إذا هلك الشيئان معاً فيبطل البيع. 

أما إذا كان الهلاك بعد قبض المشتري المبيع وهلك أحد الشيئين في يد المشتري تعين الهالك للبيع ولزم المشتري ثمنه وتعين الشيء الآخر أمانة. 

وإن هلك الشيئان معاً على التعاقب هلك الأول مبيعاً والثاني أمانة وإن هلكا في وقت واحد لزم المشتري ثمن نصف كل منهما. 

2- فإذا كان خيار التعيين للبائع وهلك أحد الشيئين قبل القبض أو بعده كان البائع بالخيار بين أن يلزم المشتري الشيء الباقي وبين أن يفسخ العقد أما إذا هلك الشيئان قبل القبض بطل العقد. 

وإذا هلك الشيئان بعد القبض على التعاقب هلك الأول أمانة والثاني بيعاً وإن هلكا في وقت واحد لزم المشتري ثمن نصف كل منهما.



المادة 236

إذا مات من له خيار التعيين في مدة الاختيار انتقل حقه إلى ورثته.



 (د) خيار العيب

 

المادة 237

يثبت حق فسخ العقد بخيار العيب في العقود التي تحتمل الفسخ دون اشتراطه في العقد.



المادة 238

يشترط في العيب لكي يثبت به الخيار أن يكون قديماً مؤثراً في قيمة المعقود عليه وأن يجهله المشتري وأن لا يكون البائع قد اشترط البراءة منه.



المادة 239

1- إذا توفرت في العيب الشروط المبينة في المادة السابقة كان العقد غير لازم بالنسبة لصاحب الخيار قبل القبض قابلاً للفسخ بعده. 

2- ويتم فسخ العقد قبل القبض بكل ما يدل عليه دون حاجة إلى تراض أو تقاض بشرط علم المتعاقد الآخر به أما بعد القبض فإنه يتم بالتراضي أو التقاضي.



المادة 240

يترتب على فسخ العقد للعيب رد محله إلى صاحبه واسترداد ما دفع.



المادة 241

1- يسقط خيار العيب بالإسقاط وبالرضا بالعيب بعد العلم به وبالتصرف في المعقود عليه ولو قبل العلم به وبهلاكه أو نقصانه بعد القبض وبزيادته قبل القبض زيادة متصلة غير متولدة منه بفعل المشتري وبعد القبض زيادة منفصلة متولدة منه. 

2- ولا يسقط خيار العيب بموت صاحبه ويثبت لورثته.



المادة 242

لصاحب خيار العيب أيضاً إمساك المعقود عليه والرجوع بنقصان الثمن.



الفرع الثالث: آثار العقد

(1) بالنسبة للمتعاقدين

 

المادة 243

1- يثبت حكم العقد في المعقود عليه وبدله بمجرد انعقاده دون توقف على القبض أو أي شيء آخر ما لم ينص القانون على غير ذلك. 

2- أما حقوق العقد (التزاماته) فيجب على كل المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليه منها.



المادة 244

عقد المعاوضة الوارد على الأعيان إذا استوفى شرائط صحته يقتضي ثبوت الملك لكل واحد من المتعاقدين في بدل ملكه والتزام كل منهما بتسليم ملكه المعقود عليه للآخر.



المادة 245

عقد المعاوضة الوارد على منافع الأعيان إذا استوفى شرائط صحته يوجب التزام المتصرف في العين بتسليمها للمنتفع والتزام المنتفع بتسليم بدل المنفعة لصاحب العين.



المادة 246

1- يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية. 

2- ولا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه ولكن يتناول أيضاً ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف وطبيعة التصرف.



المادة 247

في العقود الملزمة للجانبين إذا كانت الالتزامات المتقابلة مستحقة الوفاء جاز لكل من المتعاقدين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه إذا لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ ما التزم به.



المادة 248

إذا تم العقد بطريق الإذعان وكان قد تضمن شروطاً تعسفية جاز للقاضي أن يعدل هذه الشروط أو يعفي الطرف المذعن منها وفقاً لما تقضي به العدالة ويقع باطلاً كل اتفاق على خلاف ذلك.



المادة 249

إذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وترتب على حدوثها أن تنفيذ الالتزام التعاقدي وإن لم يصبح مستحيلاً صار مرهقاً للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة جاز للقاضي تبعاً للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن يرد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول إن اقتضت العدالة ذلك ويقع باطلاً كل اتفاق على خلاف ذلك.



 (2) أثر العقد بالنسبة إلى الغير

 

المادة 250

ينصرف أثر العقد إلى المتعاقدين والخلف العام دون إخلال بالقواعد المتعلقة بالميراث ما لم يتبين من العقد أو من طبيعة التعامل أو من نص القانون أن هذا الأثر لا ينصرف إلى الخلف العام.



المادة 251

إذا أنشأ العقد حقوقاً شخصية تتصل بشيء انتقل بعد ذلك إلى خلف خاص فإن هذه الحقوق تنتقل إلى هذا الخلف في الوقت الذي ينتقل فيه الشيء إذا كانت من مستلزماته وكان الخلف الخاص يعلم بها وقت انتقال الشيء إليه.



المادة 252

لا يرتب العقد شيئاً في ذمة الغير ولكن يجوز أن يكسبه حقاً.



المادة 253

1- إذا تعهد شخص بأن يجعل الغير يلتزم بأمر فلا يلزم الغير بتعهده فإذا رفض الغير أن يلتزم وجب على المتعهد أن يعوض من تعاقد معه. 

ويجوز له مع ذلك أن يتخلص من التعويض بأن يقوم هو بنفسه بتنفيذ الالتزام الذي تعهد به. 

2- أما إذا قبل الغير هذا التعهد فإن قبوله لا ينتج أثراً إلا من وقت صدوره ما لم يتبين أنه قصد صراحة أو ضمناً أن يستند أثر هذا القبول إلى الوقت الذي صدر فيه التعهد.



المادة 254

1- يجوز للشخص أن يتعاقد باسمه على حقوق يشترطها لمصلحة الغير إذا كان له في تنفيذها مصلحة شخصية مادية كانت أو أدبية. 

2- ويترتب على هذا الاشتراط أن يكسب الغير حقاً مباشراً قبل المتعهد بتنفيذ الاشتراط يستطيع أن يطالبه بوفائه ما لم يتفق على خلاف ذلك ويكون لهذا المتعهد أن يتمسك قبل المنتفع بالدفوع التي تنشأ عن العقد. 

3- ويجوز أيضاً للمشترط أن يطالب بتنفيذ ما اشترط لمصلحة المنتفع إلا إذا تبين من العقد أن المنتفع وحده هو صاحب الحق في ذلك.



المادة 255

1- يجوز للمشترط دون دائنيه أو ورثته أن ينقض المشارطة قبل أن يعلن المنتفع إلى المتعهد أو إلى المشترط رغبته في الاستفادة منها ما لم يكن ذلك مخالفاً لما يقتضيه العقد. 

2- ولا يترتب على نقض المشارطة أن تبرأ ذمة المتعهد قبل المشترط إلا إذا اتفق صراحة أو ضمناً على خلاف ذلك. 

وللمشترط إحلال منتفع آخر محل المنتفع الأول كما له أن يستأثر لنفسه بالانتفاع من المشارطة.



المادة 256

يجوز في الاشتراط لمصلحة الغير أن يكون المنتفع شخصاً مستقبلاً أو جهة مستقبلة كما يجوز أن يكون شخصاً أو جهة لم يعينا وقت العقد متى كان تعيينهما مستطاعاً وقت أن ينتج العقد أثره طبقاً للمشارطة.



الفرع الرابع: تفسير العقود

 

المادة 257

الأصل في العقد رضاء المتعاقدين وما التزماه في التعاقد.



المادة 258

1- العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني. 

2- والأصل في الكلام الحقيقة فلا يجوز حمل اللفظ على المجاز إلا إذا تعذر حمله على معناه الحقيقي.



المادة 259

لا عبرة بالدلالة في مقابلة التصريح.



المادة 260

إعمال الكلام أولى من إهماله لكن إذا تعذر إعمال الكلام يهمل.



المادة 261

ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكره كله.



المادة 262

المطلق يجري على إطلاقه إذا لم يقم دليل التقييد نصاً أو دلالة.



المادة 263

الوصف في الحاضر لغو وفي الغائب معتبر.



المادة 264

المعروف بين التجار كالمشروط بينهم.



المادة 265

1- إذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين. 

2- أما إذا كان هناك محل لتفسير العقد فيجب البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين دون الوقوف عند المعنى الحرفي للألفاظ مع الاستهداء في ذلك بطبيعة التعامل وبما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين وفقاً للعرف الجاري في المعاملات.



المادة 266

1- يفسر الشك في مصلحة المدين. 

2- ومع ذلك لا يجوز أن يكون تفسير العبارات الغامضة في عقود الإذعان ضاراً بمصلحة الطرف المذعن.



الفرع الخامس: انحلال العقد (الإقالة)

 (1) أحكام عامة

 

المادة 267

إذا كان العقد صحيحاً لازماً فلا يجوز لأحد المتعاقدين الرجوع فيه ولا تعديله ولا فسخه إلا بالتراضي أو التقاضي أو بمقتضى نص في القانون.



المادة 268

للمتعاقدين أن يتقايلا العقد برضاهما بعد انعقاده.



المادة 269

الإقالة في حق المتعاقدين فسخ وفي حق الغير عقد جديد.



المادة 270

تتم الإقالة بالإيجاب والقبول في المجلس وبالتعاطي بشرط أن يكون المعقود عليه قائماً وموجوداً في يد المتعاقد وقت الإقالة ولو تلف بعضه صحت الإقالة في الباقي بقدر حصته من العوض.



المادة 271

يجوز الاتفاق على أن يعتبر العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه وهذا الاتفاق لا يعفي من الأعذار إلا إذا اتفق المتعاقدان صراحة على الإعفاء منه.



المادة 272

1- في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بما وجب عليه بالعقد جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو فسخه. 

2- ويجوز للقاضي أن يلزم المدين بالتنفيذ للحال أو ينظره إلى أجل مسمى وله أن يحكم بالفسخ وبالتعويض في كل حال إن كان له مقتضى.



المادة 273

1- في العقود الملزمة للجانبين إذا طرأت قوة قاهرة تجعل تنفيذ الالتزام مستحيلاً انقضى معه الالتزام المقابل له وانفسخ العقد من تلقاء نفسه. 

2- وإذا كانت الاستحالة جزئية انقضى ما يقابل الجزء المستحيل وينطبق هذا الحكم على الاستحالة الوقتية في العقود المستمرة وفي هاتين الحالتين يجوز للدائن فسخ العقد بشرط علم المدين.



 (2) آثار إنحلال العقد

 

المادة 274

إذا انفسخ العقد أو فسخ أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد فإذا استحال ذلك يحكم بالتعويض.



المادة 275

إذا انحل العقد بسبب البطلان أو الفسخ أو بأي سبب آخر وتعين على كل من المتعاقدين أن يرد ما استولى عليه جاز لكل منهما أن يحبس ما أخذه ما دام المتعاقد الآخر لم يرد إليه ما تسلمه منه أو يقدم ضماناً لهذا الرد.



الفصل الثاني: التصرف الانفرادي

 

المادة 276

يجوز أن يتم التصرف بالإرادة المنفردة للمتصرف دون توقف على قبول المتصرف إليه ما لم يكن فيه إلزام الغير بشيء طبقاً لما يقضي به القانون كل ذلك ما لم ينص القانون على خلافه.



المادة 277

تسري على التصرف الانفرادي الأحكام الخاصة بالعقود إلا ما تعلق منها بضرورة وجود إرادتين متطابقتين لإنشاء العقد ما لم ينص القانون على غير ذلك.



المادة 278

إذا استوفى التصرف الانفرادي ركنه وشروطه فلا يجوز للمتصرف الرجوع فيه ما لم ينص القانون على غير ذلك.



المادة 279

1- إذا كان التصرف الانفرادي تمليكاً فلا يثبت حكمه للمتصرف إليه إلا بقبوله. 

2- وإذا كان إسقاطا فيه معنى التمليك أو كان إبراء من دين فيثبت حكمه للمتصرف إليه ولكن يرتد برده في المجلس. 

3- وإذا كان إسقاطاً محضاً فيثبت حكمه للمتصرف إليه ولا يرتد بالرد. 

4- كل ذلك ما لم ينص القانون على خلافه.



المادة 280

1- الوعد هو ما يفرضه الشخص على نفسه لغيره بالإضافة إلى المستقبل لا على سبيل الالتزام في المال وقد يقع على عقد أو عمل. 

2- ويلزم الوعد صاحبه ما لم يمت أو يفلس.



المادة 281

1- من وجه للجمهور وعدا بجائزة يعطيها عن عمل معين وعين له أجلاً التزم بإعطاء الجائزة لمن قام بهذا العمل ولو قام به دون نظر إلى الوعد بالجائزة. 

2- وإذا لم يعين الواعد أجلاً للقيام بالعمل جاز له الرجوع في وعده بإعلان للكافة على ألا يؤثر ذلك في حق من أتم العمل قبل الرجوع في الوعد ولا تسمع دعوى المطالبة بالجائزة إذا لم ترفع خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إعلان عدول الواعد.



الفصل الثالث: الفعل الضار

الفرع الأول: أحكام عامة

 

المادة 282

كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو غير مميز بضمان الضرر.



المادة 283

1- يكون الإضرار بالمباشرة أو التسبب. 

2- فإن كان بالمباشرة لزم الضمان ولا شرط له وإذا وقع بالتسبب فيشترط التعدي أو التعمد أو أن يكون الفعل مفضياً إلى الضرر.



المادة 284

إذا اجتمع المباشر والمتسبب يضاف الحكم إلى المباشر.



المادة 285

إذا غر أحد آخر ضمن الضرر المترتب على ذلك الغرر.



المادة 286

ليس لمن أتلف شخص ماله أن يتلف مال ذلك الشخص وإلا ضمن كل منهما ما أتلفه.



المادة 287

إذا أثبت الشخص أن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي لا يد له فيه كافة سماوية أو حادث فجائي أو قوة قاهرة أو فعل الغير أو فعل المتضرر كان غير ملزم بالضمان ما لم يقضي القانون أو الاتفاق بغير ذلك.



المادة 288

من أحدث ضرراً وهو في حالة دفاع شرعي عن نفسه أو عرضه أو ماله أو عن نفس الغير أو عرضه أو ماله كان غير مسئول عن ذلك الضرر على ألا يجاوز قدر الضرورة وإلا أصبح ملزماً بالضمان بقدر ما جاوزه.



المادة 289

1- يضاف الفعل إلى الفاعل لا الآمر ما لم يكن الفاعل مجبراً على أن الإجبار المعتبر في التصرفات الفعلية هو الإكراه الملجئ وحده. 

2- ومع ذلك لا يكون الموظف العام مسئولاً عن عمله الذي أضر بالغير إذا قام به تنفيذاً لأمر صدر إليه من رئيسه متى كانت إطاعة هذا الأمر واجبة عليه أو كان يعتقد أنها واجبة وأقام الدليل على اعتقاده بمشروعية العمل الذي وقع وكان اعتقاده مبنياً على أسباب معقولة وأنه راعى في عمله جانب الحيطة والحذر.



المادة 290

يجوز للقاضي أن ينقص مقدار الضمان أو لا يحكم بضمان ما إذا كان المتضرر قد اشترك بفعله في إحداث الضرر أو زاد فيه.



المادة 291

إذا تعدد المسئولون عن فعل ضار كان كل منهم مسئولاً بنسبة نصيبه فيه وللقاضي أن يحكم بالتساوي أو بالتضامن أو التكافل فيما بينهم.



المادة 292

يقدر الضمان في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار.



المادة 293

1- يتناول حق الضمان الضرر الأدبي ويعتبر من الضرر الأدبي التعدي على الغير في حريته أو في عرضه أو في شرفه أو في سمعته أو في مركزه الاجتماعي أو في اعتباره المالي. 

2- ويجوز أن يقضي بالضمان للأزواج وللأقربين من الأسرة عما يصيبهم من ضرر أدبي بسبب موت المصاب. 

3- ولا ينتقل الضمان عن الضرر الأدبي إلى الغير إلا إذا تحددت قيمته بمقتضى اتفاق أو حكم قضائي نهائي.



المادة 294

يصح أن يكون الضمان مقسطاً كما يصح أن يكون إيراداً مرتباً ويجوز في هاتين الحالتين إلزام المدين بأن يقدم تأميناً يقدره القاضي أو ضماناً مقبولاً.



المادة 295

يقدر الضمان بالنقد على أنه يجوز للقاضي تبعاً للظروف وبناء على طلب المضرور أن يأمر بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه أو أن يحكم بأداء أمر معين متصل بالفعل الضار وذلك على سبيل التضمين.



المادة 296

يقع باطلاً كل شرط يقضي بالإعفاء من المسئولية المترتبة على الفعل الضار.



المادة 297

لا تخل المسئولية المدنية بالمسئولية الجنائية متى توفرت شرائطها ولا أثر للعقوبة الجنائية في تحديد نطاق المسئولية المدنية وتقدير الضمان.



المادة 298

1- لا تسمع دعوى الضمان الناشئة عن الفعل الضار بعد انقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالمسئول عنه. 

2- على أنه إذا كانت هذه الدعوى ناشئة عن جريمة وكانت الدعوى الجنائية ما تزال مسموعة بعد انقضاء المواعيد المذكورة في الفقرة السابقة فإن دعوى الضمان لا يمتنع سماعها. 

3- ولا تسمع دعوى الضمان في جميع الأحوال بانقضاء خمس عشرة سنة من يوم وقوع الفعل الضار.



الفرع الثاني: المسئولية عن الأعمال الشخصية

 (1) الضرر الذي يقع على النفس

 

المادة 299

يلزم التعويض عن الإيذاء الذي يقع على النفس. 

على أنه في الحالات التي تستحق فيها الدية أو الأرش فلا يجوز الجمع بين أي منهما وبين التعويض ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك.



 (2) إتلاف المال

 

المادة 300

من أتلف مال غيره أو أفسده ضمن مثله إن كان مثلياً وقيمته إن كان قيمياً وذلك مع مراعاة الأحكام العامة للتضمين.



المادة 301

إذا كان الإتلاف جزئياً ضمن المتلف نقص القيمة فإذا كان النقص فاحشاً فصاحب المال بالخيار إن شاء أخذ قيمة ما نقص وإن شاء ترك المال المتلف وأخذ قيمته مع مراعاة الأحكام العامة للتضمين.



المادة 302

1- إذا أتلف أحد مالاً لغيره على زعم أنه ماله ضمن ما أتلف. 

2- وإذا أتلف مال غيره بإذن مالكه فلا يضمن.



المادة 303

إذا أتلف صبي مميز أو غير مميز ومن في حكمهما مال غيره لزمه الضمان من ماله.



 (3) الغصب والتعدي

 

المادة 304

1- على اليد ما أخذت حتى تؤديه. 

2- فمن غصب مال غيره وجب عليه رده إليه بحالته التي كان عليها عند الغصب، وفي مكان غصبه. 

3- فإن استهلكه أو أتلفه أو ضاع منه أو تلف بتعديه أو بدون تعديه فعليه مثله أو قيمته يوم الغصب وفي مكان الغصب. 

4- وعليه أيضاً ضمان منافعه وزوائده.



المادة 305

إذا أتلف أحد المال المغصوب في يد الغاصب فالمغصوب منه بالخيار إن شاء ضمن الغاصب ولهذا أن يرجع على المتلف وإن شاء ضمن المتلف وليس للمتلف الرجوع على الغاصب.



المادة 306

إذا تصرف الغاصب في المال المغصوب معاوضة أو تبرعاً وتلف المغصوب كله أو بعضه في يد من تصرف له الغاصب كان للمغصوب منه الخيار في تضمين من شاء منهما فإن ضمن الغاصب صح تصرفه وإن ضمن من تصرف له الغاصب كان له الرجوع على الغاصب وفقاً لأحكام القانون.



المادة 307

1- غاصب الغاصب حكمه حكم الغاصب. 

2- وإذا رد غاصب الغاصب المال المغصوب إلى الغاصب الأول يبرأ وحده وإذا رده إلى المغصوب منه يبرأ هو والغاصب الأول. 

3- فإذا تلف المغصوب أو أتلف في يد غاصب الغاصب فالمغصوب منه مخيراً إن شاء ضمنه الغاصب الأول وإن شاء ضمنه الغاصب الثاني. 

وله أن يضمن مقداراً منه الأول والمقدار الآخر الثاني فإذا ضمن الغاصب الأول كان لهذا أن يرجع على الثاني فإذا ضمن الثاني فليس له أن يرجع على الأول.



المادة 308

للقاضي في جميع الأحوال الحكم على الغاصب بالتعويض الذي يراه مناسباً إن رأى مبرراً لذلك.



المادة 309

من كانت في يده أمانة وقصر في حفظها أو تعدى عليها أو منعها عن صاحبها بدون حق أو جحدها أو مات مجهلاً لها كان ضامناً لها بالمثل وبالقيمة حسب الأحوال.



المادة 310

من سرق مالاً أو قطع الطريق وأخذ مالاً فعليه رده إلى صاحبه إن كان قائماً ورد مثله أو قيمته إن استهلك ولو قضي عليه بالعقوبة.



المادة 311

1- إذا تغير المغصوب بنفسه يخير المغصوب منه بين استرداد المغصوب أو البدل. 

2- وإذا تغير المغصوب بصورة يتغير معها اسمه يضمن البدل. 

3- وإذا تغير المغصوب بزيادة الغاصب شيئاً من ماله يخير المغصوب منه بين أن يدفع قيمة الزيادة ويسترد المغصوب عيناً وبين أن يضمن الغاصب بدله. 

4- وإذا تغير المغصوب بنقصان قيمته نتيجة استعمال الغاصب يرد الغاصب العين مع تضمينه قيمة النقصان.



المادة 312

حكم كل ما هو مساو للغصب كحكم الغصب.



الفرع الثالث: المسئولية عن فعل الغير

 

المادة 313

1- لا يسأل أحد عن فعل غيره ومع ذلك فللقاضي بناء على طلب المضرور إذا رأى مبرراً أن يلزم أياً من الآتي ذكرهم حسب الأحوال بأداء الضمان المحكوم على من أوقع الضرر: 

أ- من وجب عليه قانوناً أو اتفاقاً رقابة شخص في حاجة إلى الرقابة بسبب قصره أو حالته العقلية أو الجسمية إلا إذا أثبت أنه قام بواجب الرقابة أو أن الضرر كان لابد واقعاً ولو قام بهذا الواجب بما ينبغي من العناية. 

ب- من كانت له على من وقع منه الإضرار سلطة فعلية في رقابته وتوجيهه ولو لم يكن حرا في اختياره إذا كان الفعل الضار قد صدر من التابع في حال تأدية وظيفته أو بسببها. 

2- ولمن أدى الضمان أن يرجع بما دفع على المحكوم عليه به.



الفرع الرابع: المسئولية عن الحيوان والأشياء واستعمال الطريق العام

(1) جناية الحيوان

 

المادة 314

جناية العجماء جبار ولكن فعلها الضار مضمون على ذي اليد عليها مالكاً كان أو غير مالك إذا قصر أو تعدى.



 (2) إنهيار البناء

 

المادة 315

1- الضرر الذي يحدثه للغير انهيار البناء كله أو بعضه يضمنه مالك البناء أو المتولي عليه إلا إذا ثبت عدم تعديه أو تقصيره. 

2- ولمن كان مهدداً بضرر يصيبه من البناء أن يطالب المالك باتخاذ ما يلزم من التدابير الضرورية لدرء الخطر فإن لم يقم المالك بذلك كان للقاضي أن يأذن له في اتخاذ هذه التدابير على حساب المالك.



 (3) الأشياء والآلات

 

المادة 316

كل من كان تحت تصرفه أشياء تتطلب عناية خاصة للوقاية من ضررها أو آلات ميكانيكية يكون ضامناً لما تحدثه هذه الأشياء أو الآلات من ضرر إلا ما لا يمكن التحرز منه, وذلك مع عدم الإخلال بما يرد في هذا الشأن من أحكام خاصة.



 (4) استعمال الحق العام

 

المادة 317

استعمال الحق العام مقيد بسلامة الغير فمن استعمل حقه العام وأضر بالغير ضرراً يمكن التحرز منه كان ضامناً.



الفصل الرابع: الفعل النافع

الفرع الأول: الكسب بلا سبب

 

المادة 318

لا يسوغ لأحد أن يأخذ مال غيره بلا سبب شرعي فإن أخذه فعليه رده.



المادة 319

1- من كسب مالاً من غيره بدون تصرف مكسب وجب عليه رده إن كان قائماً ومثله أو قيمته إن لم يكن قائماً وذلك ما لم يقض القانون بغيره. 

2- وإذا خرج ملك شخص من يده بلا قصد واتصل قضاءً وقدراً بملك غيره اتصالاً لا يقبل الفصل دون ضرر على أحد المالكين تبع الأقل في القيمة الأكثر بعد دفع قيمته فإذا تساويا في القيمة يباعا عليهما ويقتسمان الثمن إلا إذا كان هناك اتفاق أو نص في القانون يقضي بغير ذلك.



الفرع الثاني: قبض غير المستحق

 

المادة 320

من أدى شيئاً ظاناً أنه واجب عليه ثم تبين عدم وجوبه فله استرداده ممن قبضه إن كان قائماً ومثله أو قيمته إن لم يكن قائماً.



المادة 321

يصح استرداد غير المستحق إذا كان الوفاء قد تم تنفيذاً لدين لم يتحقق سببه أو لدين زال سببه بعد أن تحقق.



المادة 322

يصح استرداد ما دفع وفاء لدين لم يحل أجله وكان الموفي جاهلاً قيام الأجل.



المادة 323

إذا حصل الوفاء من غير المدين وترتب عليه أن الدائن وهو حسن النية قد تجرد من سند الدين أو مما حصل عليه من التأمينات أو ترك دعواه قبل المدين الحقيقي المدة المحددة لسماعها فلا يجب عليه رد ما قبض ولمن أوفى أن يرجع على المدين الحقيقي بالدين وبالتضمين إن كان له محل.



المادة 324

من قبض شيئاً بغير حق وجب عليه رده على صاحبه مع ما جناه من مكاسب أو منافع وللقاضي أن يعوض صاحب الحق لقاء ما قصر القابض في جنيه.



الفرع الثالث: الفضالة

 

المادة 325

من قام بفعل نافع للغير دون أمره ولكن أذن به القاضي أو أوجبته ضرورة أو قضى به عرف فإنه يعتبر نائباً عنه وتسري عليه الأحكام التالية.



المادة 326

تسري قواعد الوكالة إذا أقر رب العمل ما قام به الفضولي.



المادة 327

يجب على الفضولي أن يمضي في العمل الذي بدأه إلى أن يتمكن رب العمل من مباشرته بنفسه كما يجب عليه أن يخطر رب العمل بتدخله متى استطاع ذلك.



المادة 328

الفضولي مسئول عما يلحق رب العمل من أضرار وللقاضي تحديد الضمان إذا كانت الظروف تبرر ذلك.



المادة 329

إذا عهد الفضولي إلى غيره بكل العمل أو ببعضه كان مسئولاً عن تصرفات نائبه دون إخلال بما لرب العمل من الرجوع مباشرة على هذا النائب.



المادة 330

يلزم الفضولي بما يلتزم به الوكيل من رد ما استولى عليه بسبب الفضالة وتقديم حساب عما قام به.



المادة 331

على رب العمل أن ينفذ التعهدات التي عقدها الفضولي لحسابه وأن يعوضه عن التعهدات التي التزم بها وأن يرد له النفقات الضرورية والنافعة التي سوغتها الظروف وأن يعوضه عن الضرر الذي لحقه بسبب قيامه بالعمل ولا يستحق الفضولي أجراً عن عمله إلا أن يكون من أعمال مهنته.



المادة 332

1- إذا مات الفضولي التزم ورثته بما يلتزم به ورثة الوكيل عند انتهاء الوكالة بموت الوكيل. 

2- وإذا مات رب العمل بقي الفضولي ملتزماً نحو الورثة بما كان ملتزماً به نحو مورثهم.



الفرع الرابع: قضاء دين الغير

 

المادة 333

من أوفى دين غيره بأمره كان له الرجوع على الآمر بما أداه عنه وقام مقام الدائن الأصلي في مطالبته به سواء اشترط الرجوع عليه أم لم يشترط.



المادة 334

من أوفى دين غيره دون أمره فليس له الرجوع بما دفعه على المدين إلا في الحالات المنصوص عليها في المادة (325) ولا الرجوع على الدائن إلا إذا أبرأ المدين من الدين ولو بعد استيفاء دينه من الموفي.



المادة 335

إذا أوفى الراهن دين غيره ليفك ماله المرهون ضماناً لهذا الدين رجع بما أوفى به على المدين.



الفرع الخامس: حكم مشترك

 

المادة 336

لا تسمع الدعوى الناشئة عن الفعل النافع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه الدائن بحقه في الرجوع وفي جميع الأحوال لا تسمع الدعوى بانقضاء خمس عشرة سنة من اليوم الذي نشأ فيه حق الرجوع.



الفصل الخامس: القانون

 

المادة 337

الحقوق التي تنشأ مباشرة عن القانون وحده تسري عليها النصوص القانونية التي أنشأتها.



الباب الثاني: آثار الحق

الفصل الأول: أحكام عامة

 

المادة 338

يجب وفاء الحق متى استوفى شروط استحقاقه القانونية، فإن تخلف المدين وجب تنفيذه جبراً عليه تنفيذاً عينيا أو تعويضياً طبقاً للنصوص القانونية.

 

المادة 339

1- يكون التنفيذ اختيارياً إذا تم بالوفاء أو بما يعادله. 

2- ويكون جبرياً إذا تم عيناً أو بطريق التعويض.

المادة 340

إذا افتقد الحق حماية القانون لأي سبب فلا جبر في تنفيذه ويصبح واجباً ديانه في ذمة المدين.

المادة 341

إذا أوفى المدين ما وجب عليه ديانة صح وفاؤه ولا يعتبر وفاء لما لا يجب.

 

الفصل الثاني: وسائل التنفيذ

الفرع الأول: التنفيذ الإختياري

 (1) الوفاء

(أ) طرفا الوفاء

 

المادة 342

1- يصح الوفاء من المدين أو من نائبه أو من أي شخص آخر له مصلحة في الوفاء. 

2- ويصح أيضاً ممن لا مصلحة له في الوفاء بأمر المدين أو بغير أمره على أنه يجوز للدائن أن يرفض الوفاء من الغير إذا اعترض المدين على ذلك وأبلغ الدائن اعتراضه.

 

المادة 343

يشترط للبراءة من الدين أن يكون الموفي مالكاً لما أوفى به، وإذا كان المدين صغيراً مميزاً أو كبيراً معتوهاً أو محجوراً عليه لسفه أو غفلة ودفع الدين الذي عليه صح دفعه ما لم يلحق الوفاء ضرراً بالموفي.

المادة 344

لا ينفذ الوفاء لبعض الدائنين في حق الدائنين الآخرين إذا كان المدين محجوراً للدين وفي المال المحجور أو مريضاً مرض الموت وكان الوفاء يضر ببقية الدائنين.

 

 (ب) الموفى له

 

المادة 345

يكون الوفاء للدائن أو لنائبه ويعتبر ذا صفة في استيفاء الدين من يقدم للمدين مخالصة صادرة من الدائن إلا إذا كان متفقاً على أن الوفاء يكون للدائن شخصياً.

 

المادة 346

إذا كان الدائن غير كامل الأهلية فلا تبرأ ذمة المدين إلا بالوفاء لوليه وإذا حصل الوفاء للدائن وهلك الموفي به في يده أو ضاع منه فلوليه مطالبة المدين بالدين.

 

 (ج) رفض الوفاء

 

المادة 347

إذا رفض الدائن دون مبرر قبول الوفاء المعروض عليه عرضاً صحيحاً حيث يجب قبوله أو رفض القيام بالأعمال التي لا يتم الوفاء بدونها أو أعلن أنه لن يقبل الوفاء أعذره المدين بإعلان وحدد له مدة مناسبة يقوم فيها بما يجب عليه لاستيفاء حقه.

 

المادة 348

يترتب على إعذار الدائن أن يصير الشيء محل الالتزام في ضمان الدائن إن كان من قبل في ضمان المدين وأن يصبح للمدين الحق في إيداعه على نفقة الدائن وفي ضمان ما أصابه من ضرر.

 

المادة 349

إذا كان محل الوفاء شيئاً معيناً بالذات وكان الواجب أن يسلم في المكان الذي يوجد فيه جاز للمدين بعد أن يعذر الدائن بتسلمه أن يحصل على ترخيص من القاضي في إيداعه فإذا كان هذا الشيء عقاراً أو شيئاً معداً للبقاء حيث وجد جاز للمدين أن يطلب وضعه تحت الحراسة.

 

المادة 350

إذا كان محل الوفاء شيئاً يسرع إليه التلف أو يكلف نفقات باهظة في إيداعه أو حراسته جاز للمدين بعد استئذان القاضي أو دون استئذانه عند الضرورة أن يبيعه بسعره المعروف في الأسواق فإن تعذر ذلك فبالمزاد العلني ويقوم إيداع الثمن مقام إيداع الشيء نفسه.

 

المادة 351

يكون الإيداع أو ما يقوم مقامه من إجراء جائزاً أيضاً إذا كان المدين يجهل شخصية الدائن أو موطنه أو كان الدائن محجوراً وليس له نائب يقبل عنه الوفاء أو كان الدين متنازعاً عليه بين عدة أشخاص أو كانت هناك أسباب جدية أخرى تبرر هذا الإجراء.

 

المادة 352

يقوم العرض الحقيقي بالنسبة إلى المدين مقام الوفاء إذا تلاه إيداع مستوف لأوضاعه القانونية أو تلاه أي إجراء مماثل وذلك إذا قبله الدائن أو صدر حكم نهائي بصحته.

 

المادة 353

1- إذا عرض المدين الدين واتبع العرض بإيداع أو بإجراء مماثل جاز له أن يرجع في هذا العرض ما دام الدائن لم يقبله أو ما دام لم يصدر حكم نهائي بصحته وإذا رجع فلا تبرأ ذمة شركائه في الدين ولا ذمة الضامنين. 

2- فإذا رجع المدين في العرض بعد أن قبله الدائن أو بعد أن حكم بصحته وقبل الدائن منه هذا الرجوع لم يكن لهذا الدائن أن يتمسك بعد ذلك بما يكفل حقه من تأمينات وتبرأ ذمة الشركاء في الدين وذمة الضامنين.

 

 (د) محل الوفاء وزمانه ومكانه ونفقاته وإثباته

 

المادة 354

1- إذا كان الدين مما يتعين بالتعيين فليس للمدين أن يوفي بغيره بدلاً عنه دون رضاء الدائن حتى ولو كان هذا البدل مساوياً في القيمة للشيء المستحق أو كان له قيمة أعلى. 

2- أما إذا كان مما لا يتعين بالتعيين فللمدين أن يوفي بمثله وإن لم يرض الدائن.

 

المادة 355

1- ليس للمدين أن يجبر الدائن على قبول وفاء جزئي لحقه ما لم يوجد اتفاق أو نص يجيز ذلك. 

2- فإذا كان الدين متنازعاً في جزء منه وقبل الدائن أن يستوفي الجزء المعترف به فليس للمدين أن يرفض الوفاء بهذا الجزء.

 

المادة 356

إذا كان المدين ملزماً بأن يوفي مع الدين أية نفقات وكان ما أداه لا يفي بالدين مع تلك النفقات خصم ما أدى من حساب النفقات ثم من أصل الدين ما لم يتفق على غير ذلك.

 

المادة 357

إذا تعددت الديون في ذمة المدين وكانت لدائن واحد ومن جنس واحد وكان ما أداه المدين لا يفي بهذه الديون جميعاً جاز للمدين عند الوفاء أن يعين الدين الذي يريد الوفاء به ما لم يوجد مانع قانوني أو اتفاقي يحول دون هذا التعيين.

 

المادة 358

إذا لم يعين الدين على الوجه المبين في المادة السابقة كان الخصم من حساب الدين الذي حل فإذا تعددت الديون الحالة فمن حساب أشدها كلفة على المدين فإذا تساوت الديون في الكلفة فمن حساب الدين الذي يعينه الدائن.

 

المادة 359

1- يجب أن يتم الوفاء فوراً بمجرد ترتب الالتزام نهائياً في ذمة المدين ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك. 

2- على أنه يجوز للقاضي في حالات استثنائية إذا لم يمنعه نص في القانون أن ينظر المدين إلى أجل معقول أو آجال ينفذ فيها التزامه إذا استدعت حالته ذلك ولم يلحق الدائن من هذا التأجيل ضرر جسيم.

 

المادة 360

1- إذا كان الدين مؤجلاً فللمدين أن يدفعه قبل حلول الأجل إذا كان الأجل لمصلحته ويجبر الدائن على القبول. 

2- فإذا قضى المدين الدين قبل حلول الأجل ثم استحق المقبوض عاد الدين مؤجلاً كما كان.

 

المادة 361

1- إذا كان محل الالتزام معيناً بالتعيين وجب تسليمه في المكان الذي كان موجوداً فيه وقت نشوء الالتزام ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك. 

2- أما في الالتزامات الأخرى فيكون الوفاء في المكان الذي يوجد فيه موطن المدين وقت الوفاء أو في المكان الذي يوجد فيه مركز أعمال المدين إذا كان الالتزام متعلقاً بهذه الأعمال.

 

المادة 362

إذا أرسل المدين الدين مع رسوله إلى الدائن فهلك في يد الرسول قبل وصوله هلك من مال المدين, وإن أمر الدائن المدين بأن يدفع الدين إلى رسول الدائن فدفعه فهلاكه من مال الدائن ويبرأ المدين من الدين.

 

المادة 363

تكون نفقات الوفاء على المدين إلا إذا اتفق أو نص القانون على غير ذلك.

 

المادة 364

1- لمن قام بوفاء جزء من الدين أن يطلب مخالصة بما وفاه مع التأشير على سند الدين بحصول هذا الوفاء فإذا وفى الدين كله كان له أن يطلب رد سند الدين أو إلغاءه. 

فإن كان السند قد ضاع كان له أن يطلب من الدائن أن يقر كتابة بضياع السند. 

2- فإذا رفض الدائن القيام بما فرضته عليه الفقرة السابقة جاز للمدين أن يودع الشيء المستحق إيداعاً قضائياً.

 

 (2) التنفيذ بما يعادل الوفاء

 (أ) الوفاء الإعتياضي

 

المادة 365

يجوز للدائن أن يقبل وفاء لدينه شيئاً آخر أو حقاً يؤديه المدين ويخضع الاتفاق على الاعتياض للأحكام العامة للعقود المنصوص عليها في هذا القانون.

المادة 366

1- تسري على الوفاء الاعتياضي أحكام البيع إذا كان مقابل الوفاء عينا معينة عوضاً عن الدين. 

2- وتسري عليه أحكام الوفاء في قضاء الدين.

 

المادة 367

ينقضي الدين الأول مع ضماناته في الوفاء الاعتياضي وينتقل حق الدائن إلى العوض.

 

(2) التنفيذ بما يعادل الوفاء - (ب) المقاصة

 

المادة 368

المقاصة إيفاء دين مطلوب لدائن بدين مطلوب منه لمدينه.

 

المادة 369

المقاصة إما جبرية وتقع بقوة القانون أو اختيارية وتتم باتفاق الطرفين أو قضائية وتتم بحكم القاضي.

 

المادة 370

يشترط في المقاصة الجبرية أن يكون كلا الطرفين دائناً ومديناً للآخر وأن يتماثل الدينان جنساً ووصفاً واستحقاقاً وقوة وضعفاً وألا يضر إجراؤها بحقوق الغير سواء اتحد سبب الدينين أو اختلف.

 

المادة 371

يجوز أن تتم المقاصة الاتفاقية إذا لم يتوفر أحد شروط المقاصة الجبرية.

 

المادة 372

تتم المقاصة القضائية بحكم من القاضي إذا توفرت شروطها وبطلب أصلي أو عارض.

 

المادة 373

إذا كان للمودع لديه دين على صاحب الوديعة أو كان للغاصب دين على صاحب العين المغصوبة والدين من جنس الوديعة أو العين المغصوبة فلا تجرى المقاصة إلا باتفاق الطرفين.

 

المادة 374

إذا أتلف الدائن عينا من مال المدين وكانت من جنس الدين سقطت قصاصاً فإن لم تكن من جنسه فلا تقع المقاصة إلا باتفاق الطرفين.

 

المادة 375

تتم المقاصة بناء على طلب صاحب المصلحة فيها وتقع بقدر الأقل من الدينين.

 

المادة 376

إذا كان الدين لا تسمع فيه الدعوى لمرور الزمان وقت التمسك بالمقاصة فلا يمنع ذلك من وقوع المقاصة ما دامت المدة المانعة من سماع الدعوى لم تكن قد تمت في الوقت الذي أصبحت فيه المقاصة ممكنة.

 

المادة 377

إذا أدى المدين ديناً عليه وكان له أن يطلب المقاصة فيه بحق له فلا يجوز أن يتمسك بضمانات هذا الحق إضراراً بالغير إلا إذا كان يجهل وجوده, وكان له في ذلك عذر مقبول.

 

 (ج) اتحاد الذمتين

 

المادة 378

1- إذا اجتمع في شخص واحد صفتا الدائن والمدين بالنسبة إلى دين واحد انقضى هذا الدين بالقدر الذي اتحدت فيه الذمتان.

2- ولا يتم اتحاد الذمتين إذا كان الدائن وارثاً للمدين ويشترك مع باقي الدائنين في اقتضاء دينه من التركة.

 

المادة 379

إذا زال سبب اتحاد الذمتين بأثر رجعي عاد الدين إلى ما كان عليه من قبل.

 

الفرع الثاني: التنفيذ الجبري

(1) التنفيذ العيني

 

المادة 380

1- يجبر المدين بعد إعذاره على تنفيذ التزامه تنفيذاً عينياً متى كان ذلك ممكناً. 

2- على أنه إذا كان في التنفيذ العيني إرهاق للمدين جاز للقاضي بناء على طلب المدين أن يقصر حق الدائن على عوض نقدي إذا كان ذلك لا يلحق به ضرراً جسيماً.

 

المادة 381

1- إذا كان موضوع الحق عملاً واستوجبت طبيعته أو نص الاتفاق على أن يقوم المدين به بشخصه جاز للدائن أن يرفض الوفاء به من غيره. 

2- فإذا لم يقم المدين بالعمل جاز للدائن أن يطلب إذناً من القاضي بالقيام به كما يجوز له تنفيذه دون إذن عند الضرورة ويكون التنفيذ في الحالتين على نفقة المدين.

 

المادة 382

يقوم حكم القاضي مقام التنفيذ إذا كان موضوع الحق عملاً وسمحت بذلك طبيعته.

 

المادة 383

1- إذا كان المطلوب من المدين هو المحافظة على الشيء أو القيام بإدارته أو توخي الحيطة في تنفيذ التزامه فإنه يكون قد وفى بالالتزام إذا بذل في تنفيذه من العناية كل ما يبذله الشخص العادي ولو لم يتحقق الغرض المقصود هذا ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك. 

2- وفي جميع الأحوال يبقى المدين مسئولاً عما يأتيه من غش أو خطأ جسيم.

 

المادة 384

إذا كان موضوع الحق هو الامتناع عن عمل وأخل به المدين جاز للدائن أن يطلب إزالة ما وقع مخالفاً له أو أن يطلب من القاضي إذناً بالقيام بهذه الإزالة على نفقة المدين.

 

المادة 385

إذا تم التنفيذ العيني أو أصر المدين على رفض التنفيذ حدد القاضي مقدار التعويض الذي يلزم به المدين مراعياً في ذلك الضرر الذي أصاب الدائن والعنت الذي بدا من المدين.

 

(2) التنفيذ بطريق التعويض

 

المادة 386

إذا استحال على المدين أن ينفذ الالتزام عينا حكم عليه بالتعويض لعدم الوفاء بالتزامه ما لم يثبت أن استحالة التنفيذ قد نشأت عن سبب أجنبي لا يد له فيه, ويكون الحكم كذلك إذا تأخر المدين في تنفيذ التزامه.

 

المادة 387

لا يستحق التعويض إلا بعد إعذار المدين ما لم ينص على غير ذلك في القانون أو في العقد.

 

المادة 388

لا ضرورة لإعذار المدين في الحالات الآتية: 

أ- إذا أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن أو غير مجد بفعل المدين. 

ب- إذا كان محل الالتزام تعويضاً ترتب على عمل غير مشروع. 

ج- إذا كان محل الالتزام رد شيء يعلم المدين أنه مسروق أو شيء تسلمه دون حق وهو عالم بذلك. 

د- إذا صرح المدين كتابة أنه لا يريد القيام بالتزامه.

 

المادة 389

إذا لم يكن التعويض مقدراً في القانون أو في العقد قدره القاضي بما يساوي الضرر الواقع فعلاً حين وقوعه.

 

المادة 390

1- يجوز للمتعاقدين أن يحددا مقدماً قيمة التعويض بالنص عليها في العقد أو في اتفاق لاحق مع مراعاة أحكام القانون. 

2- ويجوز للقاضي في جميع الأحوال بناء على طلب أحد الطرفين أن يعدل في هذا الاتفاق بما يجعل التقدير مساوياً للضرر ويقع باطلاً كل اتفاق يخالف ذلك.

 

الفرع الثالث: الوسائل المشروعة لحماية التنفيذ

 (1) ضمان أموال المدين للوفاء

 

المادة 391

1- أموال المدين جميعها ضامنة للوفاء بديونه. 

2- وجميع الدائنين متساوون في هذا الضمان مع مراعاة ما تقرره أحكام القوانين خلافاً لذلك.

 

 (2) الدعوى غير المباشرة

 

المادة 392

1- لكل دائن ولو لم يكن حقه مستحق الأداء أن يباشر باسم مدينه جميع حقوق هذا المدين إلا ما كان منها متصلاً بشخصه خاصة أو غير قابل للحجز. 

2- ولا يكون استعمال الدائن لحقوق مدينه مقبولاً إلا إذا أثبت أن المدين لم يستعمل هذه الحقوق وأن إهماله من شأنه أن يؤدي إلى إفلاسه أو زيادة إفلاسه ويجب إدخال المدين في الدعوى.

 

المادة 393

يعتبر الدائن نائباً عن مدينه في استعمال حقوقه وكل نفع يعود من استعمال هذه الحقوق يدخل في أموال المدين ويكون ضامناً لجميع دائنيه.

 

 (3) دعوى الصورية

 

المادة 394

1- إذا أبرم عقد صوري فلدائني المتعاقدين وللخلف الخاص متى كانوا حسني النية أن يتمسكوا بالعقد الصوري كما أن لهم أن يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذي أضر بهم. 

2- وإذا تعارضت مصالح ذوي الشأن فتمسك بعضهم بالعقد الظاهر وتمسك الآخرون بالعقد المستتر كانت الأفضلية للأولين.

المادة 395

إذا ستر المتعاقدان عقداً حقيقياً بعقد ظاهر فالعقد النافذ فيما بين المتعاقدين والخلف العام هو العقد الحقيقي.

 

 (4) دعوى عدم نفاذ تصرف المدين في حق الدائن

 

المادة 396

إذا أحاط الدين حالاً أو مؤجلاً بمال المدين بأن زاد عليه أو ساواه فإنه يمنع من التبرع تبرعاً لا يلزمه ولم تجر العادة به وللدائن أن يطلب الحكم بعدم نفاذ هذا التصرف في حقه.

المادة 397

إذا طالب الدائنون المدين الذي أحاط الدين بماله بديونهم فلا يجوز له التبرع بماله ولا التصرف فيه معاوضة ولو بغير محاباة وللدائنين أن يطلبوا الحكم بعدم نفاذ تصرفه في حقهم ولهم أن يطلبوا بيع ماله والمحاصة في ثمنه وفقاً لأحكام القانون.

 

المادة 398

إذا ادعى الدائن إحاطة الدين بمال المدين فليس عليه إلا أن يثبت مقدار ما في ذمته من ديون وعلى المدين نفسه أن يثبت أن له مالا يزيد على قيمة الدين.

المادة 399

متى تقرر عدم نفاذ التصرف استفاد من ذلك الدائنون الذين يضارون به.

المادة 400

1- لا تسمع دعوى عدم نفاذ التصرف بعد انقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه الدائن بسبب عدم نفاذ التصرف. 

2- ولا تسمع في جميع الأحوال بعد انقضاء خمس عشرة سنة من وقت صدور التصرف.

 

 (5) الحجر على المدين المفلس

 

المادة 401

يجوز الحجر على المدين إذا زادت ديونه الحالة على ماله.

 

المادة 402

1- يكون الحجر بحكم يصدره القاضي الذي يتبعه موطن المدين بناء على طلب المدين أو أحد الدائنين وتنظر الدعوى على وجه السرعة. 

2- ويجوز لأي دائن أن يحصل بمقتضى حكم الحجر على أمر من القاضي المختص بحجز جميع أموال المدين عدا ما لا يجوز حجزه, ويبقى الحجز على أموال المدين قائماً لمصلحة الدائنين حتى ينتهي الحجر.

المادة 403

على القاضي في كل حال قبل أن يحجر على المدين أن يراعي في تقديره جميع الظروف التي أحاطت به ومدى مسئوليته عن الأسباب التي أدت إلى طلب الحجر ومصالح دائنيه المشروعة وكل ظرف آخر من شأنه أن يؤثر في حالته المالية.

المادة 404

1- على كاتب المحكمة في اليوم الذي تقيد فيه دعوى الحجر أن يسجل مضمون الدعوى في سجل خاص يرتب بحسب أسماء المدينين المطلوب الحجر عليهم وعليه أن يؤشر في هامش التسجيل المذكور بالحكم الصادر في الدعوى وبكل حكم يصدر بتأييده أو بإلغائه وذلك كله يوم صدور الحكم. 

2- وعلى الكاتب أيضاً أن يرسل إلى ديوان وزارة العدل صورة من هذه التسجيلات والتأشيرات لإثباتها في سجل عام ينظم وفقاً لقرار يصدر من الوزير.

المادة 405

يجب على المدين إذا تغير موطنه أن يخطر بذلك كاتب المحكمة التي يتبعها موطنه السابق وعلى الكاتب بمجرد علمه بتغيير الموطن سواء أخطره المدين أم علم بذلك من أي طريق آخر أن يرسل صورة من حكم الحجر ومن البيانات المؤشر بها في هامش التسجيل إلى المحكمة التي يتبعها الموطن الجديد لتقوم بقيدها في سجلاتها.

المادة 406

يترتب على الحكم بالحجر ما يأتي: 

1- أن يحل ما في ذمة المدين من ديون مؤجلة. 

2- ألا ينفذ في حق دائنيه جميعاً تصرفه في ماله الموجود والذي يوجد بعد. 

3- ألا ينفذ إقراره بدين لآخر وذلك منذ تسجيل مضمون الدعوى.

المادة 407

إذا وقع الحجر على المدين كان لرئيس المحكمة المختصة بالحجر أن يقرر للمدين بناء على عريضة يقدمها نفقة يتقاضاها من ماله ويجوز الاعتراض على القرار الذي يصدر على هذه العريضة خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدوره إن كان الاعتراض من المدين ومن تاريخ تبليغ القرار للدائنين إن كان الاعتراض منهم.

المادة 408

تباع أموال المدين المحجور وتقسم على الغرماء بطريق المحاصة وفقاً للإجراءات التي ينص عليها القانون ويترك له ما يحتاج إليه لنفقته ونفقة من تلزمه نفقته.

المادة 409

يعاقب المدين بعقوبة الاحتيال في الحالات الآتية: 

1- إذا رفعت عليه دعوى بدين فتعمد الإفلاس بقصد الإضرار بدائنيه وانتهت الدعوى بصدور حكم عليه بالدين وبالحجر. 

2- إذا أخفى بعد الحكم عليه بالحجر بعض أمواله ليحول دون التنفيذ عليها أو اصطنع ديوناً صورية أو مبالغا فيها وذلك كله بقصد الإضرار بدائنيه. 

3- إذا غير بطريق الغش موطنه وترتب على التغيير ضرر لدائنيه.

المادة 410

1- ينتهي الحجر بحكم يصدره القاضي الذي يتبعه موطن المدين بناء على طلب ذي شأن في الحالات الآتية: 

أ- إذا قسم مال المحجور بين الغرماء. 

ب- إذا ثبت أن ديون المدين أصبحت لا تزيد على أمواله. 

ج- إذا قام المدين بوفاء ديونه التي حلت دون أن يكون للحجر أثر في حلولها وفي هذه الحالة تعود آجال الديون التي حلت بالحجر إلى ما كانت عليه من قبل بشرط أن يكون المدين قد وفى بجميع أقساطها التي حلت. 

2- ويؤشر كاتب المحكمة من تلقاء نفسه بالحكم الصادر بانتهاء الحجر يوم صدوره على هامش التسجيل المنصوص عليه في المادة (404) وعليه أن يرسل صورة منه إلى ديوان وزارة العدل للتأشير به كذلك.

المادة 411

ينتهي الحجر بقوة القانون متى انقضت خمس سنوات على تاريخ التأشير بالحكم الصادر به.

المادة 412

يجوز للمدين بعد انتهاء الحجر أن يطلب إعادة الديون التي كانت قد حلت بسبب الحجر ولم يتم دفعها إلى أجلها السابق بشرط أن يكون قد وفى ديونه التي حلت دون أن يكون للحجر أثر في حلولها.

المادة 413

انتهاء الحجر لا يمنع الدائنين من الطعن في تصرفات المدين ولا من التمسك باستعمال حقوقه وفقاً للمواد (392) ومن (394) إلى (400).

 (6) حق الإحتباس

 

المادة 414

لكل من التزم بأداء شيء أن يمتنع عن الوفاء به ما دام الدائن لم يوف بالتزام في ذمته نشأ بسبب التزام المدين وكان مرتبطاً به.

المادة 415

لكل من المتعاقدين في المعاوضات المالية بوجه عام أن يحتبس المعقود عليه وهو في يده حتى يقبض البدل المستحق.

المادة 416

لمن أنفق على ملك غيره وهو في يده مصروفات ضرورية أو نافعة أن يمتنع عن رده حتى يستوفي ما هو مستحق له قانوناً ما لم يتفق أو يقضي القانون بغير ذلك.

المادة 417

1- على من احتبس الشيء أن يحافظ عليه وأن يقدم حساباً عن غلته. 

2- وله أن يستصدر إذناً من القاضي ببيع الشيء المحتبس إذا كان يخشى عليه الهلاك أو التعيب وذلك وفقاً للإجراءات الخاصة ببيع المرهون حيازة وينتقل حق الاحتباس من الشيء إلى ثمنه.

المادة 418

من احتبس الشيء استعمالاً لحقه في احتباسه كان أحق من باقي الغرماء في استيفاء حقه منه.

المادة 419

1- ينقضي الحق في الاحتباس بخروج الشيء من يد حائزه أو محرزه ما لم ينص القانون على غير ذلك. 

2- ومع ذلك يجوز لمن احتبس الشيء إذا خرج الشيء من يده خفية أو بالرغم من معارضته أن يطلب استرداده خلال ثلاثين يوماً من الوقت الذي علم فيه بخروجه من يده وقبل انقضاء سنة من وقت خروجه.

الفصل الثالث: التصرفات المشروطة بالتعليق والآجل

الفرع الأول: الشرط

 

المادة 420

الشرط أمر مستقبل يتوقف عليه وجود الحكم أو زواله عند تحققه.

المادة 421

التصرف المنجز هو ما تم بصفة مطلقة غير مقيدة بشرط أو مضافة إلى زمن مستقبل ويقع حكمه في الحال.

المادة 422

التصرف المعلق هو ما كان مقيداً بشرط غير قائم أو بواقعة مستقبلة ويتراخى أثره حتى يتحقق الشرط.

المادة 423

يشترط لصحة التعليق أن يكون مدلول فعل الشرط معدوماً على خطر الوجود لا متحققا ولا مستحيلا.

المادة 424

يبطل التصرف إذا علق وجوده على شرط مستحيل أو أحل حراماً أو حرم حلالاً أو خالف النظام العام أو الآداب.

المادة 425

لا ينفذ التصرف المعلق على شرط غير مناف للعقد إلا إذا تحقق الشرط.

المادة 426

يزول التصرف إذا تحقق الشرط الذي قيده ويلتزم الدائن برد ما أخذ فإذا تعذر الرد بسببه كان ملزماً بالضمان.

المادة 427

المعلق بالشرط يثبت عند ثبوت الشرط.

المادة 428

يلزم مراعاة الشرط بقدر الإمكان.

 

الفرع الثاني: الآجل

 

المادة 429

يجوز إضافة التصرف إلى أجل تترتب عند حلوله أحكام نفاذه أو انقضائه.

 

المادة 430

إذا تبين من التصرف أن المدين لا يقوم بوفائه إلا عند المقدرة أو الميسرة حدد القاضي أجل الوفاء مراعياً موارد المدين الحالية والمستقبلة ومقتضياً منه عناية الحريص على الوفاء بالتزامه.

 

المادة 431

يسقط حق المدين في الأجل في الأحوال الآتية: 

1- إذا حكم بإفلاسه أو الحجر عليه. 

2- إذا لم يقدم تأمينات الدين المتفق عليها. 

3- إذا نقصت التأمينات العينية للدين بفعله أو بسبب لا يد له فيه ما لم يبادر إلى تكملتها.

 

المادة 432

إذا كان الأجل لمصلحة أي من الطرفين فله أن يتنازل عنه بإرادته المنفردة.

 

المادة 433

الدين المؤجل لا يحل بموت الدائن ويحل بموت المدين إلا إذا كان مضموناً بتأمين عيني.

 

الفصل الرابع: تعدد محل التصرف

الفرع الأول: التخيير في المحل

 

المادة 434

يجوز أن يكون محل التصرف عدة أشياء على أن تبرأ ذمة المدين إذا أدى واحداً منها. 

ويكون الخيار للمدين إذا كان مطلقاً إلا إذا قضى الاتفاق أو القانون بغير ذلك ويسري على محل التصرف الأحكام الخاصة بخيار التعيين.

 

الفصل الخامس: تعدد طرفي التصرف

الفرع الأول: التضامن بين الدائنين

 

المادة 436

لا يكون التضامن بين الدائنين إلا باتفاق أو بنص في القانون.



المادة 437

للمدين أن يوفي دينه إلى أي من الدائنين المتضامنين إلا إذا أنذره أحدهم بعدم وفائه له.



المادة 438

إذا برئت ذمة المدين قبل أحد الدائنين المتضامنين بسبب غير الوفاء فلا تبرأ ذمته قبل الباقين إلا بقدر حصة ذلك الدائن.



المادة 439

1- للدائنين المتضامنين مطالبة المدين بالدين مجتمعين أو منفردين. 

2- وليس للمدين أن يعترض على دين أحد دائنيه المتضامنين بأوجه الاعتراض الخاصة بدائن آخر وله أن يعترض بأوجه الاعتراض الخاصة بهذا الدائن وبالأوجه المشتركة بين جميع الدائنين.



المادة 440

كل ما يؤدى من الدين لأحد الدائنين المتضامنين يعتبر من حقهم جميعاً بالتساوي بينهم إلا إذا نص القانون أو اتفقوا على غير ذلك.



الفرع الثانى: الدين المشترك

 

المادة 441

يكون الدين مشتركاً إذا اتحد سببه أو كان ديناً آل بالإرث إلى عدة ورثة أو مالاً مستهلكاً مشتركاً أو بدل قرض مستقرض من مال مشترك.



المادة 442

لكل من الشركاء في الدين المشترك أن يطلب حصته فيه ويكون ما قبضه مالا مشتركاً بين جميع الشركاء لكل بقدر نصيبه.



المادة 443

1- إذا قبض أحد الشريكين بعض الدين المشترك فللشريك الآخر أن يشركه فيه بنسبة حصته, ويتبعان المدين بما بقي أو أن يترك ما قبضه على أن يتبع المدين بحصته. 

2- فإذا اختار الشريك متابعة المدين فليس له أن يرجع على شريكه إلا إذا هلك نصيبه ويكون ذلك بنسبة حصته فيما قبض.



المادة 444

1- إذا قبض أحد الشركاء حصته في الدين المشترك ثم تصرف فيها أو استهلكها فللشركاء الآخرين أن يرجعوا بأنصبائهم فيها. 

2- فإذا تلفت في يده بلا تقصير منه فلا ضمان عليه لأنصبة شركائه فيها ويكون قد استوفى حصته وما بقي من الدين بذمة المدين يكون لشركائه الآخرين.



المادة 445

إذا أخذ أحد الشركاء من المدين كفيلاً بحصته في الدين المشترك أو أحاله المدين على آخر فللشركاء أن يشاركوه بحصصهم في المبلغ الذي يأخذه من الكفيل أو المحال عليه.



المادة 446

إذا اشترى أحد الشركاء بنصيبه في دين مشترك مالا من المدين فللشركاء أن يضمنوه ما أصاب حصصهم من ثمن ما اشتراه أو أن يرجعوا بحصصهم على المدين ولهم أن يشاركوه ما اشتراه إذا اتفقوا على ذلك.



المادة 447

يجوز لأحد الشركاء أن يهب حصته في الدين للمدين أو أن يبرئه منه ولا يضمن أنصبة شركائه فيما وهب أو أبرأ.



المادة 448

يجوز لأحد الشركاء في الدين المشترك أن يصالح عن حصته فيه فإذا كان بدل الصلح من جنس الدين جاز للباقين أن يشاركوه في المقبوض أو أن يتبعوا المدين وإن كان بدل الصلح من غير جنس الدين جاز لهم أن يتبعوا المدين أو الشريك المصالح وللمصالح أن يدفع لهم نصيبهم في المقبوض أو نصيبهم في الدين.



المادة 449

1- لا يجوز لأحد الشركاء في دين مشترك تأجيله وحده دون موافقة الباقين على هذا التأجيل. 

2- ويجوز له أن يؤجل حصته دون موافقة الباقين وفي هذه الحالة ليس له أن يشاركهم فيما يقبضون من الدين.



الفرع الثالث: التضامن بين المدينين

 

المادة 450

لا يكون التضامن بين المدينين إلا باتفاق أو بنص في القانون.



المادة 451

إذا أوفى أحد المدينين المتضامنين الدين بتمامه برئ الآخرون.



المادة 452

1- للدائن أن يطالب بدينه كل المدينين المتضامنين أو بعضهم مراعياً ما يلحق علاقته بكل مدين من وصف يؤثر في الدين. 

2- ولكل مدين أن يعترض عند مطالبته بالوفاء بأوجه الاعتراض الخاصة به أو المشتركة بين المدينين فحسب.



المادة 453

إذا اتفق الدائن مع أحد المدينين المتضامنين على الوفاء الاعتياضي برئت ذمة الباقين إلا إذا احتفظ بحقه قبلهم جميعاً.



المادة 454

إذا انقضت حصة أحد المدينين المتضامنين في الدين بسبب غير الوفاء فإن الدين لا ينقضي بالنسبة لباقي المدينين إلا بقدر حصة هذا المدين.



المادة 455

إذا لم يوافق الدائن على إبراء باقي المدينين المتضامنين من الدين فليس له أن يطالبهم بغير الباقي بعد خصم حصة المدين الذي أبرأه إلا إذا احتفظ بحقه في الرجوع عليهم بكل الدين وعندئذ يحق لهم الرجوع على المدين بحصته فيه.



المادة 456

إذا أبرأ الدائن أحد المدينين المتضامنين من التضامن بقي حقه في الرجوع على الباقين بكل الدين ما لم يتفق على غير ذلك.



المادة 457

إذا أبرأ الدائن أحد المدينين المتضامنين من الدين أو من التضامن فلباقي المدينين أن يرجعوا على هذا المدين بنصيبه في حصة المفلس منهم إلا إذا كان الدائن قد أبرأه من كل مسئولية من الدين فإن الدائن يتحمل نصيب هذا المدين في حصة المفلس.



المادة 458

1- عدم سماع الدعوى لمرور الزمان بالنسبة لأحد المدينين المتضامنين لا يفيد باقي المدينين إلا بقدر حصة ذلك المدين. 

2- وإذا انقطع مرور الزمان أو وقف سريانه بالنسبة لأحد المدينين المتضامنين فليس للدائن أن يتمسك بذلك قبل الباقين.



المادة 459

المدين المتضامن مسئول في تنفيذ التزامه عن فعله وإذا أعذره الدائن أو قاضاه فلا أثر لذلك بالنسبة إلى باقي المدينين أما إعذار أحد المدينين المتضامنين للدائن فإنه يفيد الباقين.



المادة 460

لا ينفذ الصلح الذي يعقده أحد المدينين المتضامنين مع الدائن إذا رتب في ذمتهم التزاماً جديداً أو زاد في التزامهم إلا إذا قبلوه ويستفيدون من الصلح إذا تضمن إبراء من الدين أو براءة الذمة منه بأي وسيلة أخرى.



المادة 461

إقرار المدين المتضامن بالدين لا يسري في حق الباقين ولا يضار باقي المدينين المتضامنين إذا وجه الدائن إلى المدين يميناً فنكل عنها أو وجه المدين إلى الدائن يميناً فحلفها أما إذا وجه الدائن إلى المدين يميناً فحلفها فإن باقي المدينين يفيدون من ذلك.



المادة 462

إذا صدر حكم على أحد المدينين المتضامنين فلا أثر له على الباقين وإنما يستفيدون منه إذا صدر لصالحه إلا إذا بُني على سبب خاص به.



المادة 463

لمن قضى الدين من المدينين المتضامنين حق الرجوع على أي من الباقين بقدر حصته فإن كان أحدهم مفلساً تحمل مع الموسرين المتضامنين تبعة هذا الإفلاس دون إخلال بحقهم في الرجوع على المفلس عند ميسرته.



المادة 464

إذا كان أحد المدينين المتضامنين هو المدين الأصلي بالدين وباقي المدينين كفلاء فلا يحق له بعد الوفاء بالدين الرجوع عليهم بشيء.



الفرع الرابع: عدم قابلية التصرف للتجزئة

 

المادة 465

لا يقبل التصرف التجزئة إذا ورد على محل تأباه طبيعته أو تبين من قصد المتعاقدين عدم جوازها.



المادة 466

1- إذا تعدد الدائنون في تصرف لا يقبل التجزئة أو تعدد ورثة الدائن في هذا التصرف جاز لكل دائن أو وارث أن يطالب بأداء الحق كاملاً. 

2- فإذا اعترض أحدهم كان على المدين أن يؤدي الحق إليهم مجتمعين أو يودعه الجهة المختصة وفقاً لما يقتضيه القانون. 

3- ويرجع كل من الدائنين بقدر حصته على الدائن الذي اقتضى الحق.



المادة 467

1- إذا تعدد المدينون في تصرف لا يقبل التجزئة كان كل منهم ملزماً بالدين كاملاً. 

2- ولمن قضى الدين أن يرجع على كل من الباقين بقدر حصته.



الفصل السادس: انقضاء الحق

الفرع الأول: الإبراء

 

المادة 468

إذا أبرأ الدائن مدينه مختاراً من حق له عليه انقضى الحق.



المادة 469

لا يتوقف الإبراء على قبول المدين إلا أنه يرتد برده وإن مات قبل القبول فلا يؤخذ الدين من تركته.



المادة 470

لا يصح الإبراء إلا من دين قائم ولا يجوز عن دين مستقبل.



المادة 471

1- يسري على الإبراء الأحكام الموضوعية التي تسري على كل تبرع. 

2- ولا يشترط فيه شكل خاص ولو وقع على تصرف يشترط لقيامه توافر شكل فرضه القانون أو اتفق عليه المتعاقدان.



الفرع الثانى: استحالة التنفيذ

 

المادة 472

ينقضي الحق إذا أثبت المدين أن الوفاء به أصبح مستحيلاً عليه لسبب أجنبي لا يد له فيه.



الفرع الثالث: مرور الزمان المسقط للدعوى

 

المادة 473

لا ينقضي الحق بمرور الزمان ولكن لا تسمع الدعوى به على المنكر بانقضاء خمس عشرة سنة بغير عذر شرعي مع مراعاة ما وردت فيه أحكام خاصة.



المادة 474

1- لا تسمع دعوى المطالبة بأي حق دوري متجدد عند الإنكار بانقضاء خمس سنوات بغير عذر شرعي. 

2- وبالنسبة للريع المستحق في ذمة الحائز سيء النية فلا تسمع الدعوى به على المنكر بانقضاء خمس عشرة سنة بغير عذر شرعي.



المادة 475

لا تسمع الدعوى عند الإنكار وعدم قيام العذر الشرعي إذا انقضت خمس سنوات على الحقوق الآتية: 

1- حقوق الأطباء والصيادلة والمحامين والمهندسين والخبراء والأساتذة والمعلمين والوسطاء على أن تكون هذه الحقوق مستحقة لهم عما أدوه من أعمال مهنتهم وما أنفقوه من مصروفات. 

2- ما يستحق رده من الضرائب والرسوم إذا دفعت بغير حق وذلك دون الإخلال بالأحكام الواردة في القوانين الخاصة.



المادة 476

لا تسمع الدعوى عند الإنكار وعدم قيام العذر الشرعي إذا انقضت سنتان على الحقوق الآتية: 

أ- حقوق التجار والصناع عن أشياء وردوها لأشخاص لا يتجرون في هذه الأشياء وحقوق أصحاب الفنادق والمطاعم عن أجر الإقامة وثمن الطعام وكل ما أنفقوه لحساب عملائهم. 

ب- حقوق العمال والخدم والإجراء من أجور يومية وغير يومية ومن ثمن ما قاموا به من توريدات.



المادة 477

1- لا تسمع الدعوى في الأحوال المذكورة في المادة السابقة حتى ولو ظل الدائنون يقومون بأعمال أخرى للمدين. 

2- وإذا حرر إقرار أو سند بأي حق من الحقوق المنصوص عليها في المواد (474، 475، 476) فلا تسمع الدعوى به إذا انقضت على استحقاقه مدة خمس عشرة سنة.



المادة 478

تبدأ المدة المقررة لعدم سماع الدعوى بمرور الزمان من اليوم الذي يصبح فيه الحق مستحق الأداء ومن وقت تحقق الشرط إذا كان معلقاً على شرط ومن وقت ثبوت الاستحقاق في دعوى ضمان الاستحقاق.



المادة 479

لا تسمع الدعوى إذا تركها السلف ثم الخلف من بعده وبلغ مجموع المدتين المدة المقررة لعدم سماعها.



المادة 480

تحسب المدة التي تمنع من سماع الدعوى بالأيام ولا يحسب اليوم الأول منها وتكمل بانقضاء أخر يوم منها إلا إذا كان عطلة رسمية فإنه يمتد إلى اليوم التالي.



المادة 481

1- يقف مرور الزمان المانع من سماع الدعوى كلما وجد عذر شرعي يتعذر معه المطالبة بالحق. 

2- ولا تحسب مدة قيام العذر في المدة المقررة.



المادة 482

إذا لم يقم بعض الورثة برفع الدعوى المتعلقة بحق لمورثهم المدة المقررة لسماعها بغير عذر شرعي وكان لباقي الورثة عذر شرعي تسمع دعوى هؤلاء بقدر أنصبتهم.



المادة 483

إقرار المدين بالحق صراحة أو دلالة يقطع مرور الزمان المقرر لعدم سماع الدعوى.



المادة 484

تنقطع المدة المقررة لعدم سماع الدعوى بالمطالبة القضائية أو بأي إجراء قضائي يقوم به الدائن للتمسك بحقه.



المادة 485

1- إذا انقطعت المدة المقررة لعدم سماع الدعوى بدأت مدة جديدة كالمدة الأولى. 

2- ولا يسقط الحق مهما كان نوعه إذا حكم به القاضي بحكم لا يقبل الطعن.



المادة 486

عدم سماع الدعوى بالحق لمرور الزمان يستتبع عدم سماعها بتوابعه ولو لم تكتمل المدة المقررة لعدم سماع دعوى بهذه التوابع.



المادة 487

1- لا يجوز التنازل عن الدفع بعدم سماع الدعوى لمرور الزمان قبل ثبوت الحق في هذا الدفع كما لا يجوز الاتفاق على عدم جواز سماع الدعوى بعد مدة تختلف عن المدة التي حددها القانون. 

2- ويجوز لكل شخص يملك التصرف في حقوقه أن يتنازل ولو تنازلاً ضمنياً عن الدفع بعد ثبوت الحق فيه على أن هذا التنازل لا ينفذ في حق الدائنين إذا صدر إضرارا بهم.



المادة 488

1- لا يجوز للقاضي أن يقضي من تلقاء نفسه بعدم سماع الدعوى بل يجب أن يكون ذلك بناء على طلب المدين أو ممن له مصلحة فيه من الخصوم. 

2- ويصح إبداء الدفع في أي حالة تكون عليها الدعوى إلا إذا تبين من الظروف أن صاحب الحق فيه قد تنازل عنه صراحة أو ضمناً.



الباب الثاني: آثار الحق

الفصل الأول: أحكام عامة

 

المادة 338

يجب وفاء الحق متى استوفى شروط استحقاقه القانونية، فإن تخلف المدين وجب تنفيذه جبراً عليه تنفيذاً عينيا أو تعويضياً طبقاً للنصوص القانونية.



المادة 339

1- يكون التنفيذ اختيارياً إذا تم بالوفاء أو بما يعادله. 

2- ويكون جبرياً إذا تم عيناً أو بطريق التعويض.



المادة 340

إذا افتقد الحق حماية القانون لأي سبب فلا جبر في تنفيذه ويصبح واجباً ديانه في ذمة المدين.



المادة 341

إذا أوفى المدين ما وجب عليه ديانة صح وفاؤه ولا يعتبر وفاء لما لا يجب.



الفصل الثاني: وسائل التنفيذ

الفرع الأول: التنفيذ الإختياري

 (1) الوفاء

 (أ) طرفا الوفاء

 

المادة 342

1- يصح الوفاء من المدين أو من نائبه أو من أي شخص آخر له مصلحة في الوفاء. 

2- ويصح أيضاً ممن لا مصلحة له في الوفاء بأمر المدين أو بغير أمره على أنه يجوز للدائن أن يرفض الوفاء من الغير إذا اعترض المدين على ذلك وأبلغ الدائن اعتراضه.



المادة 343

يشترط للبراءة من الدين أن يكون الموفي مالكاً لما أوفى به، وإذا كان المدين صغيراً مميزاً أو كبيراً معتوهاً أو محجوراً عليه لسفه أو غفلة ودفع الدين الذي عليه صح دفعه ما لم يلحق الوفاء ضرراً بالموفي.



المادة 344

لا ينفذ الوفاء لبعض الدائنين في حق الدائنين الآخرين إذا كان المدين محجوراً للدين وفي المال المحجور أو مريضاً مرض الموت وكان الوفاء يضر ببقية الدائنين.



 (ب) الموفى له

 

المادة 345

يكون الوفاء للدائن أو لنائبه ويعتبر ذا صفة في استيفاء الدين من يقدم للمدين مخالصة صادرة من الدائن إلا إذا كان متفقاً على أن الوفاء يكون للدائن شخصياً.



المادة 346

إذا كان الدائن غير كامل الأهلية فلا تبرأ ذمة المدين إلا بالوفاء لوليه وإذا حصل الوفاء للدائن وهلك الموفي به في يده أو ضاع منه فلوليه مطالبة المدين بالدين.



 (ج) رفض الوفاء

 

المادة 347

إذا رفض الدائن دون مبرر قبول الوفاء المعروض عليه عرضاً صحيحاً حيث يجب قبوله أو رفض القيام بالأعمال التي لا يتم الوفاء بدونها أو أعلن أنه لن يقبل الوفاء أعذره المدين بإعلان وحدد له مدة مناسبة يقوم فيها بما يجب عليه لاستيفاء حقه.



المادة 348

يترتب على إعذار الدائن أن يصير الشيء محل الالتزام في ضمان الدائن إن كان من قبل في ضمان المدين وأن يصبح للمدين الحق في إيداعه على نفقة الدائن وفي ضمان ما أصابه من ضرر.



المادة 349

إذا كان محل الوفاء شيئاً معيناً بالذات وكان الواجب أن يسلم في المكان الذي يوجد فيه جاز للمدين بعد أن يعذر الدائن بتسلمه أن يحصل على ترخيص من القاضي في إيداعه فإذا كان هذا الشيء عقاراً أو شيئاً معداً للبقاء حيث وجد جاز للمدين أن يطلب وضعه تحت الحراسة.



المادة 350

إذا كان محل الوفاء شيئاً يسرع إليه التلف أو يكلف نفقات باهظة في إيداعه أو حراسته جاز للمدين بعد استئذان القاضي أو دون استئذانه عند الضرورة أن يبيعه بسعره المعروف في الأسواق فإن تعذر ذلك فبالمزاد العلني ويقوم إيداع الثمن مقام إيداع الشيء نفسه.



المادة 351

يكون الإيداع أو ما يقوم مقامه من إجراء جائزاً أيضاً إذا كان المدين يجهل شخصية الدائن أو موطنه أو كان الدائن محجوراً وليس له نائب يقبل عنه الوفاء أو كان الدين متنازعاً عليه بين عدة أشخاص أو كانت هناك أسباب جدية أخرى تبرر هذا الإجراء.



المادة 352

يقوم العرض الحقيقي بالنسبة إلى المدين مقام الوفاء إذا تلاه إيداع مستوف لأوضاعه القانونية أو تلاه أي إجراء مماثل وذلك إذا قبله الدائن أو صدر حكم نهائي بصحته.



المادة 353

1- إذا عرض المدين الدين واتبع العرض بإيداع أو بإجراء مماثل جاز له أن يرجع في هذا العرض ما دام الدائن لم يقبله أو ما دام لم يصدر حكم نهائي بصحته وإذا رجع فلا تبرأ ذمة شركائه في الدين ولا ذمة الضامنين. 

2- فإذا رجع المدين في العرض بعد أن قبله الدائن أو بعد أن حكم بصحته وقبل الدائن منه هذا الرجوع لم يكن لهذا الدائن أن يتمسك بعد ذلك بما يكفل حقه من تأمينات وتبرأ ذمة الشركاء في الدين وذمة الضامنين.



 (د) محل الوفاء وزمانه ومكانه ونفقاته وإثباته

 

المادة 354

1- إذا كان الدين مما يتعين بالتعيين فليس للمدين أن يوفي بغيره بدلاً عنه دون رضاء الدائن حتى ولو كان هذا البدل مساوياً في القيمة للشيء المستحق أو كان له قيمة أعلى. 

2- أما إذا كان مما لا يتعين بالتعيين فللمدين أن يوفي بمثله وإن لم يرض الدائن.



المادة 355

1- ليس للمدين أن يجبر الدائن على قبول وفاء جزئي لحقه ما لم يوجد اتفاق أو نص يجيز ذلك. 

2- فإذا كان الدين متنازعاً في جزء منه وقبل الدائن أن يستوفي الجزء المعترف به فليس للمدين أن يرفض الوفاء بهذا الجزء.



المادة 356

إذا كان المدين ملزماً بأن يوفي مع الدين أية نفقات وكان ما أداه لا يفي بالدين مع تلك النفقات خصم ما أدى من حساب النفقات ثم من أصل الدين ما لم يتفق على غير ذلك.



المادة 357

إذا تعددت الديون في ذمة المدين وكانت لدائن واحد ومن جنس واحد وكان ما أداه المدين لا يفي بهذه الديون جميعاً جاز للمدين عند الوفاء أن يعين الدين الذي يريد الوفاء به ما لم يوجد مانع قانوني أو اتفاقي يحول دون هذا التعيين.



المادة 358

إذا لم يعين الدين على الوجه المبين في المادة السابقة كان الخصم من حساب الدين الذي حل فإذا تعددت الديون الحالة فمن حساب أشدها كلفة على المدين فإذا تساوت الديون في الكلفة فمن حساب الدين الذي يعينه الدائن.



المادة 359

1- يجب أن يتم الوفاء فوراً بمجرد ترتب الالتزام نهائياً في ذمة المدين ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك. 

2- على أنه يجوز للقاضي في حالات استثنائية إذا لم يمنعه نص في القانون أن ينظر المدين إلى أجل معقول أو آجال ينفذ فيها التزامه إذا استدعت حالته ذلك ولم يلحق الدائن من هذا التأجيل ضرر جسيم.



المادة 360

1- إذا كان الدين مؤجلاً فللمدين أن يدفعه قبل حلول الأجل إذا كان الأجل لمصلحته ويجبر الدائن على القبول. 

2- فإذا قضى المدين الدين قبل حلول الأجل ثم استحق المقبوض عاد الدين مؤجلاً كما كان.



المادة 361

1- إذا كان محل الالتزام معيناً بالتعيين وجب تسليمه في المكان الذي كان موجوداً فيه وقت نشوء الالتزام ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك. 

2- أما في الالتزامات الأخرى فيكون الوفاء في المكان الذي يوجد فيه موطن المدين وقت الوفاء أو في المكان الذي يوجد فيه مركز أعمال المدين إذا كان الالتزام متعلقاً بهذه الأعمال.



المادة 362

إذا أرسل المدين الدين مع رسوله إلى الدائن فهلك في يد الرسول قبل وصوله هلك من مال المدين, وإن أمر الدائن المدين بأن يدفع الدين إلى رسول الدائن فدفعه فهلاكه من مال الدائن ويبرأ المدين من الدين.



المادة 363

تكون نفقات الوفاء على المدين إلا إذا اتفق أو نص القانون على غير ذلك.



المادة 364

1- لمن قام بوفاء جزء من الدين أن يطلب مخالصة بما وفاه مع التأشير على سند الدين بحصول هذا الوفاء فإذا وفى الدين كله كان له أن يطلب رد سند الدين أو إلغاءه. 

فإن كان السند قد ضاع كان له أن يطلب من الدائن أن يقر كتابة بضياع السند. 

2- فإذا رفض الدائن القيام بما فرضته عليه الفقرة السابقة جاز للمدين أن يودع الشيء المستحق إيداعاً قضائياً.



 (2) التنفيذ بما يعادل الوفاء

 (أ) الوفاء الإعتياضي

 

المادة 365

يجوز للدائن أن يقبل وفاء لدينه شيئاً آخر أو حقاً يؤديه المدين ويخضع الاتفاق على الاعتياض للأحكام العامة للعقود المنصوص عليها في هذا القانون.



المادة 366

1- تسري على الوفاء الاعتياضي أحكام البيع إذا كان مقابل الوفاء عينا معينة عوضاً عن الدين. 

2- وتسري عليه أحكام الوفاء في قضاء الدين.



المادة 367

ينقضي الدين الأول مع ضماناته في الوفاء الاعتياضي وينتقل حق الدائن إلى العوض.



قانون المعاملات المدنية - الكتاب الأول: الإلتزامات أو الحقوق الشخصية - الباب الثاني: آثار الحق - الفصل الثاني: وسائل التنفيذ - الفرع الأول: التنفيذ الإختياري - (2) التنفيذ بما يعادل الوفاء - (ب) المقاصة

 

المادة 368

المقاصة إيفاء دين مطلوب لدائن بدين مطلوب منه لمدينه.



المادة 369

المقاصة إما جبرية وتقع بقوة القانون أو اختيارية وتتم باتفاق الطرفين أو قضائية وتتم بحكم القاضي.



المادة 370

يشترط في المقاصة الجبرية أن يكون كلا الطرفين دائناً ومديناً للآخر وأن يتماثل الدينان جنساً ووصفاً واستحقاقاً وقوة وضعفاً وألا يضر إجراؤها بحقوق الغير سواء اتحد سبب الدينين أو اختلف.



المادة 371

يجوز أن تتم المقاصة الاتفاقية إذا لم يتوفر أحد شروط المقاصة الجبرية.



المادة 372

تتم المقاصة القضائية بحكم من القاضي إذا توفرت شروطها وبطلب أصلي أو عارض.



المادة 373

إذا كان للمودع لديه دين على صاحب الوديعة أو كان للغاصب دين على صاحب العين المغصوبة والدين من جنس الوديعة أو العين المغصوبة فلا تجرى المقاصة إلا باتفاق الطرفين.



المادة 374

إذا أتلف الدائن عينا من مال المدين وكانت من جنس الدين سقطت قصاصاً فإن لم تكن من جنسه فلا تقع المقاصة إلا باتفاق الطرفين.



المادة 375

تتم المقاصة بناء على طلب صاحب المصلحة فيها وتقع بقدر الأقل من الدينين.



المادة 376

إذا كان الدين لا تسمع فيه الدعوى لمرور الزمان وقت التمسك بالمقاصة فلا يمنع ذلك من وقوع المقاصة ما دامت المدة المانعة من سماع الدعوى لم تكن قد تمت في الوقت الذي أصبحت فيه المقاصة ممكنة.



المادة 377

إذا أدى المدين ديناً عليه وكان له أن يطلب المقاصة فيه بحق له فلا يجوز أن يتمسك بضمانات هذا الحق إضراراً بالغير إلا إذا كان يجهل وجوده, وكان له في ذلك عذر مقبول.



 (ج) اتحاد الذمتين

 

المادة 378

1- إذا اجتمع في شخص واحد صفتا الدائن والمدين بالنسبة إلى دين واحد انقضى هذا الدين بالقدر الذي اتحدت فيه الذمتان. 

2- ولا يتم اتحاد الذمتين إذا كان الدائن وارثاً للمدين ويشترك مع باقي الدائنين في اقتضاء دينه من التركة.



المادة 379

إذا زال سبب اتحاد الذمتين بأثر رجعي عاد الدين إلى ما كان عليه من قبل.



الفرع الثاني: التنفيذ الجبري

(1) التنفيذ العيني

 

المادة 380

1- يجبر المدين بعد إعذاره على تنفيذ التزامه تنفيذاً عينياً متى كان ذلك ممكناً. 

2- على أنه إذا كان في التنفيذ العيني إرهاق للمدين جاز للقاضي بناء على طلب المدين أن يقصر حق الدائن على عوض نقدي إذا كان ذلك لا يلحق به ضرراً جسيماً.



المادة 381

1- إذا كان موضوع الحق عملاً واستوجبت طبيعته أو نص الاتفاق على أن يقوم المدين به بشخصه جاز للدائن أن يرفض الوفاء به من غيره. 

2- فإذا لم يقم المدين بالعمل جاز للدائن أن يطلب إذناً من القاضي بالقيام به كما يجوز له تنفيذه دون إذن عند الضرورة ويكون التنفيذ في الحالتين على نفقة المدين.



المادة 382

يقوم حكم القاضي مقام التنفيذ إذا كان موضوع الحق عملاً وسمحت بذلك طبيعته.



المادة 383

1- إذا كان المطلوب من المدين هو المحافظة على الشيء أو القيام بإدارته أو توخي الحيطة في تنفيذ التزامه فإنه يكون قد وفى بالالتزام إذا بذل في تنفيذه من العناية كل ما يبذله الشخص العادي ولو لم يتحقق الغرض المقصود هذا ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك. 

2- وفي جميع الأحوال يبقى المدين مسئولاً عما يأتيه من غش أو خطأ جسيم.



المادة 384

إذا كان موضوع الحق هو الامتناع عن عمل وأخل به المدين جاز للدائن أن يطلب إزالة ما وقع مخالفاً له أو أن يطلب من القاضي إذناً بالقيام بهذه الإزالة على نفقة المدين.



المادة 385

إذا تم التنفيذ العيني أو أصر المدين على رفض التنفيذ حدد القاضي مقدار التعويض الذي يلزم به المدين مراعياً في ذلك الضرر الذي أصاب الدائن والعنت الذي بدا من المدين.



 (2) التنفيذ بطريق التعويض

 

المادة 386

إذا استحال على المدين أن ينفذ الالتزام عينا حكم عليه بالتعويض لعدم الوفاء بالتزامه ما لم يثبت أن استحالة التنفيذ قد نشأت عن سبب أجنبي لا يد له فيه, ويكون الحكم كذلك إذا تأخر المدين في تنفيذ التزامه.



المادة 387

لا يستحق التعويض إلا بعد إعذار المدين ما لم ينص على غير ذلك في القانون أو في العقد.



المادة 388

لا ضرورة لإعذار المدين في الحالات الآتية: 

أ- إذا أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن أو غير مجد بفعل المدين. 

ب- إذا كان محل الالتزام تعويضاً ترتب على عمل غير مشروع. 

ج- إذا كان محل الالتزام رد شيء يعلم المدين أنه مسروق أو شيء تسلمه دون حق وهو عالم بذلك. 

د- إذا صرح المدين كتابة أنه لا يريد القيام بالتزامه.



المادة 389

إذا لم يكن التعويض مقدراً في القانون أو في العقد قدره القاضي بما يساوي الضرر الواقع فعلاً حين وقوعه.



المادة 390

1- يجوز للمتعاقدين أن يحددا مقدماً قيمة التعويض بالنص عليها في العقد أو في اتفاق لاحق مع مراعاة أحكام القانون. 

2- ويجوز للقاضي في جميع الأحوال بناء على طلب أحد الطرفين أن يعدل في هذا الاتفاق بما يجعل التقدير مساوياً للضرر ويقع باطلاً كل اتفاق يخالف ذلك.



الفرع الثالث: الوسائل المشروعة لحماية التنفيذ

(1) ضمان أموال المدين للوفاء

 

المادة 391

1- أموال المدين جميعها ضامنة للوفاء بديونه. 

2- وجميع الدائنين متساوون في هذا الضمان مع مراعاة ما تقرره أحكام القوانين خلافاً لذلك.



 (2) الدعوى غير المباشرة

 

المادة 392

1- لكل دائن ولو لم يكن حقه مستحق الأداء أن يباشر باسم مدينه جميع حقوق هذا المدين إلا ما كان منها متصلاً بشخصه خاصة أو غير قابل للحجز. 

2- ولا يكون استعمال الدائن لحقوق مدينه مقبولاً إلا إذا أثبت أن المدين لم يستعمل هذه الحقوق وأن إهماله من شأنه أن يؤدي إلى إفلاسه أو زيادة إفلاسه ويجب إدخال المدين في الدعوى.



المادة 393

يعتبر الدائن نائباً عن مدينه في استعمال حقوقه وكل نفع يعود من استعمال هذه الحقوق يدخل في أموال المدين ويكون ضامناً لجميع دائنيه.



 (3) دعوى الصورية

 

المادة 394

1- إذا أبرم عقد صوري فلدائني المتعاقدين وللخلف الخاص متى كانوا حسني النية أن يتمسكوا بالعقد الصوري كما أن لهم أن يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذي أضر بهم. 

2- وإذا تعارضت مصالح ذوي الشأن فتمسك بعضهم بالعقد الظاهر وتمسك الآخرون بالعقد المستتر كانت الأفضلية للأولين.



المادة 395

إذا ستر المتعاقدان عقداً حقيقياً بعقد ظاهر فالعقد النافذ فيما بين المتعاقدين والخلف العام هو العقد الحقيقي.



 (4) دعوى عدم نفاذ تصرف المدين في حق الدائن

 

المادة 396

إذا أحاط الدين حالاً أو مؤجلاً بمال المدين بأن زاد عليه أو ساواه فإنه يمنع من التبرع تبرعاً لا يلزمه ولم تجر العادة به وللدائن أن يطلب الحكم بعدم نفاذ هذا التصرف في حقه.



المادة 397

إذا طالب الدائنون المدين الذي أحاط الدين بماله بديونهم فلا يجوز له التبرع بماله ولا التصرف فيه معاوضة ولو بغير محاباة وللدائنين أن يطلبوا الحكم بعدم نفاذ تصرفه في حقهم ولهم أن يطلبوا بيع ماله والمحاصة في ثمنه وفقاً لأحكام القانون.



المادة 398

إذا ادعى الدائن إحاطة الدين بمال المدين فليس عليه إلا أن يثبت مقدار ما في ذمته من ديون وعلى المدين نفسه أن يثبت أن له مالا يزيد على قيمة الدين.



المادة 399

متى تقرر عدم نفاذ التصرف استفاد من ذلك الدائنون الذين يضارون به.



المادة 400

1- لا تسمع دعوى عدم نفاذ التصرف بعد انقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه الدائن بسبب عدم نفاذ التصرف. 

2- ولا تسمع في جميع الأحوال بعد انقضاء خمس عشرة سنة من وقت صدور التصرف.



 (5) الحجر على المدين المفلس

 

المادة 401

يجوز الحجر على المدين إذا زادت ديونه الحالة على ماله.



المادة 402

1- يكون الحجر بحكم يصدره القاضي الذي يتبعه موطن المدين بناء على طلب المدين أو أحد الدائنين وتنظر الدعوى على وجه السرعة. 

2- ويجوز لأي دائن أن يحصل بمقتضى حكم الحجر على أمر من القاضي المختص بحجز جميع أموال المدين عدا ما لا يجوز حجزه, ويبقى الحجز على أموال المدين قائماً لمصلحة الدائنين حتى ينتهي الحجر.



المادة 403

على القاضي في كل حال قبل أن يحجر على المدين أن يراعي في تقديره جميع الظروف التي أحاطت به ومدى مسئوليته عن الأسباب التي أدت إلى طلب الحجر ومصالح دائنيه المشروعة وكل ظرف آخر من شأنه أن يؤثر في حالته المالية.



المادة 404

1- على كاتب المحكمة في اليوم الذي تقيد فيه دعوى الحجر أن يسجل مضمون الدعوى في سجل خاص يرتب بحسب أسماء المدينين المطلوب الحجر عليهم وعليه أن يؤشر في هامش التسجيل المذكور بالحكم الصادر في الدعوى وبكل حكم يصدر بتأييده أو بإلغائه وذلك كله يوم صدور الحكم. 

2- وعلى الكاتب أيضاً أن يرسل إلى ديوان وزارة العدل صورة من هذه التسجيلات والتأشيرات لإثباتها في سجل عام ينظم وفقاً لقرار يصدر من الوزير.



المادة 405

يجب على المدين إذا تغير موطنه أن يخطر بذلك كاتب المحكمة التي يتبعها موطنه السابق وعلى الكاتب بمجرد علمه بتغيير الموطن سواء أخطره المدين أم علم بذلك من أي طريق آخر أن يرسل صورة من حكم الحجر ومن البيانات المؤشر بها في هامش التسجيل إلى المحكمة التي يتبعها الموطن الجديد لتقوم بقيدها في سجلاتها.



المادة 406

يترتب على الحكم بالحجر ما يأتي: 

1- أن يحل ما في ذمة المدين من ديون مؤجلة. 

2- ألا ينفذ في حق دائنيه جميعاً تصرفه في ماله الموجود والذي يوجد بعد. 

3- ألا ينفذ إقراره بدين لآخر وذلك منذ تسجيل مضمون الدعوى.



المادة 407

إذا وقع الحجر على المدين كان لرئيس المحكمة المختصة بالحجر أن يقرر للمدين بناء على عريضة يقدمها نفقة يتقاضاها من ماله ويجوز الاعتراض على القرار الذي يصدر على هذه العريضة خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدوره إن كان الاعتراض من المدين ومن تاريخ تبليغ القرار للدائنين إن كان الاعتراض منهم.



المادة 408

تباع أموال المدين المحجور وتقسم على الغرماء بطريق المحاصة وفقاً للإجراءات التي ينص عليها القانون ويترك له ما يحتاج إليه لنفقته ونفقة من تلزمه نفقته.



المادة 409

يعاقب المدين بعقوبة الاحتيال في الحالات الآتية: 

1- إذا رفعت عليه دعوى بدين فتعمد الإفلاس بقصد الإضرار بدائنيه وانتهت الدعوى بصدور حكم عليه بالدين وبالحجر. 

2- إذا أخفى بعد الحكم عليه بالحجر بعض أمواله ليحول دون التنفيذ عليها أو اصطنع ديوناً صورية أو مبالغا فيها وذلك كله بقصد الإضرار بدائنيه. 

3- إذا غير بطريق الغش موطنه وترتب على التغيير ضرر لدائنيه.



المادة 410

1- ينتهي الحجر بحكم يصدره القاضي الذي يتبعه موطن المدين بناء على طلب ذي شأن في الحالات الآتية: 

أ- إذا قسم مال المحجور بين الغرماء. 

ب- إذا ثبت أن ديون المدين أصبحت لا تزيد على أمواله. 

ج- إذا قام المدين بوفاء ديونه التي حلت دون أن يكون للحجر أثر في حلولها وفي هذه الحالة تعود آجال الديون التي حلت بالحجر إلى ما كانت عليه من قبل بشرط أن يكون المدين قد وفى بجميع أقساطها التي حلت. 

2- ويؤشر كاتب المحكمة من تلقاء نفسه بالحكم الصادر بانتهاء الحجر يوم صدوره على هامش التسجيل المنصوص عليه في المادة (404) وعليه أن يرسل صورة منه إلى ديوان وزارة العدل للتأشير به كذلك.



المادة 411

ينتهي الحجر بقوة القانون متى انقضت خمس سنوات على تاريخ التأشير بالحكم الصادر به.



المادة 412

يجوز للمدين بعد انتهاء الحجر أن يطلب إعادة الديون التي كانت قد حلت بسبب الحجر ولم يتم دفعها إلى أجلها السابق بشرط أن يكون قد وفى ديونه التي حلت دون أن يكون للحجر أثر في حلولها.



المادة 413

انتهاء الحجر لا يمنع الدائنين من الطعن في تصرفات المدين ولا من التمسك باستعمال حقوقه وفقاً للمواد (392) ومن (394) إلى (400).



 (6) حق الإحتباس

 

المادة 414

لكل من التزم بأداء شيء أن يمتنع عن الوفاء به ما دام الدائن لم يوف بالتزام في ذمته نشأ بسبب التزام المدين وكان مرتبطاً به.



المادة 415

لكل من المتعاقدين في المعاوضات المالية بوجه عام أن يحتبس المعقود عليه وهو في يده حتى يقبض البدل المستحق.



المادة 416

لمن أنفق على ملك غيره وهو في يده مصروفات ضرورية أو نافعة أن يمتنع عن رده حتى يستوفي ما هو مستحق له قانوناً ما لم يتفق أو يقضي القانون بغير ذلك.



المادة 417

1- على من احتبس الشيء أن يحافظ عليه وأن يقدم حساباً عن غلته. 

2- وله أن يستصدر إذناً من القاضي ببيع الشيء المحتبس إذا كان يخشى عليه الهلاك أو التعيب وذلك وفقاً للإجراءات الخاصة ببيع المرهون حيازة وينتقل حق الاحتباس من الشيء إلى ثمنه.



المادة 418

من احتبس الشيء استعمالاً لحقه في احتباسه كان أحق من باقي الغرماء في استيفاء حقه منه.



المادة 419

1- ينقضي الحق في الاحتباس بخروج الشيء من يد حائزه أو محرزه ما لم ينص القانون على غير ذلك. 

2- ومع ذلك يجوز لمن احتبس الشيء إذا خرج الشيء من يده خفية أو بالرغم من معارضته أن يطلب استرداده خلال ثلاثين يوماً من الوقت الذي علم فيه بخروجه من يده وقبل انقضاء سنة من وقت خروجه.



الفصل الثالث: التصرفات المشروطة بالتعليق والآجل

الفرع الأول: الشرط

 

المادة 420

الشرط أمر مستقبل يتوقف عليه وجود الحكم أو زواله عند تحققه.



المادة 421

التصرف المنجز هو ما تم بصفة مطلقة غير مقيدة بشرط أو مضافة إلى زمن مستقبل ويقع حكمه في الحال.



المادة 422

التصرف المعلق هو ما كان مقيداً بشرط غير قائم أو بواقعة مستقبلة ويتراخى أثره حتى يتحقق الشرط.



المادة 423

يشترط لصحة التعليق أن يكون مدلول فعل الشرط معدوماً على خطر الوجود لا متحققا ولا مستحيلا.



المادة 424

يبطل التصرف إذا علق وجوده على شرط مستحيل أو أحل حراماً أو حرم حلالاً أو خالف النظام العام أو الآداب.



المادة 425

لا ينفذ التصرف المعلق على شرط غير مناف للعقد إلا إذا تحقق الشرط.



المادة 426

يزول التصرف إذا تحقق الشرط الذي قيده ويلتزم الدائن برد ما أخذ فإذا تعذر الرد بسببه كان ملزماً بالضمان.



المادة 427

المعلق بالشرط يثبت عند ثبوت الشرط.



المادة 428

يلزم مراعاة الشرط بقدر الإمكان.



الفرع الثاني: الآجل

 

المادة 429

يجوز إضافة التصرف إلى أجل تترتب عند حلوله أحكام نفاذه أو انقضائه.



المادة 430

إذا تبين من التصرف أن المدين لا يقوم بوفائه إلا عند المقدرة أو الميسرة حدد القاضي أجل الوفاء مراعياً موارد المدين الحالية والمستقبلة ومقتضياً منه عناية الحريص على الوفاء بالتزامه.



المادة 431

يسقط حق المدين في الأجل في الأحوال الآتية: 

1- إذا حكم بإفلاسه أو الحجر عليه. 

2- إذا لم يقدم تأمينات الدين المتفق عليها. 

3- إذا نقصت التأمينات العينية للدين بفعله أو بسبب لا يد له فيه ما لم يبادر إلى تكملتها.



المادة 432

إذا كان الأجل لمصلحة أي من الطرفين فله أن يتنازل عنه بإرادته المنفردة.



المادة 433

الدين المؤجل لا يحل بموت الدائن ويحل بموت المدين إلا إذا كان مضموناً بتأمين عيني.



الفصل الرابع: تعدد محل التصرف

الفرع الأول: التخيير في المحل

 

المادة 434

يجوز أن يكون محل التصرف عدة أشياء على أن تبرأ ذمة المدين إذا أدى واحداً منها. 

ويكون الخيار للمدين إذا كان مطلقاً إلا إذا قضى الاتفاق أو القانون بغير ذلك ويسري على محل التصرف الأحكام الخاصة بخيار التعيين.



الفرع الثاني: إبدال المحل

 

المادة 435

1- يكون التصرف بدلياً إذا كان محله شيئاً واحداً ولكن تبرأ ذمة المدين إذا أدى بدلاً منه شيئاً آخر. 

2- والأصل لا البديل هو وحده محل الالتزام وهو الذي يحدد طبيعته.



الكتاب الثاني: العقود

الباب الأول: عقود التمليك

 الفصل الأول: البيع والمقايضة

 الفرع الأول: البيع

 (1) تعريف البيع وأركانه

 

المادة 489

البيع هو مبادلة مال غير نقدي بمال نقدي.



المادة 490

1- يشترط أن يكون المبيع معلوماً عند المشتري علماً نافياً للجهالة الفاحشة. 

2- ويكون المبيع معلوماً عند المشتري ببيان أحواله وأوصافه المميزة له وإذا كان حاضراً تكفي الإشارة إليه.



المادة 491

إذا ذكر في عقد البيع أن المشتري عالم بالمبيع علماً كافياً فلا يحق له طلب إبطال العقد لعدم العلم إلا إذا أثبت أن البائع قد غرر به.



المادة 492

1- إذا كان البيع بالأنموذج تكفي فيه رؤيته ويجب أن يكون المبيع مطابقاً له. 

2- فإذا ظهر أن المبيع غير مطابق للأنموذج كان المشتري مخيراً بين قبوله أو رده.



المادة 493

1- إذا اختلف المتبايعان في مطابقة المبيع للأنموذج وكان الأنموذج والمبيع موجودين فالرأي لأهل الخبرة وإذا فقد الأنموذج في يد أحد المتبايعين فالقول في المطابقة أو المغايرة للطرف الآخر ما لم يثبت خصمه العكس. 

2- وإذا كان الأنموذج في يد ثالث باتفاق الطرفين ففُقد وكان المبيع معيناً بالذات ومتفقاً على أنه هو المعقود عليه فالقول للبائع في المطابقة ما لم يثبت المشتري العكس وإن كان المبيع معيناً بالنوع أو معيناً بالذات وغير متفق على أنه هو المعقود عليه فالقول للمشتري في المغايرة ما لم يثبت البائع العكس.



المادة 494

1- يجوز البيع بشرط التجربة مع الاتفاق على مدة معلومة فإن سكت المتبايعان عن تحديدها في العقد حملت على المدة المعتادة. 

2- ويلتزم البائع بتمكين المشتري من التجربة.



المادة 495

1- يجوز للمشتري في مدة التجربة إجازة البيع أو رفضه ولو لم يجرب المبيع ويشترط في حالة الرفض إعلام البائع. 

2- وإذا انقضت مدة التجربة وسكت المشتري مع تمكنه من تجربة المبيع اعتبر سكوته قبولاً ولزم البيع.



المادة 496

إذا هلك المبيع في يد المشتري بعد تسلمه لزمه أداء الثمن المسمى للبائع وإذا هلك قبل التسليم بسبب لا يد للمشتري فيه يكون مضموناً على البائع.



المادة 497

يسري حكم البيع بعد التجربة والرضى بالمبيع من تاريخ البيع.



المادة 498

إذا فقد المشتري أهليته قبل أن يجيز البيع وجب على الولي أو الوصي أو القيم اختيار ما هو في صالحه وذلك مع مراعاة الشروط والأحكام التي ينص عليها القانون.



المادة 499

إذا مات المشتري قبل اختياره وكان له دائن أحاط دينه بماله انتقل حق التجربة له وإلا انتقل هذا الحق إلى الورثة فإن اتفقوا على إجازة البيع أو رده لزم ما اتفقوا عليه وإن أجاز البعض ورد الآخر لزم الرد.



المادة 500

لا يجوز للمشتري أن يستعمل المبيع في مدة التجربة إلا بقدر ما تتطلبه التجربة على الوجه المتعارف عليه فإن زاد في الاستعمال زيادة لا يقصد منها التجربة لزم البيع.



المادة 501

تسري أحكام البيع بشرط التجربة على البيع بشرط المذاق إلا أن خيار المذاق لا يورث ويعتبر البيع باتاً.



المادة 502

غلة المبيع في مدة التجربة للبائع ونفقته عليه إلا أن تكون الغلة كجزء منه فتكون للمشتري إن تم له الشراء.



المادة 503

الثمن ما تراضى عليه المتعاقدان في مقابلة المبيع سواء زاد على القيمة أو قل، والقيمة هي ما قوم به الشيء من غير زيادة ولا نقصان.



المادة 504

إذا اتفق المتبايعان على تحديد الثمن بسعر السوق فيعتبر سعر السوق في زمان ومكان البيع وإن لم يكن في هذا المكان سوق اعتبر المكان الذي يقضي العرف بأن تكون أسعاره سارية.



المادة 505

إذا أعلن المتعاقدان ثمناً مغايراً لحقيقة ما اتفقا عليه فتكون العبرة بالثمن الحقيقي.



المادة 506

1- يجوز البيع بطريق المرابحة أو الوضيعة أو التولية إذا كان رأس مال المبيع معلوماً حين العقد وكان مقدار الربح في المرابحة ومقدار الخسارة في الوضيعة محدداً. 

2- وإذا ظهر أن البائع قد زاد في بيان مقدار رأس المال فللمشتري حط الزيادة. 

3- فإذا لم يكن رأس مال المبيع معلوماً عند التعاقد فللمشتري فسخ العقد عند معرفته وكذا الحكم لو كتم البائع أمراً ذا تأثير في المبيع أو رأس المال ويسقط خياره إذا هلك المبيع أو استهلك أو خرج من ملكه بعد تسليمه.



المادة 507

1- زيادة المشتري في الثمن بعد العقد تلحق بأصل العقد إذا قبلها البائع ويصبح الثمن المسمى مع الزيادة مقابلاً للمبيع كله. 

2- وما حطه البائع من الثمن المسمى بعد العقد يلحق بأصل العقد إذا قبله المشتري ويصبح الباقي بعد ذلك هو الثمن المسمى.



المادة 508

يستحق الثمن معجلاً ما لم يتفق أو يتعارف على أن يكون مؤجلاً أو مقسطاً لأجل معلوم.



المادة 509

إذا كان الثمن مؤجلاً أو مقسطاً فإن الأجل يبدأ من تاريخ تسليم المبيع.



المادة 510

إذا دفع المشتري جزءاً من الثمن فليس له أن يطالب بتسليمه ما يقابله من المبيع إذا ترتب على تجزئة المبيع نقص في قيمته.



 (2) آثار البيع 

(أ) التزامات البائع 

(أولاً) نقل الملكية

المادة 511

1- تنتقل ملكية المبيع إلى المشتري بمجرد تمام البيع ما لم يقض القانون أو الاتفاق بغير ذلك. 

2- ويجب على كل من المتبايعين أن يبادر إلى تنفيذ التزاماته إلا ما كان منها مؤجلاً.



المادة 512

إذا كان البيع جزافاً انتقلت الملكية إلى المشتري على النحو الذي تنتقل به في الشيء المعين بالذات.

المادة 513

1- يجوز للبائع إذا كان الثمن مؤجلاً أو مقسطاً أن يشترط تعليق نقل الملكية إلى المشتري حتى يؤدي جميع الثمن ولو تم تسليم المبيع. 

2- وإذا تم استيفاء الثمن تعتبر ملكية المشتري مستندة إلى وقت البيع.



 (ثانياً) تسليم المبيع

 

المادة 514

يلتزم البائع بتسليم المبيع إلى المشتري مجرداً من كل حق آخر ما لم يكن هناك اتفاق أو نص في القانون يقضي بغير ذلك كما يلتزم البائع بأن يقوم بما هو ضروري من جانبه لنقل الملكية إلى المشتري.



المادة 515

إذا كانت طبيعة المبيع طبقاً للقانون أو العرف الجاري تتطلب تسليم وثائق ملكيته وجب على البائع تسليمها للمشتري فإن امتنع عن تسليمها أو ادعى ضياعها وظهرت أجبره القاضي على تسليمها فإن لم تظهر في حالة دعوى ضياعها خير المشتري بين رد البيع أو إمضائه.



المادة 516

يلتزم البائع بتسليم المبيع للمشتري بالحالة التي كان عليها وقت البيع.



المادة 517

يشمل التسليم ملحقات المبيع وما اتصل به اتصال قرار وما أعد لاستعماله بصفة دائمة وكل ما جرى العرف على أنه من توابع المبيع ولو لم تذكر في العقد.



المادة 518

العقد على البناء أو الشجر يتناول الأرض التي يقوم عليها البناء والأرض التي تمتد فيها جذور الشجر والعقد على الأرض يتناول ما فيها من بناء وشجر إلا إذا اقتضى شرط أو عرف غير ذلك في العقدين والعقد على الدار يتناول ما فيها من المرافق الثابتة دون المنقولة إلا إذا شرط المشتري دخولها في العقد.



المادة 519

بيع الأرض لا يتناول ما عليها من زرع إلا إذا قضى شرط أو جرى عرف على خلاف ذلك.



المادة 520

بيع الشجر أصالة أو تبعاً للأرض يتناول ما عليه من ثمر لم يؤبر أو لم ينعقد كله أو أكثره فإن كان مؤبراً أو منعقداً كله أو أكثره فلا يتناوله العقد إلا إذا قضى شرط أو جرى عرف بتبعيته لأصوله وإن كان المؤبر منهما أو المنعقد نصفه فقط أخذ كل منها حكمه المتقدم.



المادة 521

العقد على الزرع الذي يؤخذ جذا لا يتناول الخلفة إلا إذا قضى شرط أو جرى عرف على خلاف ذلك.



المادة 522

إذا سلم البائع المبيع إلى المشتري بصورة صحيحة أصبح غير مسئول عما يصيب المبيع بعد ذلك.



المادة 523

إذا عين في العقد مقدار المبيع وظهر فيه نقص أو زيادة ولم يوجد اتفاق أو عرف بهذا الشأن وجب إتباع القواعد التالية: 

1- إذا كان المبيع لا يضره التبعيض فالزيادة من حق البائع يستحق استردادها عيناً والنقص من حسابه سواء أكان الثمن محدداً لكل وحدة قياسية أم لمجموع المبيع. 

2- وإذا كان المبيع يضره التبعيض وكان الثمن محدداً على أساس الوحدة القياسية فالزيادة من حق البائع يستحق ثمنها والنقص من حسابه. 

أما إذا كان الثمن المسمى لمجموع المبيع فالزيادة للمشتري والنقص لا يقابله شيء من الثمن. 

3- وإذا كانت الزيادة أو النقص تلزم المشتري أكثر مما اشترى أو تفرق عليه الصفقة كان له الخيار في فسخ البيع ما لم يكن المقدار تافهاً ولا يخل النقص في مقصود المشتري. 

4- وإذا تسلم المشتري المبيع مع علمه أنه ناقص سقط حقه في خيار الفسخ المشار إليه في الفقرة السابقة.



المادة 524

لا تسمع الدعوى بفسخ العقد أو إنقاص الثمن أو تكملته إذا انقضت سنة على تسليم المبيع.



المادة 525

1- يتم تسليم المبيع إما بالفعل أو بأن يخلي البائع بين المبيع والمشتري مع الإذن له بقبضه وعدم وجود مانع يحول دون حيازته. 

2- ويكون التسليم في كل شيء حسب طبيعته ووفقاً لما جرى عليه الاتفاق أو العرف.



المادة 526

إذا كان المبيع في حوزة المشتري قبل البيع بأية صفة أو سبب تعتبر هذه الحيازة تسليماً ما لم يتفق على خلاف ذلك.



المادة 527

إذا اتفق المتبايعان على اعتبار المشتري متسلماً للمبيع في حالة معينة أو إذا أوجب القانون اعتبار بعض الحالات تسليماً اعتبر التسليم قد تم حكماً.



المادة 528

يتم التسليم حكماً بتسجيل المبيع باسم المشتري إذا تطلب القانون التسجيل لنقل الملكية.



المادة 529

يعتبر التسليم حكماً أيضاً في الحالتين الآتيتين: 

1- إذا أبقى البائع المبيع تحت يده بناء على طلب المشتري. 

2- إذا أنذر البائع المشتري (بدفع الثمن وتسلم المبيع خلال مدة معلومة وإلا اعتبر مسلماً) فلم يفعل.



المادة 530

1- يلتزم البائع بتسليم المبيع في محل وجوده وقت العقد. 

2- وإذا تضمن العقد أو اقتضى العرف إرسال المبيع إلى المشتري فلا يتم التسليم إلا إذا وصل إليه ما لم يوجد اتفاق على غير ذلك.



المادة 531

1- إذا هلك المبيع قبل التسليم بسبب لا يد لأحد المتبايعين فيه انفسخ البيع واسترد المشتري ما أداه من الثمن. 

2- فإذا تلف بعض المبيع يخير المشتري إن شاء فسخ البيع أو أخذ المقدار الباقي بحصته من الثمن.



المادة 532

1- إذا هلك المبيع قبل التسليم أو تلف بعضه بفعل المشتري اعتبر قابضاً للمبيع ولزمه أداء الثمن. 

2- وإذا كان للبائع حق الخيار في هذه الحالة واختار الفسخ ضمن له المشتري مثل المبيع أو قيمته وتملك ما بقي منه.



المادة 533

1- إذا هلك المبيع قبل التسليم بفعل شخص آخر كان للمشتري الخيار إن شاء فسخ البيع وإن شاء أجازه وله حق الرجوع على المتلف بضمان مثل المبيع أو قيمته. 

2- وإذا وقع الإتلاف على بعض المبيع كان للمشتري الخيار بين الأمور التالية: 

أ- فسخ البيع. 

ب- أخذ الباقي بحصته من الثمن وينفسخ البيع فيما تلف. 

ج - إمضاء العقد في المبيع كله بالثمن المسمى والرجوع على المتلف بضمان ما أتلف.



المادة 534

1- يضمن البائع سلامة المبيع من أي حق للغير يعترض المشتري إذا كان سبب الاستحقاق سابقاً على عقد البيع. 

2- كما يضمن البائع سلامة المبيع إذا استند الاستحقاق إلى سبب حادث بعد البيع ناشئ عن فعله.



المادة 535

1- توجه الخصومة في استحقاق المبيع قبل تسلمه إلى البائع والمشتري معاً. 

2- فإذا كانت الخصومة بعد تسلم المبيع ولم يدخل المشتري البائع في الدعوى في الوقت الملائم وصدر عليه حكم حاز قوة الأمر المقضي فقد حقه في الرجوع بالضمان إذا أثبت البائع أن إدخاله في الدعوى كان يؤدي إلى رفض دعوى الاستحقاق.



المادة 536

1- إذا قضي باستحقاق المبيع كان للمستحق الرجوع على البائع بالثمن إذا أجاز البيع ويخلص المبيع للمشتري. 

2- فإذا لم يجز المستحق البيع انفسخ العقد وللمشتري أن يرجع على البائع بالثمن. 

3- ويضمن البائع للمشتري ما أحدثه في المبيع من تحسين نافع مقدراً بقيمته يوم التسليم للمستحق. 

4- كما يضمن البائع أيضاً للمشتري الأضرار التي نشأت باستحقاق المبيع.



المادة 537

1- لا يصح اشتراط عدم ضمان البائع للثمن عند استحقاق المبيع ويفسد البيع لهذا الشرط. 

2- ولا يمنع علم المشتري بأن المبيع ليس ملكاً للبائع من رجوعه بالثمن عند الاستحقاق.



المادة 538

إذا كان الاستحقاق مبنياً على إقرار المشتري أو نكوله عن اليمين، فلا يجوز له الرجوع على البائع.



المادة 539

1- إذا صالح المشتري مدعي الاستحقاق على مال قبل القضاء له وأنكر البائع حق المدعي كان للمشتري أن يثبت أن المدعي محق في دعواه وبعد الإثبات يخير البائع بين أداء ما يعادل بدل الصلح أو رد الثمن إلى المشتري. 

2- وإذا كان الصلح بعد القضاء للمستحق احتفظ المشتري بالمبيع وحق له الرجوع على البائع بالثمن.



المادة 540

1- إذا استحق بعض المبيع قبل أن يقبضه المشتري كله كان له أن يرد ما قبض ويسترد الثمن أو يقبل البيع ويرجع بحصة الجزء المستحق. 

2- وإذا استحق بعض المبيع بعد قبضه كله وأحدث الاستحقاق عيباً في الباقي كان للمشتري رده والرجوع على البائع بالثمن أو التمسك بالباقي بحصته من الثمن وإن لم يحدث الاستحقاق عيباً وكان الجزء المستحق هو الأقل فليس للمشتري إلا الرجوع بحصة الجزء المستحق. 

3- فإذا ظهر بعد البيع أن على المبيع حقاً للغير كان للمشتري الخيار بين انتظار رفع هذا الحق أو فسخ البيع والرجوع على البائع بالثمن. 

4- ويفترض في حق الارتفاق أن البائع قد اشترط عدم الضمان إذا كان هذا الحق ظاهراً أو كان البائع قد أبان عنه للمشتري.



المادة 541

1- إذا وقع الادعاء بالاستحقاق بعد هلاك المبيع بيد المشتري ضمن للمستحق قيمته يوم الشراء ورجع على البائع بالثمن. 

2- وإذا كانت القيمة التي ضمنها المشتري أكثر من الثمن المسمى كان له الرجوع بالفرق مع ضمان الأضرار التي يستحقها وفقاً للبند (4) من المادة (536).



المادة 542

للمستحق مطالبة المشتري بما أفاده من ريع المبيع أو غلته بعد خصم ما احتاج إليه الإنتاج من النفقات ويرجع المشتري على البائع بما أداه للمستحق.



 (ثالثاً) ضمان العيوب الخفية (خيار العيب)

المادة 543

1- يعتبر البيع منعقد على أساس خلو المبيع من العيوب إلا ما جرى العرف على التسامح فيه. 

2- وتسري القواعد العامة بشأن خيار العيب على عقد البيع مع مراعاة أحكام المواد التالية.



المادة 544

1- إذا ظهر في المبيع عيب قديم كان المشتري مخيراً إن شاء رده وإن شاء قبله بالثمن المسمى وليس له إمساكه والمطالبة بما أنقصه العيب من الثمن.

2- ويعتبر العيب قديماً إذا كان موجوداً في المبيع قبل البيع أو حدث بعده وهو في يد البائع قبل التسليم. 

3- ويعتبر العيب الحادث عند المشتري بحكم القديم إذا كان مستنداً إلى سبب قديم موجود في المبيع عند البائع. 

4- ويشترط في العيب القديم أن يكون خفياً والعيب الخفي هو الذي لا يعرف بمشاهدة ظاهر المبيع أو لا يتبينه الشخص العادي أو لا يكشفه غير خبير أو لا يظهر إلا بالتجربة.



المادة 545

لا يكون البائع مسؤولاً عن العيب القديم في الحالات التالية: 

1- إذا بين البائع للمشتري العيب عند البيع. 

2- إذا رضى المشتري بالعيب بعد اطلاعه عليه أو بعد علمه به من آخر. 

3- إذا اشترى المشتري المبيع وهو عالم بما فيه من العيب. 

4- إذا باع البائع المبيع بشرط عدم مسؤوليته عن كل عيب فيه أو عن عيب معين إلا إذا تعمد البائع إخفاء العيب أو كان المشتري بحالة تمنعه من الاطلاع على العيب. 

5- إذا جرى البيع بالمزاد من قبل السلطات القضائية أو الإدارية.



المادة 546

إذا تصرف المشتري في المبيع تصرف المالك بعد اطلاعه على العيب القديم سقط خياره.



المادة 547

إذا هلك المبيع بعيب قديم في يد المشتري أو استهلكه قبل علمه بالعيب رجع على البائع بنقصان العيب من الثمن.



المادة 548

1- إذا حدث في المبيع لدى المشتري عيب جديد فليس له أن يرده بالعيب القديم وإنما له مطالبة البائع بنقصان الثمن ما لم يرض البائع بأخذه على عيبه الجديد. 

2- وإذا زال العيب الحادث عاد للمشتري حق رد المبيع على البائع بالعيب القديم.



المادة 549

1- إذا حدث في المبيع زيادة مانعة من الرد ثم ظهر للمشتري عيب قديم فيه فإنه يرجع على البائع بنقصان العيب وليس للبائع الحق في استرداد المبيع. 

2- والزيادة المانعة هي كل شيء من مال المشتري يتصل بالمبيع.



المادة 550

1- إذا بيعت أشياء متعددة صفقة واحدة وظهر في بعضها عيب قبل التسليم فالمشتري بالخيار بين قبولها بالثمن المسمى أو ردها كلها. 

2- وإذا بيعت أشياء متعددة صفقة واحدة وظهر في بعضها بعد التسليم عيب قديم وليس في تفريقها ضرر فللمشتري رد المعيب بحصته من الثمن وليس له أن يرد الجميع بدون رضى البائع فإن كان في تفريقها ضرر فله أن يرد جميع المبيع أو يقبله بكل الثمن.



المادة 551

1- إذا كان بالمبيع عيب يقتضي رده ورتب عليه المشتري قبل علمه بالعيب حقاً للغير لا يخرجه عن ملكه فله رده على البائع بهذا العيب بعد تخليصه من ذلك الحق إذا لم يكن المبيع قد تغير في هذه المدة. 

2- فإن رتب عليه حقاً للغير بعد علمه بالعيب سقط حقه في الرد به فإذا تغير المبيع جرى عليه حكم التغير الحادث للمبيع الذي به عيب قديم.



المادة 552

لا يسقط حق المشتري في رد المبيع بالعيب بسبب تغيير قيمته.



المادة 553

1- تكون غلة البيع المردود بالعيب والتي لا تعتبر كجزء منه للمشتري من وقت قبضه للمبيع إلى يوم فسخ البيع ولا يجوز له الرجوع على البائع بما أنفقه على المبيع. 

2- أما غلة المبيع التي تعتبر كجزء منه فتكون للبائع. 

3- وأما المبيع الذي لا غلة له فيكون للمشتري الرجوع على البائع بما أنفقه.



المادة 554

ينتقل ضمان المبيع المردود بالعيب من المشتري إلى البائع بمجرد رضا البائع بقبضه من المشتري وإن لم يقبضه منه بالفعل أو بمجرد ثبوت عيب المبيع الموجب للرد أمام القضاء ولو لم يكن قد حكم بالرد إن كان البائع حاضراً فإن كان غائباً فلا ينتقل إليه الضمان إلا بصدور الحكم برد المبيع.



المادة 555

1- لا تسمع دعوى ضمان العيب لمرور الزمان بعد انقضاء ستة أشهر على تسلم المبيع ما لم يلتزم البائع بالضمان لمدة أطول. 

2- وليس للبائع أن يتمسك بهذه المدة إذا ثبت أن إخفاء العيب كان بغش منه.



 (ب) التزامات المشترى

 (أولاً) دفع الثمن وتسلم المبيع

 

المادة 556

على المشتري دفع الثمن عند التعاقد أولاً وقبل تسلم المبيع أو المطالبة به ما لم يتفق على غير ذلك.



المادة 557

1- للبائع أن يحتبس المبيع حتى يستوفي ما هو مستحق له من الثمن ولو قدم المشتري رهناً أو كفالة. 

2- وإذا قبل البائع تأجيل الثمن سقط حقه في احتباس المبيع والتزم بتسليمه للمشتري.



المادة 558

إذا هلك المبيع في يد البائع وهو حابس له كان الهلاك على المشتري ما لم يكن المبيع قد هلك بفعل البائع.



المادة 559

1- إذا قبض المشتري المبيع قبل أداء الثمن على مرأى من البائع ولم يمنعه كان ذلك إذناً بالتسليم. 

2- وإذا قبض المشتري المبيع قبل أداء الثمن بدون إذن البائع كان للبائع استرداده وإذا هلك أو تعيب في يد المشتري اعتبر متسلماً.



المادة 560

إتلاف المشتري للمبيع ولو بدون قصد قبض له.



المادة 561

إذا كان المشتري لا يعلم محل المبيع وقت العقد ثم علم بعده فله الخيار إن شاء فسخ البيع أو أمضاه وتسلم المبيع في مكان وجوده.



المادة 562

1- يلتزم المشتري بتسليم الثمن المعجل في مكان وجود المبيع وقت العقد ما لم يوجد اتفاق أو عرف يغاير ذلك. 

2- وإذا كان الثمن ديناً مؤجلاً على المشتري ولم يجر الاتفاق على الوفاء به في مكان معين لزم أداؤه في موطن المشتري وقت حلول الأجل.



المادة 563

إذا قبض المشتري شيئاً على سوم الشراء وهلك أو فقد في يده وكان الثمن مسمى لزمه أداؤه فإن لم يسم الثمن فلا ضمان على المشتري إلا بالتعدي أو التقصير.



المادة 564

1- إذا رفعت على المشتري دعوى باستحقاق المبيع مستندة إلى حق سابق على البيع أو آيل إليه من البائع جاز للمشتري أن يحتبس الثمن حتى يقدم البائع كفيلاً مليئاً يضمن للمشتري رد الثمن عند ثبوت الاستحقاق وللبائع أن يطلب إلى المحكمة تكليف المشتري إيداع الثمن لديها بدلاً من تقديم الكفيل. 

2- ويسري حكم الفقرة السابقة إذا تبين المشتري في المبيع عيباً قديماً مضموناً على البائع.



المادة 565

إذا حدد في البيع موعد معين لأداء الثمن واشترط فيه أنه إذا لم يؤد المشتري الثمن خلاله فلا بيع بينهما فإن لم يؤده والمبيع لم يزل في يد البائع اعتبر البيع مفسوخاً حكماً.



المادة 566

1- إذا تسلم المشتري المبيع ثم مات مفلساً قبل أداء الثمن فليس للبائع استرداد المبيع ويصبح الثمن ديناً على التركة ويكون البائع كسائر الغرماء. 

2- وإذا مات المشتري مفلساً قبل تسلم المبيع وأداء الثمن كان للبائع حبس المبيع حتى يستوفي الثمن من التركة ويكون أحق من سائر الغرماء. 

3- وإذا قبض البائع الثمن ومات مفلساً قبل تسليم المبيع كان المبيع أمانة في يده والمشتري أحق به من سائر الغرماء.



 (ثانيا) نفقات البيع

المادة 567

نفقات تسليم الثمن وعقد البيع وتسجيله وغير ذلك من نفقات تكون على المشتري ونفقات تسليم المبيع تكون على البائع كل ذلك ما لم يوجد اتفاق أو نص في قانون أو عرف يخالفه.



الفرع الثاني: بيوع مختلفة

(1) بيع السلم

 

المادة 568

السلم بيع مال مؤجل التسليم بثمن معجل.



المادة 569

يشترط لصحة بيع السلم: 

1- أن يكون المبيع من الأموال التي يمكن تعيينها بالوصف والمقدار ويتوافر وجودها عادة وقت التسليم. 

2- أن يتضمن العقد بيان جنس المبيع ونوعه وصفته ومقداره وزمان إيفائه.



المادة 570

يشترط في رأس مال السلم (أي ثمنه) أن يكون معلوماً قدراً ونوعاً وأن يكون غير مؤجل بالشرط مدة تزيد على ثلاثة أيام.



المادة 571

يجوز للمشتري أن يتصرف في المبيع المسلم فيه قبل قبضه.



المادة 572

إذا تعذر تسليم المبيع عند حلول الأجل بسبب انقطاع وجوده لعارض طارئ كان المشتري مخيراً بين انتظار وجوده أو فسخ البيع.



المادة 573

إذا مات البائع في السلم قبل حلول أجل المبيع كان المشتري بالخيار إن شاء فسخ العقد واسترد الثمن من التركة أو شاء انتظر حلول الأجل وفي هذه الحالة يحجز من التركة ما يفي بقيمة المبيع إلا إذا قدم الورثة كفيلاً مليئاً يضمن تسليم المبيع عند حلول أجله.



المادة 574

1- إذا استغل المشتري في السلم حاجة المزارع فاشترى منه محصولاً مستقبلاً بسعر أو بشروط مجحفة إجحافاً بيناً كان للبائع حينما يحين الوفاء أن يطلب إلى المحكمة تعديل السعر أو الشروط بصورة يزول معها الإجحاف.

وتأخذ المحكمة في ذلك بعين الاعتبار ظروف الزمان والمكان ومستوى الأسعار العامة وفروقها بين تاريخ العقد والتسليم طبقاً لما جرى عليه العرف. 

2- وللمشتري الحق في عدم قبول التعديل الذي تراه المحكمة واسترداد الثمن الحقيقي الذي سلمه فعلاً للبائع وحينئذ يحق للبائع أن يبيع محصوله لمن يشاء. 

3- ويقع باطلاً كل اتفاق أو شرط يقصد به إسقاط هذا الحق سواء أكان ذلك شرطاً في عقد السلم نفسه أم كان في صورة التزام آخر منفصل أياً كان نوعه.



المادة 575

لا يصح أن يكون رأس مال السلم والمسلم فيه طعامين أو نقدين ويكفي في غير الطعامين أن يختلفا في الجنس والمنفعة.



المادة 576

1- إذا كان للمسلم فيه وقت معين يظهر فيه وانقطع وجوده فيه عند حلول أجله قبل أن يقبضه المشتري لزمه الانتظار إلى ظهوره ثانياً إن كان تأخير القبض بسبب منه فإن لم يكن بسبب منه خير بين فسخ عقد السلم أو الانتظار إلى ظهوره. 

2- وإذا انقطع وجوده بعد قبض المشتري لبعضه وجب الانتظار بالبعض الآخر ما لم يتفق الطرفان على المحاسبة على ما تم قبضه.



المادة 577

يتعين أن يكون قضاء المسلم فيه بجنسه ويجوز استثناء قضاؤه اتفاقاً بغير جنسه بالشروط الآتية: 

أ- أن يكون البدل الذي يقضي به معجلاً. 

ب- أن يكون هذا البدل مما يصح أن يسلم فيه رأس المال. 

ج- أن لا يكون المسلم فيه طعاماً.



المادة 578

إذا حل أجل المسلم فيه وجب على البائع أن يسلمه للمشتري في المكان الذي اتفقا عليه أو في محل عقد السلم إذا لم يشترطا مكاناً معيناً ولا يلتزم البائع بتسليمه ولا المشتري بتسلمه منه في غيرهما ما لم يتفق على خلاف ذلك.



المادة 579

1- إذا اختلف البائع والمشتري في قدر المسلم فيه أو في قدر أجله ولا بينه لواحد منهما فالقول لمن ادعى القدر الغالب بين الناس فإن لم يوجد قدر غالب قضي بينهما بالقدر الوسط. 

2- وإن اختلفا في مكان تسليم المسلم منه فالقول لمن ادعى التسليم في محل عقد السلم فإن لم يدعه واحد منهما قضي بتسليمه في سوقه ببلد العقد.



 (2) بيوع الفضاء

 

المادة 580

يجوز بيع الفضاء للبناء فيه إذا كان على وجه من الوجوه التالية: 

أ- بيع فضاء فوق أرض ولا يتوقف جوازه على وصف ما يبنى فيه. 

ب- بيع فضاء فوق بناء بشرط أن يوصف البناء الذي يقام فيه. 

ج- بيع فضاء فوق فضاء يقام فيه بشرط أن يوصف كل من البناء السفلي والبناء العلوي, فإذا وقع بيع من هذه البيوع الثلاثة ملك به المشتري جميع الفضاء الذي فوق الأرض أو فوق البناء في حدود ما اشتراه من هذا الفضاء ولكن ليس له أن يبني منه أكثر من الذي تم الاتفاق عليه إلا برضاء المالك أو مالك البناء الأسفل.



المادة 581

بيع الفضاء محمول على التأبيد ويترتب عليه ما يأتي: 

1- أنه لا ينفسخ بانهدام البناء السفلي أو البناء العلوي. 

2- أنه يجب على صاحب البناء السفلي إعادة بنائه إن تهدم وترميمه إن وهن ولصاحب البناء العلوي بإذن من صاحب البناء السفلي أو القضاء إعادة بنائه.



 (3) بيع الجزاف

 

المادة 582

1- بيع الجزاف هو بيع ما يكال أو يوزن أو يعد بدون كيل أو وزن أو عد اكتفاء بتقديره إجمالاً ويتم البيع جزافاً ولو كان تحديد الثمن يتوقف على مقدار المبيع. 

2- ويشترط في جواز البيع الجزاف ما يأتي: 

أ- أن يكون المشتري قد رآه حال العقد عليه أو رآه قبل العقد رؤية لا يتغير بعدها عادة إلى وقت العقد عليه إلا أن يكون في رؤيته فساد له فيكفي العلم بصفته. 

ب- أن يجهل المتبايعان قدر كيله أو وزنه أو عدده مع إمكان تقديره إجمالاً فإن ثبت لأحدهما حين العقد أن الطرف الآخر كان يعلم بقدر المبيع فسد العقد وإن علم بعلم الآخر بذلك بعد العقد خير بين رد البيع أو إمضائه.



 (4) بيوع الآجال

 

المادة 583

من باع شيئاً بثمن مؤجل جاز له أن يشتريه بثمن حال أو مؤجل ممن باعه له إلا إذا اختلف البيعان في الثمن والأجل وكان دفع الثمن الأقل سابقاً على دفع الثمن الأكثر وفي هذه الحالة يفسخ البيع الثاني إن كان المبيع قائماً فإن لم يكن قائماً فسخ البيعان.



 (5) بيع العينة

المادة 584

بيع العينة هو بيع يتم بين من نصب نفسه لطلب شراء السلع وليست عنده وبين طالب السلعة فإذا طلبت منه سلعة فإنه يشتريها ويبيعها لمن طلبها منه بزيادة على ثمن شرائه لها وهو بيع جائز إلا أن يؤدي إلى سلف بزيادة وذلك إذا أعاد المطلوب منه بيع السلعة لطالبها بثمن أجل يزيد على ثمن الشراء المتفق عليه بينهما وإذا وقع البيع بهذه الصورة فسخ الشراء الثاني ولزمت السلعة بالثمن المتفق عليه بينهما في الشراء الأول مضافاً إليه الأقل من أجر القيام بمثل هذه الصفقة ومن الربح.



 (6) بيع الطعام وغيره قبل قبضه

 

المادة 585

يجوز لمن ملك شيئاً بشراء أو غيره أن يبيعه قبل قبضه ممن كان يملكه إلا أن يكون طعام معاوضة فلا يجوز لمن اشتراه على الكيل أن يبيعه قبل قبضه بالكيل فإن اشتراه جزافاً جاز له بيعه قبل قبضه.



 (7) بيع الثمار

المادة 586

1- يجوز بيع الثمار وإن لم يبد صلاحها إن بيعت مع أصولها ولا يجوز بيعها منفردة عن أصولها إلا إذا بدا صلاحها أو صلاح بعضها ويكون بدو الصلاح بالتهيؤ للنضج وصلاحيتها للإطعام أو الانتفاع بها. 

2- وإذا كانت أصول الثمار مما يطعم بطوناً في السنة جاز بيع البطون إذا بدا صلاح البطن الأول منها إن اتصلت البطون ولم يتميز بعضها عن بعض فإن تميزت فلا يجوز بيع البطن الثاني إلا إذا بدا صلاحه.



المادة 587

إذا أصيبت الثمار بعد بيعها بجائحة لا يستطاع دفعها عادة كان من حق المشتري طلب تخفيض الثمن بما يعادل ما أصابته الجائحة إذا حصلت الإصابة قبل تمام نضجها وجنيها المعتاد وبلغت قيمة ما أصابته ثلث قيمة الثمار فأكثر إلا إذا كانت الجائحة بسبب العطش فيستنزل من الثمن قيمة ما أصابته الجائحة ولو قلت قيمته عن الثلث.



 (8) بيع الأرض المزروعة والمبذورة

 

المادة 588

1- إذا كان بالأرض المبيعة زرع لا يحصد إلا مرة واحدة بقي للبائع إلى أول وقت أخذه ما لم يشترطه المشتري لنفسه. 

2- وإذا كان بالأرض المبيعة زرع يجذ مرة بعد أخرى أو تتكرر ثمرته فأصله للمشتري والجذة أو الجنية الظاهرة للبائع وعليه قطعها في الحال ما لم يشترطها المشتري لنفسه وعليه قطعها في الحال.



المادة 589

1- إذا بيعت الأرض المبذورة فإن كان البذر مما يحصد نباته مرة واحدة فهو للبائع كالنبات وإن جهل المشتري أن بها بذراً حين العقد فله الخيار بين الفسخ أو الإمضاء بلا ضمان. 

2- أما إذا كان البذر مما يجذ نباته مرة بعد أخرى أو تتكرر ثمرته أو يبقى أصله فهو للمشتري.



(9) صورة من بيع النخل والشجر

 

المادة 590

1- إذا بيع نخل تشقق طلعه أو شجر بدا ثمره أو ظهر من نوره أو خرج من أكمامه فما تشقق أو ظهر فهو للبائع متروكاً إلى الجذاذ وما بيع قبل ذلك فهو للمشتري والقول قول البائع بيمينه في بدو ذلك وتشققه. 

2- ولكل من البائع والمشتري أن يشترط لنفسه ما لصاحبه كله أو بعضه.



المادة 591

1- يعتبر تشقق بعض الطلع في النخلة أو بدو بعض الثمر في الشجرة الواحدة تشقق وبدو لجميع طلعها وثمرها. 

2- أما إذا تعددت النخيل أو الأشجار وتشقق بعضها دون الآخر أو ظهر ثمر بعضها دون الآخر فلكل حكمه.



 (10) بيع ما مأكوله فى جوفه

 

المادة 592

يجوز بيع ما مأكوله في جوفه والحب المشتد في سنبله في ساترهما.



المادة 593

1- من اشترى ما مأكوله في جوفه وكسره فوجده فاسداً ولا قيمة لمكسوره رجع بكل الثمن إذا كان الفساد في الكل أو ما يقابل الفاسد إذا كان الفساد في البعض. 

2- وإذا كان المكسور له قيمة خير بين الإمساك مع الضمان أو الرد مع ما نقص بكسره فإن تلف المبيع وجب الضمان للمشتري.



 (11) المخارجة

 

المادة 594

المخارجة هي بيع الوارث لنصيبه في التركة بعد وفاة المورث لوارث آخر أو أكثر بعوض معلوم ولو لم تكن موجودات التركة معينة.



المادة 595

1- ينقل عقد المخارجة نصيب البائع في التركة إلى المشتري ويحل المشتري محل البائع في هذا النصيب. 

2- ولا يشمل عقد المخارجة كل مال يظهر للميت بعد العقد ولم يكن المتخارجان على علم به وقت العقد كما لا يشمل الحقوق التي للتركة على المتخارجين أو على أحدهم ولا الحقوق التي عليها لهم أو لأحدهم.



المادة 596

لا يضمن البائع للمشتري غير وجود التركة وثبوت حصته فيها إذا جرى العقد دون تفصيل مشتملات التركة.



(12) البيع في مرض الموت

 

المادة 597

1- مرض الموت: هو المرض الذي يعجز فيه الإنسان عن متابعة أعماله المعتادة ويغلب فيه الهلاك ويموت على تلك الحال قبل مرور سنة فإن امتد مرضه سنة أو أكثر وهو على حالة واحدة دون ازدياد تكون تصرفاته كتصرفات الصحيح. 

2- ويعتبر في حكم مرض الموت الحالات التي يحيط بالإنسان فيها خطر الموت ويغلب في أمثالها الهلاك ولو لم يكن مريضاً.



المادة 598

إذا باع المريض شيئاً من ماله لأحد ورثته طبقت عليه أحكام المادة التالية.



المادة 599

1- إذا باع المريض لأجنبي بثمن المثل أو بغبن يسير كان البيع نافذاً دون توقف على إجازة الورثة. 

2- وإذا كان هذا البيع بثمن يقل عن قيمة المبيع وقت الموت كان البيع نافذاً في حق الورثة متى كانت زيادة قيمة المبيع على الثمن لا تجاوز ثلث التركة داخلاً فيها المبيع ذاته. 

3- أما إذا جاوزت هذه الزيادة ثلث التركة فلا ينفذ البيع ما لم يقره الورثة أو يكمل المشتري ثلثي قيمة المبيع وإلا كان للورثة فسخ البيع.



المادة 600

لا ينفذ بيع المريض لأجنبي بأقل من قيمة مثله ولو بغبن يسير في حق الدائنين إذا كانت التركة مستغرقة بالديون وللمشتري دفع ثمن المثل وإلا جاز للدائنين فسخ البيع.



المادة 601

1- لا يجوز فسخ بيع المريض إذا تصرف المشتري في المبيع تصرفاً أكسب من كان حسن النية حقاً في عين المبيع لقاء عوض. 

2- وفي هذه الحالة يجوز لدائني التركة المستغرقة بالديون الرجوع على المشتري من المريض بالفرق بين الثمن وقيمة المبيع وللورثة هذا الحق إن كان المشتري أحدهم أما إذا كان أجنبياً فعليه رد ما يكمل ثلثي قيمة المبيع للتركة.



 (13) بيع النائب لنفسه

 

المادة 602

لا يجوز لمن له النيابة عن غيره بنص في القانون أو باتفاق أو أمر من السلطة المختصة أن يشتري بنفسه مباشرة أو باسم مستعار ولو بطريق المزاد ما نيط به بمقتضى هذه النيابة وذلك مع مراعاة أحكام القوانين الخاصة.



المادة 603

لا يجوز للوسطاء أو الخبراء أن يشتروا بأسمائهم أو باسم مستعار الأموال التي عهد إليهم في بيعها.



المادة 604

استثناء من الأحكام الواردة في المادتين السابقتين يجوز للنائب أو الوسيط أو الخبير الشراء لنفسه إذا أذن له الموكل أو صاحب الشأن في ذلك.



 (14) بيع ملك الغير

 

المادة 605

إذا باع شخص ملك غيره بغير إذنه انعقد بيعه متوقفاً على إجازة المالك.



المادة 606

إذا أقر المالك البيع سرى العقد في حقه ونفذ في حق المشتري كما ينفذ العقد إذا آلت ملكية المبيع إلى البائع بعد صدور العقد.



الفرع الثالث: المقايضة

 

المادة 607

المقايضة هي مبادلة مال أو حق مالي بعوض غير النقود.



المادة 608

يعتبر كل من المتبايعين في بيع المقايضة بائعاً ومشترياً في وقت واحد.



المادة 609

لا يخرج المقايضة عن طبيعتها إضافة بعض النقود إلى إحدى السلعتين للتبادل.



المادة 610

مصروفات عقد المقايضة ونفقات التسليم وما ماثلها تكون مناصفة بين طرفي العقد ما لم يتفق على غير ذلك.



المادة 611

تسري أحكام البيع على المقايضة فيما لا يتعارض مع طبيعتها.



الفرع الرابع: بيوع ومقايضات منهي عنها

 

المادة 612

لا يجوز بيع ما يأتي أو المقايضة عليه: 

أ- المستور في الأرض حتى يقلع ويشاهد. 

ب- عسب الفحل.



المادة 613

يحرم البيع والمقايضة ويقعا فاسدين في الحالات الآتية: 

أ- إذا كان العاقدان أو أحدهما ممن تلزمه الجمعة ووقع العقد بعد الشروع في النداء الذي عند المنبر حتى تنقضي الصلاة. 

وكذا إذا كان العاقدان أو أحدهما ممن تلزمه الصلاة المكتوبة ووقع العقد بعد أن تضايق وقتها بحيث لم يبق منه إلا ما يسعها إلى أن ينتهي وقتها ويجوز العقد في هذه الحالات إذا دعت إليه حاجة أو ضرورة. 

ب- إذا وقع العقد على عين لاستعمالها في معصية وعلم أحد المتعاقدين ذلك من الآخر ولو بقرينه. 

ج- إذا باع المسلم على بيع المسلم أو اشترى على شرائه أو قايض على مقايضته في زمن أحد خياري المجلس والشرط.



الفصل الثاني: الهبة

 الفرع الأول: أركان الهبة وشروط نفاذها

 

المادة 614

1- الهبة تمليك مال أو حق مالي لآخر حال حياة المالك دون عوض. 

2- ويجوز للواهب مع بقاء فكرة التبرع أن يشترط على الموهوب له القيام بالتزام معين ويعتبر هذا الالتزام عوضاً.



المادة 615

1- تنعقد الهبة بالإيجاب والقبول وتتم بالقبض. 

2- ويكفي في الهبة مجرد الإيجاب إذا كان الواهب ولي الموهوب له أو وصية والمال الموهوب في حوزته وكذا لو كان الموهوب له صغيراً يقوم الواهب على تربيته.



المادة 616

لا ينفذ عقد الهبة إذا كان المال الموهوب غير مملوك للواهب ما لم يجزه المالك ويتم القبض برضاه.



المادة 617

1- تصح هبة الدين للمدين وتعتبر إبراء. 

2- وتصح لغير المدين وتنفذ إذا دفع المدين الدين إلى الموهوب له.



المادة 618

1- يجوز للواهب استرداد المال الموهوب إذا اشترط في العقد ذلك في حالة عدم قيام الموهوب له بالتزامات معينة لمصلحة الواهب أو من يهمه أمره. 

2- وإذا كان المال الموهوب قد هلك أو كان الموهوب له قد تصرف فيه استحق الواهب قيمته وقت التصرف أو الهلاك.



المادة 619

يشترط في الواهب أن يكون غير محجور عليه في هبته كما يشترط في الموهوب له أن لا يكون حربياً والحربي هو غير المسلم التابع لدولة غير إسلامية بينها وبين المسلمين حرباً معلنة أو فعلية ولم يكن مستأمناً.



المادة 620

هبة المدين الذي أحاط الدين بماله صحيحة موقوفة على إجازة الدائن.



المادة 621

من رهن شيئاً في دين عليه ثم وهبه لغير المرتهن ورضي المرتهن بهبته لغيره صحت الهبة ويبقى دينه بلا رهن ولو كان الراهن معسراً وإذا لم يرضى المرتهن بهبة المال المرهون لغيره وكان الراهن معسراً بطلت هبته فإذا كان الراهن موسراً صحت الهبة إذا عجل الدين للمرتهن أو أتى برهن ثقة.



المادة 622

إذا وهب المال المرهون لغير المرتهن ثم مات الواهب قبل فك الرهن فإن حوز المرتهن لهذا الرهن لا يكون بعد هبته حوزاً لحساب الموهوب له وتبطل الهبة.



المادة 623

تبطل الهبة بإحاطة دين بمال الواهب قبل حوز الموهوب له للمال الموهوب ولو طرأ الدين بعد الهبة.



المادة 624

1- لا يجوز هبة شجر واستثناء ثمره سنة أو أكثر على شرط قيام الموهوب له بسقيه وخدمته تلك المدة ويجب فسخها إن وقعت. 

2- ويترتب على فسخ الهبة أن يرد الموهوب له للواهب الشجر إذا كان باقياً على حالته. 

3- أما إذا تغيرت حالة الشجر كان على الموهوب له دفع قيمته يوم وضع يده عليه وتصبح ملكاً له من ذلك التاريخ وفي هذه الحالة يرجع على الواهب بمثل ما أخذه من ثمره إن علم قدره أو بقيمته إن لم يعلم قدره.



المادة 625

من وهب شيئاً لشخص ثم وهبه قبل الحوز لشخص ثان وحازه الثاني قبل الأول فإنه يقضي به للثاني ولا يلزم الواهب بدفع قيمته للأول.



المادة 626

تبطل هبة الوديعة للمودع لديه أو هبة العارية للمستعير إذا لم يقبلها المودع لديه أو المستعير إلا بعد موت الواهب سواء علم بالهبة بعد موت الواهب أو قبل موته.



المادة 627

إذا وهبت العارية لغير المستعير أو الوديعة لغير المودع لديه ثم مات الواهب قبل انتهاء مدة الإعارة أو قبل استرداده الوديعة فإن حوز المستعير للعارية أو المودع لديه للوديعة يكون حوزاً للموهوب له وتتم به الهبة إن أشهد الواهب عليها فإن لم يشهد عليها يكون حوز كل منهما حوزاً للواهب وتبطل الهبة.



المادة 628

1- تكون هبة الصغير والسفيه بغير عوض باطلة. 

2- ولا يجوز لولي المحجور عليه أن يهب شيئاً من مال محجوره إلا إذا كان أباً له وكانت الهبة بعوض.



المادة 629

إذا وهبت العين المستأجرة لغير المستأجر ثم مات الواهب قبل انتهاء مدة الإجارة فإن حوز المستأجر لها لا يكون بعد الهبة حوزاً للموهوب له إلا أن يكون الواهب قد وهب الأجرة أيضاً للموهوب له قبل قبضها من المستأجر فيكون حوز المستأجر حوزاً للموهوب له.



المادة 630

إذا وهب أحد الزوجين مالا للآخر مما تقضي الضرورة باشتراكهما في حوزه، أو وهبت الزوجة للزوج دار سكناهما فلا يتوقف تمام الهبة على حوز مستقل من الموهوب له للمال الموهوب وأما إذا وهب أحدهما للآخر شيئاً لا تقضي الضرورة باشتراكهما في حوزه أو وهب الزوج لزوجته دار سكناهما فلا تتم الهبة إلا بحوز مستقل من الموهوب له للمال الموهوب.



المادة 631

1- يجب أن يكون العوض في الهبة المشروطة به معلوماً وإلا جاز لكل من الطرفين فسخ العقد ولو بعد تسلم المال الموهوب ما لم يتفقا على تعيين العوض قبل الفسخ. 

2- فإذا هلك المال الموهوب أو تصرف فيه الموهوب له قبل الفسخ وجب عليه رد قيمته يوم القبض.



المادة 632

لا يجوز الوعد بالهبة ولا هبة المال المستقبل.



المادة 633

إذا توفي أحد طرفي الهبة أو أفلس قبل قبض المال الموهوب بطلت الهبة ولو كانت بغير عوض.



المادة 634

1- يصح قبول الموهوب له للهبة بعد موت الواهب إذا قبض المال الموهوب له للتروي في قبول أو عدم قبول هبته له ولم يقبلها إلا بعد موت الواهب. 

2- وكذلك يصح قبض المال الموهوب بعد موت الواهب إن سعى في قبضه في حياة الواهب ولكنه لم يتمكن من ذلك إلا بعد موته.



المادة 635

تسري على الهبة في مرض الموت أحكام الوصية.



المادة 636

يتوقف نفاذ عقد الهبة على أي إجراء تعلق القوانين نقل الملكية عليه ويجوز لكل من طرفي العقد استكمال الإجراءات اللازمة.



الفرع الثاني: آثار الهبة

(1) بالنسبة للواهب

 

المادة 637

يلتزم الواهب بتسليم المال الموهوب إلى الموهوب له ويتبع في ذلك أحكام تسليم المبيع.



المادة 638

لا يضمن الواهب استحقاق المال الموهوب في يد الموهوب له إذا كانت الهبة بغير عوض ولكنه يكون مسئولاً عن كل ضرر يلحق بالموهوب له من جراء هذا الاستحقاق إذا تعمد إخفاء سبب الاستحقاق أما إذا كانت الهبة بعوض فإنه لا يضمن الاستحقاق إلا بقدر ما أداه الموهوب له من عوض ما لم يتفق على غير ذلك.



المادة 639

إذا استحق المال الموهوب بعد هلاكه عند الموهوب له واختار المستحق أن يرجع على الموهوب له بالضمان كان للأخير مطالبة الواهب بما ضمن للمستحق.



المادة 640

إذا استحق المال الموهوب وكان الموهوب له قد زاد في قيمته زيادة لا تقبل الفصل دون ضرر فليس للمستحق أن يسترده قبل دفع قيمة الزيادة.



المادة 641

لا يضمن الواهب العيب الخفي في المال الموهوب ولو تعمد إخفاءه إلا إذا كانت الهبة بعوض.



 (2) بالنسبة للموهوب له

 

المادة 642

على الموهوب له أداء ما اشترطه الواهب من عوض سواء أكان العوض للواهب أم للغير.



المادة 643

إذا كان عوض الهبة وفاء دين على الواهب فلا يلتزم الموهوب له إلا بوفاء الدين القائم وقت الهبة ما لم يتفق على غير ذلك.



المادة 644

إذا كان المال الموهوب مثقلاً بحق وفاء لدين في ذمة الواهب أو ذمة شخص آخر فإن الموهوب له يلتزم بوفاء هذا الدين ما لم يتفق على غير ذلك.



المادة 645

نفقات عقد الهبة ومصروفات تسليم المال الموهوب ونقله على الموهوب له إلا إذا اتفق على غير ذلك.



الفرع الثالث: الرجوع في الهبة

 

المادة 646

1- للواهب أن يرجع في الهبة قبل القبض دون رضاء الموهوب له. 

2- وله أن يرجع فيها بعد القبض بقبول الموهوب له فإن لم يقبل جاز للواهب أن يطلب من القاضي فسخ الهبة والرجوع فيها متى كان يستند إلى سبب مقبول ما لم يوجد مانع من الرجوع.



المادة 647

يعتبر سبباً مقبولاً لفسخ الهبة والرجوع فيها: 

أ- أن يصبح الواهب عاجزاً عن أن يوفر لنفسه أسباب المعيشة بما يتفق مع مكانته أو أن يعجز عن الوفاء بما يفرضه عليه القانون من النفقة عن الغير.

ب- أن يرزق الواهب بعد الهبة ولدا يظل حياً حتى تاريخ الرجوع أو أن يكون له ولد يظنه ميتاً وقت الهبة وتبين أنه حي. 

ج- إخلال الموهوب له بالتزاماته المشروطة في العقد دون مبرر أو إخلاله بما يجب عليه نحو الواهب أو أحد أقاربه بحيث يكون هذا الإخلال جحوداً كبيراً من جانبه.



المادة 648

إذا قتل الموهوب له الواهب عمداً بلا وجه حق كان لورثته حق إبطال الهبة.



المادة 649

يعتبر مانعاً من الرجوع في الهبة ما يلي: 

أ- إذا كانت الهبة من أحد الزوجين للآخر أو لذي رحم محرم ما لم يترتب عليها مفاضلة بين هؤلاء بلا مبرر. 

ب- إذا تصرف الموهوب له في المال الموهوب تصرفاً ناقلاً للملكية فإذا اقتصر التصرف على بعض المال الموهوب جاز للواهب أن يرجع في الباقي.

ج- إذا زادت العين الموهوبة زيادة متصلة ذات أهمية تزيد من قيمتها أو غير الموهوب له المال الموهوب على وجه تبدل فيه اسمه. 

د- إذا مات أحد طرفي العقد بعد قبض المال الموهوب. 

هـ- إذا هلك المال الموهوب في يد الموهوب له فإذا كان الهلاك جزئياً جاز الرجوع في الباقي. 

و- إذا كانت الهبة بعوض. 

ز- إذا كانت الهبة صدقة أو لجهة من جهات البر. 

ح- إذا وهب الدائن الدين للمدين.



المادة 650

1- يعتبر الرجوع عن الهبة رضاء أو قضاء إبطالاً لأثر العقد. 

2- ولا يرد الموهوب له الثمار إلا من تاريخ الرجوع رضاء أو من تاريخ الحكم وله أن يسترد النفقات الضرورية أما النفقات الأخرى فلا يسترد منها إلا ما زاد في قيمة المال الموهوب.



المادة 651

1- إذا استعاد الواهب المال الموهوب بغير رضاء أو قضاء كان مسئولاً عن هلاكه مهما كان سببه. 

2- أما إذا صدر حكم بالرجوع في الهبة وهلك المال في يد الموهوب له بعد إعذاره بالتسليم فإن الموهوب له يكون مسئولاً عن الهلاك مهما كان سببه.



المادة 652

يجوز للأب أن يسترجع من ولده ما وهبه ويجوز للأم أيضاً أن تسترجع من ولدها ما وهبته له إذا لم يكن يتيماً فإن كان يتيماً فلا يجوز لها أن تسترجعه منه ولو طرأ اليتم بعد الهبة.



المادة 653

يسقط حق كل من الأبوين في استرجاع ما وهبه لولده في الحالات الآتية: 

أ- إذا تغير ذات المال الموهوب أو تصرف فيه الموهوب له تصرفاً يخرجه عن ملكه. 

ب- إذا حدث تعامل مالي مع الموهوب له بسبب الهبة وكان من شأن الرجوع في الهبة الإضرار بالموهوب له أو بالغير. 

ج- إذا حدث للموهوب له أو للواهب مرض مخوف بعد الهبة إلا أن يزول مرضه فيعود لكل من الأبوين حقه في استرجاع ما وهبه لولده.



الفصل الثالث: الشركة

 الفرع الأول

 1 - الشركة بوجه عام - أحكام عامة

 

المادة 654

الشركة عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يسهم كل منهم في مشروع مالي بتقديم حصة من مال أو من عمل لاستثمار ذلك المشروع واقتسام ما قد ينشأ عنه من ربح أو خسارة.



المادة 655

1- تعتبر الشركة شخصاً اعتبارياً بمجرد تكوينها. 

2- ولا يحتج بهذه الشخصية على الغير إلا بعد استيفاء إجراءات التسجيل والنشر التي يقررها القانون. 

3- ولكن للغير أن يتمسكوا بهذه الشخصية رغم عدم استيفاء الإجراءات المشار إليها.



2 - أركان الشركة

 

المادة 656

1- يجب أن يكون عقد الشركة مكتوباً. 

2- وإذا لم يكن العقد مكتوباً فلا يؤثر ذلك على حق الغير وأما بالنسبة للشركاء أنفسهم فيعتبر العقد صحيحاً إلا إذا طلب أحدهم اعتباره غير صحيح فيسري ذلك على العقد من تاريخ إقامة الدعوى.



المادة 657

1- يشترط أن يكون رأس مال الشركة من النقود أو ما في حكمها مما يجري به التعامل وإذا لم يكن من النقود فيجب أن يتم تقدير قيمته. 

2- ويجوز أن تكون حصص الشركاء متساوية أو متفاوتة ولا يجوز أن يكون الدين في ذمة الغير حصة في رأس مال الشركة.



المادة 658

1- يجوز أن تكون حصة الشريك في الشركة حق ملكية أو حق منفعة أو أي حق عيني آخر وتسري عليها أحكام البيع فيما يتعلق بضمانها إذا هلكت أو استحقت أو ظهر فيها عيب أو نقص. 

2- أما إذا كانت الحصة مجرد الانتفاع بالمال فإن أحكام الإيجار هي التي تسري في كل ذلك. 

3- فإذا كانت الحصة عملاً وجب على الشريك أن يقوم بالخدمات التي تعهد بها في العقد.



المادة 659

1- توزع الأرباح على الوجه المشروط في العقد. 

2- فإذا لم يبين في عقد الشركة نصيب كل من الشركاء في الأرباح فإنه يتعين توزيعها بنسبة حصة كل منهم في رأس المال. 

3- وتوزع الخسائر بين الشركاء بنسبة حصة كل منهم في رأس مال الشركة وكل شرط على خلاف ذلك يكون باطلاً.



المادة 660

إذا اتفق الشركاء على أن تكون حصة أي منهم في الربح مبلغاً محدداً من المال بطل الشرط ويتم توزيع الربح طبقاً لحصة كل منهم في رأس المال.



المادة 661

إذا كانت حصة الشريك مقصورة على عمله وجب أن يقدر نصيبه في الربح تبعاً لما تفيده الشركة من هذا العمل فإذا قدم بالإضافة إلى عمله نقوداً أو أي شيء آخر كان له نصيب عن عمله وآخر عما قدمه بالإضافة إلى العمل.



المادة 662

إذا اتفق في العقد على أن أحد الشركاء لا يفيد من أرباح الشركة أو لا يساهم في خسائرها كان عقد الشركة باطلاً.



3 - إدارة الشركة

 

المادة 663

1- كل شريك يعتبر وكيلاً عن باقي الشركاء في مباشرة أعمال الشركة وفي التصرف بما يحقق الغرض الذي أنشئت من أجله ما لم يكن هناك نص أو اتفاق على غير ذلك. 

2- وكل شريك يعتبر أميناً على مال الشركة الذي في يده.



المادة 664

1- إذا اتفق في عقد الشركة على إنابة أحد الشركاء في تمثيل الشركة وإدارة أعمالها تثبت له وحده ولاية التصرف في كل ما تناولته الإنابة وما يتصل بها من توابع ضرورية. 

2- وإذا كانت الإنابة لأكثر من شريك ولم يؤذن لهم بالانفراد كان عليهم أن يعملوا مجتمعين إلا فيما لا يحتاج فيه إلى تبادل الرأي أو في أمر عاجل يترتب على تفويته ضرر للشركة. 

3- ولا يجوز عزل من اتفق على إنابته في عقد الشركة ولا تقييد تلك الإنابة دون مسوغ.



المادة 665

1- يجوز تعيين مدير للشركة من الشركاء أو من غيرهم بأجر أو بغير أجر. 

2- وللمدير أن يتصرف في حدود أغراض الشركة التي نيطت به على أن يتقيد في ذلك بنصوص العقد فإن لم تكن فيما جرى به العرف. 

3- وإذا خرج المدير عن نطاق اختصاصاته ضمن كل ضرر يلحق بالشركة من جراء تصرفه.



المادة 666

1- يجوز أن يتعدد المديرون للشركة. 

2- وفي حالة تعددهم تحدد اختصاصات كل منهم. 

3- ويجوز عزلهم أو عزل أحدهم بالطريقة التي تم تعيينه بها.



المادة 667

لا يجوز لمن أنيب في إدارة الشركة أو عين مديراً لها أن يعزل نفسه أو يستقيل في وقت يلحق بالشركة ضرراً.



المادة 668

ليس للشركاء من غير المديرين حق الإدارة ولهم أن يطلعوا بأنفسهم على دفاتر الشركة ومستنداتها.



4 - آثار الشركة

 

المادة 669

1- يلتزم الشريك الذي له حق تدبير مصالح الشركة بأن يبذل في سبيل ذلك من العناية ما يبذله في تدبير مصالحه الخاصة إلا إذا كان منتدباً للعمل بأجر فلا يجوز له أن ينزل عن عناية الرجل المعتاد. 

2- ويلتزم أيضاً بأن يمتنع عن أي تصرف يلحق الضرر بالشركة أو يخالف الغرض الذي أنشئت من أجله.



المادة 670

لا يجوز للشريك أن يحتجز لنفسه شيئاً من مال الشركة فإن فعل كان ضامناً كل ضرر يلحق بها من جراء هذا الاحتجاز.



المادة 671

1- إذا كانت الشركة مدينة بدين متصل بأغراض الشركة ولم تف به أموالها لزم الشركاء في أموالهم الخاصة ما بقي من الدين بمقدار نصيب كل منهم في خسائر الشركة. 

2- أما إذا اشترط تكافل الشركاء في عقد الشركة فإنهم يتحملون الدين جميعاً بالتضامن.



المادة 672

1- إذا كان أحد الشركاء مديناً لآخر بدين شخصي فليس لدائنه أن يستوفي حقه مما يخص ذلك الشريك في رأس المال قبل تصفية الشركة ولكن يجوز له استيفاؤه مما يخص المدين من الربح. 

2- أما إذا كان عقد الشركة يتضمن التكافل بين الشركاء فلهذا الدائن استيفاء دينه من رأس مال الشركة بعد تصفيتها.



5 - انقضاء الشركة

 

المادة 673

تنقضي الشركة بأحد الأمور التالية: 

أ- انتهاء مدتها أو انتهاء العمل الذي قامت من أجله. 

ب- هلاك جميع رأس المال أو رأسمال أحد الشركاء قبل تسليمه. 

ج- موت أحد الشركاء أو جنونه أو إفلاسه أو إعساره أو الحجر عليه أو انسحابه. 

د- إجماع الشركاء على حلها. 

هـ - صدور حكم قضائي بحلها.



المادة 674

1- يجوز قبل انقضاء المدة المحددة للشركة مد أجلها لمدة محددة ويكون ذلك استمراراً للشركة. 

2- وإذا انقضت المدة المحددة للشركة أو انتهى العمل الذي قامت الشركة من أجله ثم استمر الشركاء بأعمالهم كان هذا امتداداً ضمنياً للشركة سنة فسنة بالشروط ذاتها. 

3- ويجوز لدائن أحد الشركاء أن يعترض على امتداد الشركة ويترتب على اعتراضه وقف أثر الامتداد في حقه.



المادة 675

1- يجوز الاتفاق على أنه إذا مات أحد الشركاء استمرت الشركة مع ورثته ولو كانوا قصرا وفي هذه الحالة يحل الورثة محل مورثهم بعد موافقتهم أو موافقة ولي فاقد الأهلية منهم أو وصيه، وذلك مع مراعاة الشروط والأحكام التي ينص عليها القانون. 

2- ويجوز أيضاً الاتفاق على استمرار الشركة بين باقي الشركاء إذا مات أحدهم أو حجر عليه أو أفلس أو انسحب وفي هذه الحالات لا يكون لهذا الشريك أو ورثته إلا نصيبه في أموال الشركة, ويقدر هذا النصيب بحسب قيمته يوم وقوع الحادث الذي أدى إلى خروجه من الشركة ويدفع له نقداً ولا يكون له نصيب فيما يستجد بعد ذلك من حقوق إلا بقدر ما تكون تلك الحقوق ناتجة عن عمليات سابقة على ذلك الحادث.



المادة 676

يجوز للمحكمة أن تقضي بحل الشركة بناء على طلب أحد الشركاء لعدم وفاء شريك بما تعهد به أو لإلحاقه بالشركة ضرراً جوهريا من جراء تولي شئونها.



المادة 677

1- يجوز لأغلبية الشركاء أن يطلبوا من القضاء الحكم بفصل أي شريك متى استندوا في ذلك لأسباب جدية تبرر الفصل. 

2- كما يجوز أيضاً لأي شريك أن يطلب من القضاء إخراجه من الشركة إذا كانت الشركة محددة المدة واستند في ذلك لأسباب معقولة. 

3- وفي الحالتين السابقتين يسري على نصيب الشريك المفصول أو المنسحب أحكام المادة (675) فقرة (2) ويقدر هذا النصيب بحسب قيمته يوم رفع الدعوى.



6 - تصفية الشركة وقسمتها

 

المادة 678

تتم تصفية أموال الشركة وقسمتها بالطريقة التي ارتضاها الشركاء فإذا لم يتفقوا جاز لأي من أصحاب المصلحة أن يطلب من القضاء تعيين مصف أو أكثر لإجراء التصفية والقسمة.



المادة 679

1- تبقى للشركة شخصيتها الاعتبارية بالقدر اللازم للتصفية. 

2- ويعتبر مدير الشركة أو مديروها في حكم المصفي بالنسبة إلى الغير حتى يتم تعيين المصفي.



المادة 680

يقوم المصفي بجميع أعمال التصفية من جرد موجودات الشركة واستيفاء حقوقها ووفاء ديونها وبيع أموالها حتى يصبح المال مهيأ للقسمة مراعياً في كل ذلك القيود المنصوص عليها في أمر تعيينه وليس له أن يقوم بعمل لا تقتضيه التصفية.



المادة 681

يتبع في قسمة الشركات القواعد المتعلقة بقسمة المال الشائع.



المادة 682

1- يقسم مال الشركة بين الشركاء بعد وفاء حقوق الدائنين وحفظ مبلغ لوفاء الديون غير الحالة أو المتنازع عليها كما تؤدي النفقات الناشئة عن التصفية. 

2- ويختص كل شريك بمبلغ يتناسب مع حصته في رأس المال, كما ينال من الربح ويتحمل من الخسارة النسبة المتفق عليها أو المنصوص عليها في أحكام هذا القانون.



الفرع الثاني: بعض أنواع الشركات

 1- شركة الأعمال

 

المادة 683

شركة الأعمال عقد يتفق بمقتضاه شخصان أو أكثر على التزام العمل وضمانه للغير لقاء أجر سواء أكانوا متساوين أم متفاضلين في توزيع العمل بشرط اتحاد الأعمال أو تلازمها.



المادة 684

1- يلتزم كل من الشركاء بأداء العمل الذي تقبله وتعهده أحدهم. 

2- ويحق لكل منهم اقتضاء الأجر المتفق عليه وتبرأ ذمة صاحب العمل بدفعه إلى أي منهم.



المادة 685

لا يجبر الشريك على إيفاء ما تقبله من العمل بنفسه فله أن يعطيه إلى شريكه أو إلى آخر من غير الشركاء إلا إذا شرط عليه صاحب العمل أن يقوم به بنفسه.



المادة 686

1- يقسم الربح بين الشركاء على الوجه المتفق عليه. 

2- ويجوز التفاضل في الربح ولو اشترط التساوي في العمل. 

3- ويستحق كل منهم حصته من الربح ولو لم يعمل بعذر مقبول.



المادة 687

الشركاء متضامنون في إيفاء العمل.



المادة 688

إذا أتلف الشيء الذي يجب العمل فيه أو تعيب بفعل أحد الشركاء جاز لصاحب العمل أن يضمن ماله أي شريك شاء. وتقسم الخسارة بين الشركاء بقدر ضمان كل واحد منهم.



المادة 689

تجوز شركة الأعمال على أن يكون المكان من بعض الشركاء والآلات والأدوات من الآخرين كما يجوز أن يكون المكان والآلات والأدوات من بعضهم والعمل من الآخرين.



المادة 690

1- يجوز أن يكون نشاط شركة الأعمال منصرفاً إلى حمل الأشياء ونقلها ولا اعتبار لتفاوت وسائل النقل العائدة لكل شريك في نوعها وقدرتها على الحمل ما دام كل شريك ضامناً للعمل. 

2- على أنه إذا لم تعقد الشركة على تقبل العمل بل على إيجار وسائل النقل عيناً وتقسيم الأجرة فالشركة فاسدة وتكون أجرة كل وسيلة نقل حقاً لصاحبها ويأخذ من أعان في التحصيل والنقل أجر مثل عمله.



2- شركة الوجوه

 

المادة 691

1- شركة الوجوه عقد يتفق بمقتضاه شخصان أو أكثر على شراء مال نسيئة بما لهم من اعتبار ثم بيعه على أن يكونوا شركاء في الربح. 

2- ويضمن الشركاء ثمن المال المشترى كل بنسبة حصته فيه سواء أباشروا الشراء معاً أم منفردين.



المادة 692

يوزع الربح والخسارة على الشركاء بنسبة ما ضمنه كل منهم من المال الذي اشتروه نسيئة ما لم يتفق على غير ذلك.



3- شركة المضاربة (القراض)

 

المادة 693

شركة المضاربة عقد يتفق بمقتضاه رب المال على تقديم رأس المال، والمضارب بالسعي والعمل ابتغاء الربح.



المادة 694

يشترط لصحة المضاربة: 

1- أهلية رب المال للتوكيل والمضارب للوكالة. 

2- أن يكون رأس المال معلوماً وصالحاً للتعامل فيه. 

3- ألا يكون رأس المال ديناً أو وديعة لرب المال في ذمة المضارب. 

4- تسليم رأس المال إلى المضارب. 

5- أن تكون حصة كل من المتعاقدين في الربح جزءاً معلوماً وشائعاً.



المادة 695

1- يثبت للمضارب بعد تسليم رأس المال إليه ولاية التصرف فيه بالوكالة عن صاحبه. 

2- ويكون المضارب أميناً على رأس المال وشريكاً في الربح.



المادة 696

لا يجوز اشتراط ضمان المضارب لرأس المال إذا ضاع أو تلف بغير تفريط منه.



المادة 697

يصح أن تكون المضاربة عامة مطلقة أو خاصة مقيدة بزمان أو مكان أو بنوع من التجارة أو بغير ذلك من الشروط المقيدة.



المادة 698

1- إذا كان عقد المضاربة مطلقاً اعتبر المضارب مأذوناً بالعمل والتصرف برأس المال في شئون المضاربة وما يتفرع عنها وفقاً للعرف السائد في هذا الشأن. 

2- ولا يجوز للمضارب خلط مال المضاربة بماله ولا إعطاؤه للغير مضاربة إلا إذا جرى العرف بذلك أو كان رب المال قد فوضه العمل برأيه. 

3- كما لا يجوز له هبة مال المضاربة ولا إقراضه ولا الاقتراض إلى حد يصبح معه الدين أكثر من رأس المال إلا بإذن صريح من رب المال.



المادة 699

إذا قيد رب المال المضاربة بشروط وجب مراعاتها فإذا تجاوز المضارب في تصرفه الحدود المأذون بها فالربح على ما اتفق عليه الشركاء والخسارة على المضارب.



المادة 700

إذا شارك المضارب مضارباً آخر بمال المضاربة أو باع بعض سلعه بدين بغير إذن رب المال فإن المضارب الأول يضمن ما يحصل في مال المضاربة من تلف أو خسارة في الحالتين.



المادة 701

إذا دفع المضارب مال المضاربة بغير إذن رب المال لشخص آخر ليعمل فيه فإن المضارب الأول يضمن ما يحصل فيه من تلف أو خسارة ولا شيء للمضارب الثاني وإن حصل فيه ربح فلا يأخذ المضارب الأول منه شيئاً ويأخذ منه المضارب الثاني جزءاً من الربح الذي جعل له إن كان مساوياً للجزء الذي كان مجعولاً للمضارب الأول فإن كان أقل منه كان الزائد لرب المال لا للمضارب الأول ولا للمضارب الثاني.



المادة 702

إذا اتجر المضارب بمال المضاربة فخسر فيه فدفع ما بقي منه بغير إذن رب المال لعامل آخر ليعمل فيه مضاربة ويربح فيه فإن رب المال يأخذ جميع رأس ماله وحصته في الربح مما بيد المضارب الثاني من رأس مال وربح ويرجع المضارب الثاني على المضارب الأول بما يبقى له من حصته في الربح إذا لم يعلم بتعدي المضارب الأول أو خسارته فإن علم بتعديه أو خسارته فلا يحق له الرجوع عليه بشيء.



المادة 703

1- يجب أن يشترك كل من المضارب ورب المال في الربح وذلك بالنسبة المتفق عليها في العقد فإن لم تعين قسم الربح بينهما وفقاً لما يجري به العرف وإن لم يوجد قسم مناصفة. 

2- وإذ جاز للمضارب خلط ماله مع رأس مال المضاربة قسم الربح بنسبة رأس المال فيأخذ المضارب ربح رأس ماله ويوزع ربح مال المضاربة بين المتعاقدين على الوجه المبين في الفقرة الأولى.



المادة 704

1- يتحمل رب المال الخسارة وحده ويبطل أي شرط يخالف ذلك. 

2- وإذا تلف شيء من مال المضاربة حسب من الربح فإن جاوزه حسب الباقي من رأس المال ولا يضمنه المضارب.



المادة 705

تنتهي المضاربة في الأحوال الآتية: 

1- فسخ العقد من قبل أحد المتعاقدين. 

2- عزل رب المال للمضارب ويمتنع على المضارب بعد علمه بالعزل أن يتصرف في أموال المضاربة إن كانت من النقود وإن كانت من غيرها جاز للمضارب تحويلها إلى نقود. 

3- انقضاء الأجل إذا كانت محددة بوقت معين. 

4- إذا مات أحد المتعاقدين أو جن جنوناً مطبقاً أو حجر عليه.



المادة 706

إذا أنهى أحد المتعاقدين المضاربة قبل حلول الأجل جاز للمتضرر منهما أن يرجع على الآخر بضمان ما أصابه من ضرر.



المادة 707

1- إذا مات المضارب مجهلاً مال المضاربة يكون حق رب المال ديناً في التركة. 

2- فإن عينه المضارب قبل موته ووجد ما عينه في تركته اختص به رب المال مقدماً على الغرماء.



المادة 708

تسري الأحكام العامة للشركة على شركات الأعمال والوجوه والمضاربة في كل ما لا يخالف النصوص الخاصة بكل منها.



المادة 709

لا تخل القواعد الواردة في هذا الفصل بما تتضمنه القوانين الخاصة من أحكام.



الفصل الرابع: القرض

 

المادة 710

القرض تمليك مال أو شيء مثلي لآخر على أن يرد مثله قدراً ونوعاً وصفة إلى المقرض عند نهاية مدة القرض.



المادة 711

يملك المقترض القرض ملكاً تاماً بالعقد ولو لم يقبضه من المقرض ويقضي له به إذا امتنع المقرض عن تسليمه له ولا يبطل القرض إذا حدث للمقترض مانع من موانع التصرف في المال قبل قبض المقترض له.



المادة 712

1- يشترط في المقرض أن يكون أهلاً للتبرع. 

2- ولا يملك الولي أو الوصي إقراض أو اقتراض مال من هو في ولايته إلا بإذن المحكمة.



المادة 713

يشترط في المال المقترض أن يكون مثلياً استهلاكياً.



المادة 714

إذا اشترط في عقد القرض منفعة زائدة على مقتضى العقد سوى ضمان حق المقرض بطل الشرط وصح العقد.



المادة 715

يجوز شرط الرهن والضمين في القرض.



المادة 716

إذا استحق المال المقرض وهو قائم في يد المقترض سقط التزامه برد مثله وله الرجوع على المقرض بضمان ما قد يلحقه من ضرر بسبب هذا الاستحقاق إذا كان سيء النية.



المادة 717

إذا ظهر في المال المقترض عيب خفي فلا يلتزم المقترض إلا برد قيمته معيباً.



المادة 718

1- إذا كان للقرض أجل مضروب أو معتاد وجب على المقترض رده للمقرض إذا انقضى ذلك الأجل ولو لم ينتفع به. 

2- وإذا لم يكن له أجل فلا يلتزم المقترض برده إلا إذا انقضت مدة يمكنه فيها أن ينتفع به الانتفاع المعهود في أمثاله.



المادة 719

1- يلتزم المقترض برد مثل ما قبض مقداراً ونوعاً وصفة عند انتهاء مدة القرض ولا عبرة لما يطرأ على قيمته من تغيير وذلك في الزمان والمكان المتفق عليهما. 

2- فإذا تعذر رد مثل العين المقترضة انتقل حق المقرض إلى قيمتها يوم قبضها.



المادة 720

إذا اقترض عدة أشخاص مالا وقبضه أحدهم برضا الباقين فليس لأيهم أن يطالبه إلا بمقدار حصته فيما قبض.



المادة 721

1- يلتزم المقترض بالوفاء في بلد القرض إلا إذا اتفق صراحة أو ضمناً على خلاف ذلك. 

2- فإذا اتفق على الوفاء في بلد آخر تتفاوت قيمة المال المقرض عنها في بلد القرض انتقل حق المقرض إلى القيمة في بلد القرض.



الفصل الخامس: الصلح

 

المادة 722

الصلح عقد يرفع النزاع ويقطع الخصومة بين المتصالحين بالتراضي.



المادة 723

1- يشترط فيمن يعقد صلحاً لأن يكون أهلاً للتصرف بعوض في الحقوق التي يشملها عقد الصلح. 

2- ويشترط أهلية التبرع إذا تضمن الصلح إسقاط شيء من الحقوق.



المادة 724

صلح الصبي المميز والمعتوه المأذونين صحيح إن لم يكن لهما فيه ضرر بين وكذا الحكم في صلح الأولياء والأوصياء والقوام وذلك مع مراعاة أحكام القوانين الخاصة.



المادة 725

يشترط أن يكون المصالح عنه مما يجوز أخذ البدل في مقابله ولو كان غير مال وأن يكون معلوماً فيما يحتاج القبض والتسليم.



المادة 726

1- يشترط أن يكون بدل الصلح معلوماً إن كان يحتاج إلى القبض والتسليم. 

2- وإذا كان بدل الصلح عيناً أو منفعة مملوكة للغير فإن نفاذ الصلح يتوقف على إجازة ذلك الغير.



المادة 727

1- يصح الصلح عن الحقوق سواء أقر بها المدعى عليه أو أنكرها أو سكت ولم يبد فيها إقراراً ولا إنكاراً. 

2- وإذا وقع الصلح في حالة الإقرار على بدل معين يدفعه المقر فهو في حكم البيع وإن كان على المنفعة فهو في حكم الإجارة. 

3- وإذا وقع الصلح عن إنكار أو سكوت فهو في حق المدعي معاوضة وفي حق المدعى عليه افتداء لليمين وقطع الخصومة.



المادة 728

إذا صالح شخص على بعض المدعى به أو على مقدار مما يدعيه في ذمة الآخر فقد أسقط حق ادعائه في الباقي.



المادة 729

1- إذا تصالح شخصان يدعي كل منهما عينا في يد الآخر على أن يحتفظ كل واحد بالعين التي في يده جرى على الصلح حكم المقايضة ولا تتوقف صحته على العلم بالعوضين. 

2- وتسري على الصلح أحكام العقد الأكثر شبهاً به من حيث صحته والآثار التي تترتب عليه.



المادة 730

1- يترتب على الصلح انتقال حق المصالح إلى البدل المصالح عليه وسقوط حقه الذي كان محل النزاع. 

2- ويكون الصلح ملزماً لطرفيه ولا يسوغ لأيهما أو لورثته من بعده الرجوع فيه.



المادة 731

يقتصر أثر الصلح على الحقوق التي تناولها وحسم الخصومة فيها دون غيرها.



المادة 732

يجوز لطرفي الصلح إقالته بالتراضي إذا كان في حكم المعاوضة ولا تجوز إقالته إذا تضمن إسقاطاً لبعض الحقوق.



المادة 733

لا يجوز الصلح إذا اشتمل على مانع مما يأتي: 

1- فسخ الدين في الدين. 

2- بيع طعام المعاوضة قبل قبضه. 

3- صرف الذهب بالفضة وبالعكس مؤخراً. 

4- ربا النسيئة. 

5- وضع بعض الدين المؤجل عن المدين في نظير تعجيله. 

6- حط ضمان الدين المؤجل عن المدين في نظير تعجيله مع زيادة عليه. 

7- سلف جر نفعاً.



المادة 734

للمظلوم من المتصالحين على الإنكار نقض الصلح في الأحوال الآتية: 

1- إذا أقر الظالم بعد الصلح بظلمه للآخر. 

2- إذا شهدت للمظلوم بعد الصلح بينة لم يكن يعلمها وقت الصلح وحلف على عدم علمه بها. 

3- إذا كانت له بينة غائبة يتعذر إحضارها وقت الخصومة وأشهد عند الصلح أنه يقوم بها إذا حضرت.



المادة 735

إذا تم الصلح على الإنكار لعدم وجود وثيقة الحق المصالح عنه عند المدعي فله نقض الصلح إذا وجدها بعده أما إذا ادعى وجود الوثيقة عنده فطالبه المدعى عليه بإحضارها ليأخذ حقه المبين فيها فادعى ضياعها وصالحه فليس له نقض الصلح بعد ذلك إذا وجدها.



المادة 736

إذا صالح أحد الورثة مديناً لمورثهم عن دين فلغيره من الورثة الدخول معه فيما صالح به وله عدم الدخول ومطالبة المدين بحقه أو الصلح معه.



المادة 737

يجوز لبعض الورثة أن يصالح عما يخصه من الإرث بجزء من التركة بشرط حضور المصالح منه إن أخذ قدر نصيبه منه أو أقل وحضور التركة كلها إن صالح بأكثر من نصيبه.



المادة 738

1- إذا صالح أحد الدائنين مديناً لهما فللدائن الآخر عدم الدخول معه فيما صالح به ويرجع على المدين بنصيبه فإن وجده معدماً فلا رجوع له على شريكه بشيء. 

2- وللدائن الآخر الدخول مع شريكه المصالح فيما صالح به إن لم يكن قد امتنع عن الصلح وفي هذه الحالة يرجع على المدين بباقي نصيبه ويرجع الدائن المصالح على المدين بما أخذه شريكه منه.



المادة 739

لا يجوز الصلح عن مستهلك من عرض أو حيوان أو طعام جزاف بمؤجل من جنسه أكثر منه أو من غير جنسه ما لم يكن المصالح به عينا قدر قيمته فأقل.



المادة 740

إذا تعذر معرفة المجهول صح الصلح عليه بمعلوم إذا كانت الجهالة من الجانبين أو من المدين وحده.



المادة 741

مع مراعاة ما ورد في المادتين (734، 735) يحسم الصلح النزاع نهائياً فلا تسمع بعده دعوى المدعي ولو أقام بينة على ما ادعاه أو على سبق إقرار المنكر به.



الباب الثاني: عقود المنفعة

الفصل الأول: الإجارة

 الفرع الأول: الإيجار بوجه عام

 (1) تعريف الإيجار

 

المادة 742

الإيجار تمليك المؤجر للمستأجر منفعة مقصودة من الشيء المؤجر لمدة معينة لقاء أجر معلوم.



 (2) أركان الإيجار

 

المادة 743

يشترط لانعقاد الإيجار أهلية المتعاقدين وقت العقد.



المادة 744

1- يلزم لنفاذ عقد الإيجار أن يكون المؤجر أو من ينوب عنه مالكاً حق التصرف فيما يؤجر. 

2- وينعقد إيجار الفضولي موقوفاً على إجازة صاحب حق التصرف بشرائطها المعتبرة.



المادة 745

المعقود عليه في الإجارة هو المنفعة ويتحقق تسليمها بتسليم محلها.



المادة 746

يشترط في المنفعة المعقود عليها: 

أ- أن تكون مقدورة الاستيفاء. 

ب- وأن تكون معلومة علماً كافياً لحسم النزاع.



المادة 747

يجب أن يكون ما تستوفى منه المنفعة معلوماً أما بمعاينته أو بذكر محله المعين له أو بوصفه وصفاً بيناً وإلا بطل العقد.



المادة 748

1- يشترط أن تكون الأجرة معلومة وذلك بتعيين نوعها ومقدارها إن كانت من النقود وبيان نوعها ووصفها وتحديد مقدارها إن كانت من غير النقود. 

2- وإذا كانت الأجرة مجهولة جاز فسخ الإجارة ولزمت أجرة المثل عن المدة الماضية قبل الفسخ.



المادة 749

يجوز أن تكون الأجرة عيناً أو ديناً أو منفعة.



المادة 750

تستحق الأجرة باستيفاء المنفعة أو بالقدرة على استيفائها.



المادة 751

يصح اشتراط تعجيل الأجرة أو تأجيلها أو تقسيطها إلى أقساط تؤدى في أوقات معينة.



المادة 752

1- إذا لم يبين في العقد ميعاد دفع الأجرة استحقت الأجرة المحددة للمنفعة بصورة مطلقة بعد استيفاء المنفعة أو بعد تحقق القدرة على استيفائها. 

2- أما الأجرة المستحقة عن وحدة زمنية فيتبع العرف بشأن مواعيد أدائها وإلا حددها القاضي بناء على طلب من صاحب المصلحة.



المادة 753

لا تستحق الأجرة عن مدة انقضت قبل تسليم الشيء المؤجر ما لم يكن المستأجر هو المتسبب.



المادة 754

تبدأ مدة الإيجار من التاريخ المتفق عليه في العقد فإن لم يحدد فمن تاريخ العقد.



المادة 755

يجب أن تكون مدة الإجارة معلومة.



المادة 756

إذا كان عقد الإيجار غير محدد المدة أو تعذر إثبات المدة المدعاة اعتبر الإيجار منعقداً للفترة المعينة لدفع الأجرة وينتهي بانتهاء هذه الفترة بناء على طلب أحد المتعاقدين.



المادة 757

إذا انتهى عقد الإيجار وبقى المستأجر منتفعاً بالشيء المؤجر بعلم المؤجر دون اعتراض منه اعتبر الإيجار قد تجدد بشروطه الأولى ولمدة مماثلة.



المادة 758

تصح إضافة الإيجار إلى مدة مستقبلة وتلزم بالعقد إلا إذا كان الشيء المؤجر مال وقف أو يتيم فلا تصح إضافته إلى مدة مستقبلة تزيد على سنة من تاريخ العقد.



المادة 759

إذا انقضت مدة الإيجار وثبت قيام ضرورة لامتدادها فإنها تمتد بقدر الضرورة على أن يؤدي المستأجر أجر المثل عنها.



المادة 760

إذا طلب المؤجر من المستأجر زيادة معينة على الأجر المسمى بعد انتهاء مدة الإيجار لزمته الزيادة إذا انقضت المدة وظل حائزاً للشيء المؤجر دون اعتراض.



 (3) آثار الإيجار

 

المادة 761

يلتزم كل من المتعاقدين بتنفيذ ما اشتمل عليه العقد بصورة تحقق الغاية المشروعة منه.



المادة 762

إذا تم عقد الإيجار صحيحاً فإن حق الانتفاع بالشيء المؤجر ينتقل إلى المستأجر.



 (4) التزامات المؤجر

(أ) تسليم الشيء المؤجر

 

المادة 763

1- على المؤجر تسليم الشيء المؤجر وتوابعه في حالة يصلح معها لاستيفاء المنفعة المقصودة كاملة. 

2- ويتم التسليم بتمكين المستأجر من الشيء المؤجر دون مانع يعوق الانتفاع به مع بقائه في يده بقاءا متصلاً حتى تنقضي مدة الإيجار.



المادة 764

للمؤجر أن يمتنع عن تسليم الشيء المؤجر حتى يستوفي الأجر المعجل.



المادة 765

1- إذا عقد الإيجار على شيء معين بأجرة إجمالية وذكر عدد وحداته دون بيان أجرة كل وحدة منها فظهرت وحداته أزيد أو أنقص كانت الأجرة هي المسماة في العقد لا يزاد عليها ولا يحط منها وفي حالة النقصان للمستأجر الخيار في فسخ العقد. 

2- فإذا سمي في العقد أجر كل وحدة فإن المستأجر يلتزم بالأجر المسمى للوحدات الزائدة ويلتزم المؤجر بحط الأجر المسمى للوحدات الناقصة وللمستأجر خيار الفسخ في الحالتين. 

3- على أن مقدار النقص أو الزيادة إذا كان يسيراً ولا أثر له على المنفعة المقصودة فلا خيار للمستأجر.



المادة 766

يسري على تسليم الشيء المؤجر وتوابعه ما يسري على تسليم المبيع من آثار ما لم يتفق الطرفان على ما يخالفه.



 (ب) صيانة الشيء المؤجر

 

المادة 767

1- يلتزم المؤجر بأن يقوم بإصلاح ما يحدث من خلل في الشيء المؤجر يؤثر في استيفاء المنفعة المقصودة فإن لم يفعل جاز للمستأجر فسخ العقد أو الحصول على إذن من القاضي يخوله الإصلاح والرجوع على المؤجر بما أنفق بالقدر المتعارف عليه. 

2- وإذا كان الخلل الذي يلتزم المؤجر بإصلاحه عرفاً من الأمور البسيطة أو المستعجلة التي لا تحتمل التأخير وطلب إليه المستأجر إصلاحه فتأخر أو تعذر الاتصال به جاز للمستأجر إصلاحه واقتطاع نفقته بالقدر المتعارف عليه من الأجرة.



المادة 768

1- إذا أحدث المستأجر بإذن المؤجر إنشاءات أو إصلاحات لمنفعة الشيء المؤجر أو صيانته رجع عليه بما أنفقه بالقدر المتعارف عليه وإن لم يشترط له حق الرجوع. 

2- أما إذا كان ما أحدثه المستأجر عائدا لمنفعته الشخصية فليس له حق الرجوع على المؤجر ما لم يتفق على غير ذلك.



المادة 769

1- يجوز للمؤجر أن يمنع المستأجر من أي عمل يفضي إلى تخريب أو تغيير في الشيء المؤجر ومن وضع آلات أو أجهزة قد تضره أو تنقص من قيمته. 

2- فإذا لم يمتنع كان للمؤجر أن يطلب من القاضي فسخ العقد وضمان الضرر الذي سببه هذا التعدي.



 (ج) ضمان الشيء المؤجر

 

المادة 770

1- لا يجوز للمؤجر أن يتعرض للمستأجر بما يزعجه في استيفاء المنفعة مدة الإيجار ولا أن يحدث في الشيء المؤجر تغييراً يمنع من الانتفاع به أو يخل بالمنفعة المعقودة عليها وإلا كان ضامناً. 

2- ولا يقتصر ضمان المؤجر على الأعمال التي تصدر منه أو من أتباعه بل يمتد هذا الضمان إلى كل تعرض أو ضرر مبني على سبب قانوني يصدر من أي مستأجر أخر أو من أي شخص تلقى الحق عن المؤجر.



المادة 771

إذا ترتب على التعرض حرمان المستأجر من الانتفاع بالشيء المؤجر طبقاً للعقد جاز له أن يطلب الفسخ أو إنقاص الأجرة مع ضمان ما أصابه من ضرر.



المادة 772

1- يضمن المؤجر للمستأجر جميع ما يوجد في الشيء المؤجر من عيوب تحول دون الانتفاع أو تنقص منه نقصاناً فاحشاً ولا يضمن العيوب التي جرى العرف على التسامح فيها. 

2- ولا يضمن المؤجر العيب إذا كان المستأجر على علم به وقت التعاقد أو كان من اليسير عليه أن يعلم به.



المادة 773

إذا ترتب على العيب حرمان المستأجر من الانتفاع بالشيء المؤجر جاز له أن يطلب الفسخ أو إنقاص الأجرة مع ضمان ما يلحقه من ضرر.



المادة 774

تسري على وجود العيب في الإجارة أحكام خيار العيب في المبيع في كل ما لا يتنافى مع طبيعة الإجارة.



المادة 775

كل اتفاق يقضي بالإعفاء من ضمان التعرض أو العيب يقع باطلاً إذا كان المؤجر قد أخفى عن غش سبب هذا الضمان.



 (5) التزامات المستأجر

 (أ) المحافظة على الشيء المؤجر ورده

المادة 776

1- الشيء المؤجر أمانة في يد المستأجر يضمن ما يلحقه من نقص أو تلف أو فقدان ناشئ عن تقصيره أو تعديه, وعليه أن يحافظ عليه محافظة الشخص العادي. 

2- وإذا تعدد المستأجرون كان كل منهم ضامناً للأضرار الناشئة عن تعديه أو تقصيره.

المادة 777

1- لا يجوز للمستأجر أن يتجاوز في استعمال الشيء المؤجر حدود المنفعة المتفق عليها في العقد فإن لم يكن هناك اتفاق وجب الانتفاع به طبقاً لما أعد له وعلى نحو ما جرى عليه العرف. 

2- فإذا جاوز في الانتفاع حدود الاتفاق أو خالف ما جرى عليه العرف وجب عليه ضمان ما ينجم عن فعله من ضرر.



المادة 778

1- لا يجوز للمستأجر أن يحدث في الشيء المؤجر تغييراً بغير إذن المؤجر إلا إذا كان يستلزمه إصلاح الشيء المؤجر ولا يلحق ضرراً بالمؤجر. 

2- فإذا تجاوز المستأجر هذا الالتزام وجب عليه عند انقضاء الإجارة إعادة الشيء المؤجر إلى الحالة التي يكون عليها فضلاً عن التعويض إن كان له مقتض وكل ذلك ما لم يتفق على غيره.



المادة 779

1- يلتزم المستأجر بإجراء الترميمات التي تم الاتفاق عليها أو جرى العرف على أنه مكلف بها. 

2- وعليه خلال مدة الإيجار تنظيف الشيء المؤجر وإزالة ما تراكم فيه من أتربة أو نفايات وسائر ما يقتضي العرف بأنه مكلف به.



المادة 780

1- لا يجوز للمستأجر أن يمنع المؤجر من القيام بالأعمال الضرورية لصيانة الشيء المؤجر. 

2- وإذا ترتب على هذه الأعمال ما يخل بانتفاع المستأجر كان له الحق في فسخ العقد ما لم يستمر في استيفاء المنفعة حتى انتهاء أعمال الصيانة.



المادة 781

1- إذا فات الانتفاع بالشيء المؤجر كله سقطت الأجرة عن المستأجر من وقت فوات المنفعة. 

2- فإذا كان فوات المنفعة جزئياً وبصورة تؤثر في استيفاء المنفعة المقصودة كان له فسخ العقد وتسقط الأجرة من تاريخ الفسخ. 

3- فإذا أصلح المؤجر الشيء المؤجر قبل الفسخ سقط عن المستأجر من الأجرة بمقدار ما فات من منفعة ولا خيار له في الفسخ.



المادة 782

1- إذا صدر عن السلطات المختصة ما يمنع الانتفاع الكلي بالشيء المؤجر دون سبب من المستأجر تنفسخ الإجارة وتسقط الأجرة من وقت المنع. 

2- وإذا كان المنع يخل بنفع بعض الشيء المؤجر بصورة تؤثر في استيفاء المنفعة المقصودة فللمستأجر فسخ العقد وتسقط عنه الأجرة من وقت قيامه بإعلام المؤجر.



المادة 783

يجوز للمستأجر فسخ العقد في الحالتين الآتيتين: 

1- إذا استلزم تنفيذه إلحاق ضرر بين بالنفس أو المال له أو لمن يتبعه في الانتفاع بالشيء المؤجر. 

2- إذا حدث ما يمنع تنفيذ العقد.



المادة 784

1- على المستأجر رد الشيء المؤجر عند انقضاء مدة الإيجار إلى المؤجر بالحالة التي تسلمه بها إلا ما يكون قد أصاب الشيء من هلاك أو تلف لسبب لا يد له فيه. 

2- فإذا أبقاه تحت يده دون حق كان ملزماً بأن يدفع للمؤجر أجر المثل مع ضمان الضرر. 

3- وإذا احتاج رد الشيء المؤجر إلى الحمل والمؤونة فأجرة نقله تكون على المؤجر.



المادة 785

إذا أحدث المستأجر بناءا أو غراساً في الشيء المؤجر ولو بإذن المؤجر كان للمؤجر عند انقضاء الإيجار أما مطالبته بهدم البناء أو قلع الغراس أو أن يتملك ما استحدث بقيمته مستحق القلع إن كان هدمه أو إزالته مضراً بالعقار فإن كان الهدم أو الإزالة لا يضر بالعقار فليس للمؤجر أن يبقيه بغير رضاء المستأجر.



 (ب) إعارة الشيء المؤجر وتأجيره

 

المادة 786

للمستأجر أن يعير الشيء المؤجر أو يمكن غيره من استعماله والانتفاع به كله أو بعضه بدون عوض إذا كان مما لا يختلف باختلاف المستعمل.



المادة 787

لا يجوز للمستأجر أن يؤجر الشيء المؤجر كله أو بعضه إلى شخص آخر إلا بإذن المؤجر أو إجازته.



المادة 788

في الحالات المبينة في المادتين السابقتين يتقيد المستأجر بشروط عقد إيجاره نوعاً وزمناً.



المادة 789

إذا أجر المستأجر الشيء المؤجر بإذن المؤجر فإن المستأجر الجديد يحل محل المستأجر الأول في جميع الحقوق والالتزامات المترتبة بمقتضى العقد الأول.



المادة 790

إذا فسخ أو أنهي عقد الإيجار المبرم مع المستأجر الأول كان لمؤجره حق إنهاء العقد المبرم مع المستأجر الثاني واسترداد الشيء المؤجر.



 (6) انتهاء الإيجار

 

المادة 791

1- ينتهي الإيجار في الحالتين الآتيتين: 

أ- بانتهاء المدة المحددة في العقد ما لم يشترط تجديده تلقائياً. 

ب- بانتهاء حق المنفعة إذا كان الإيجار صادراً ممن له هذا الحق وذلك ما لم يجزه مالك الرقبة. 

2- وإذا انتهى عقد الإيجار وبقى المستأجر منتفعاً بالشيء المؤجر برضى المؤجر الصريح أو الضمني اعتبر العقد مجدداً بشروطه الأولى.



المادة 792

إذا استعمل المستأجر الشيء المؤجر بدون حق بعد انقضاء مدة الإيجار يلزمه أجر المثل عن مدة الاستعمال ويضمن للمؤجر فوق ذلك ما يطرأ على الشيء المؤجر من ضرر.



المادة 793

1- لا ينتهي الإيجار بوفاة أحد المتعاقدين. 

2- إلا أنه يجوز لورثة المستأجر طلب إنهاء العقد إذا أثبتوا أن أعباء العقد قد أصبحت بسبب وفاة مورثهم أثقل من أن تتحملها مواردهم أو تجاوز حدود حاجتهم. 

3- وإذا لم يعقد الإيجار إلا بسبب حرفة المستأجر أو لاعتبارات أخرى تتعلق بشخصه ثم مات جاز لورثته أو للمؤجر أن يطلب إنهاء العقد.



المادة 794

1- يجوز لأحد المتعاقدين لعذر طارئ يتعلق به أن يطلب إنهاء عقد الإيجار وحينئذ يضمن ما ينشأ عن هذا الإنهاء من ضرر للمتعاقد الآخر في الحدود التي يقرها العرف. 

2- وإذا كان المؤجر هو الذي يطلب إنهاء العقد فلا يجبر المستأجر على رد الشيء المؤجر حتى يستوفي التعويض أو يحصل على تأمين كاف.



المادة 795

1- إذا بيع الشيء المؤجر بدون إذن المستأجر كان البيع نافذاً بين البائع والمشتري ولا يؤثر ذلك على حق المستأجر. 

2- فإذا أذن المستأجر بالبيع أو أجازه كان البيع نافذاً في حقه ولزمه تسليم الشيء المؤجر ما لم يكون قد عجل بالأجرة فيكون له حق حبس الشيء المؤجر إلى أن يسترد مقابل الأجرة عن باقي المدة التي لم ينتفع بها.



المادة 796

لا ينهى عقد إجارة دار ونحوها بظهور فسق المستأجر لها وتأمره النيابة بالكف عن فسقه فإن لم يكف عنه أخرجه منها القاضي بناء على طلب المالك أو الجار وأجرها عليه إن حصل بفسقه ضرر للدار أو الجار ويلزمه أجرتها في مدة خروجه منها قبل إيجارها عليه.



الفرع الثاني: بعض أنواع الإيجار

(1) إيجار الأراضي الزراعية

 

المادة 797

يصح إيجار الأراضي الزراعية مع بيان ما يزرع فيها أو تخيير المستأجر أن يزرع ما يشاء.



المادة 798

لا تجوز إجارة الأرض إجارة منجزة وهي مشغولة بزرع آخر غير مدرك وكان مزروعاً بحق إلا إذا كان المستأجر هو صاحب الزرع.



المادة 799

تجوز إجارة الأرض المشغولة بالزرع ويكلف صاحبه بقلعه وتسليمها للمستأجر في الحالتين الآتيتين: 

أ- إذا كانت مزروعة بحق والزرع مدرك حين الإيجار. 

ب- إذا كانت مزروعة بغير حق سواء أكان الزرع مدركا أم غير مدرك.



المادة 800

تجوز إجارة الأرض المشغولة بالزرع إجارة مضافة إلى وقت تكون الأرض فيه خالية.



المادة 801

1- إذا استأجر شخص الأرض للزراعة شمل الإيجار جميع حقوقها ولا تدخل في ذلك الأدوات والآلات الزراعية وما يتصل بالأرض اتصال قرار إلا بنص في العقد. 

2- فإذا تناول العقد إيجار الأدوات والآلات الزراعية وغيرها وجب على المستأجر أن يتعهدها بالصيانة وأن يستعملها طبقاً للمألوف.



المادة 802

من استأجر أرضاً على أن يزرعها ما شاء فله أن يزرعها مكرراً في ظرف السنة صيفيا وشتويا.



المادة 803

إذا انقضت مدة إيجار الأرض قبل أن يدرك الزرع لسبب لا يد للمستأجر فيه ترك بأجر المثل حتى يتم إدراكه وحصاده.



المادة 804

على المستأجر أن يستغل الأرض الزراعية وفقاً لمقتضيات الاستغلال المألوف وعليه أن يعمل على أن تبقى الأرض صالحة للإنتاج وليس له أن يغير في طريقة الانتفاع بها تغييراً يمتد أثره إلى ما بعد انقضاء الإيجار.



المادة 805

1- يلتزم المؤجر بإجراء الإصلاحات التي يتوقف عليها استيفاء المنفعة المقصودة. 

2- وعلى المستأجر إجراء الإصلاحات التي يقتضيها الانتفاع المعتاد بالأرض وصيانة آلات السقي والمصارف والطرق والقناطر والآبار. 

3- وهذا كله ما لم يجر الاتفاق أو العرف بغير ذلك.



المادة 806

إذا غلب الماء على الأرض المؤجرة حتى تعذر زرعها أو انقطع الماء عنها واستحال ريها أو أصبح ذا كلفة باهظة أو حالت قوة قاهرة دون زراعتها فللمستأجر فسخ العقد ولا تجب عليه الأجرة.



المادة 807

إذا هلك الزرع قبل حصاده بسبب لا يد للمستأجر فيه وجب عليه من الأجرة بقدر ما مضى من المدة قبل هلاك الزرع وسقط عنه الباقي إلا إذا كان في استطاعته أن يزرع مثل الأول فعليه حصة ما بقى من المدة.



المادة 808

لا يجوز فسخ العقد ولا إسقاط الأجرة أو بعضها إذا كان المستأجر قد نال ضماناً من أية جهة عما أصابه من ضرر.



 (2) المزارعة

(أ) تعريف المزارعة

 

المادة 809

المزارعة عقد استثمار أرض زراعية بين صاحب الأرض وآخر يعمل في استثمارها على أن يكون المحصول مشتركاً بينهما بالحصص التي يتفقان عليها.



 (ب) إنشاء المزارعة

 

المادة 810

يشترط لصحة عقد المزارعة: 

أ- أن تكون الأرض معلومة وصالحة للزراعة. 

ب- أن يعين نوع الزرع وجنس البذر أو يترك الخيار للمزارع في زراعة ما يشاء. 

ج- أن تكون حصة كل من الطرفين في المحصول مقدرة بنسبة شائعة.



المادة 811

لا يجوز اشتراط إخراج البذر أو الضريبة المترتبة على رقبة الأرض من أصل المحصول قبل القسمة.



المادة 812

يجب في المزارعة تحديد مدة الزراعة بحيث تكون متفقة مع تحقيق المقصود منها فإن لم تعين انصرف العقد إلى دورة زراعية واحدة.



 (ج) آثار عقد المزارعة

 

المادة 813

إذا تم عقد المزارعة كان المحصول شائعاً بين المتعاقدين ويقتسمانه بالنسبة المتفق عليها.



المادة 814

1- إذا استحقت أرض المزارعة بعد زرعها قبل أن يحين حصاد الزرع وكان طرفا العقد حسني النية غير عالمين بسبب الاستحقاق فلهما استبقاء الأرض تحت المزارعة إلى نهاية موسم ما زرع فيها وعلى من قدم الأرض أجر مثلها للمستحق. 

2- وإن كان كلاهما سيء النية كان للمستحق قلع الزرع وأخذ أرضه خالية من كل شاغل ولا شيء عليه لأحد منهما. 

3- فإن كان من قدم الأرض وحده سيء النية ولم يرض المستحق بترك الأرض لهما بأجر المثل إلى نهاية الموسم يطبق ما يلي: 

أ- إن كان البذر ممن قدم الأرض فعليه للمزارع أجر مثل عمله مع تعويض يعادل ما بذله من مال وأجور عمال وغيرها بالقدر المعروف إذا كان العقد يلزمه ببذل ما ذكر ولمن قدم الأرض أن يتوقى ذلك بأن يؤدي للمزارع قيمة حصته من الزرع مستحق القرار لا مقلوعاً إلى أوان إدراكه. 

ب- وإن كان البذر من المزارع فله على من قدم الأرض قيمة حصته من الزرع مستحقاً للقرار إلى حين إدراكه. 

ج- وللمزارع في الحالتين سواء أكان البذر منه أو ممن قدم الأرض أن يختار أخذ حصته من الزرع مقلوعاً وحينئذ لا شيء له سواه.



 (د) التزامات صاحب الأرض

 

المادة 815

1- على صاحب الأرض تسليمها صالحة للزراعة مع حقوقها الارتفاقية كالشرب والممر ومع جميع ما هو مخصص لاستغلالها إذا كان متصلاً بها اتصال قرار. 

2- ويلتزم أيضاً بإصلاح الأدوات الزراعية التي يجب عليه تسليمها صالحة للعمل إذا احتاجت إلى الإصلاح نتيجة الاستعمال المعتاد.



 (هـ) إلتزامات المزارع

 

المادة 816

1- يلتزم المزارع بمؤونة الأعمال الزراعية وصيانة الزرع والمحافظة عليه, وبنفقات مجاري الري وما ماثلها إلى أن يحين أوان حصاد الزرع. 

2- أما مؤونة الزرع بعد إدراكه من الحصاد وما يتلوه والنفقات التي يحتاج إليها حتى تقسيم الغلة فيلتزم بها كل من المتعاقدين بقدر حصته.



المادة 817

1- على المزارع أن يبذل في الزراعة وفي المحافظة على الأرض وما يتبعها وعلى الزرع والمحصول من العناية ما يبذله الشخص العادي. 

2- فإذا قصر في شيء من ذلك ونشأ عن تقصيره ضرر كان ضامناً له.



المادة 818

1- لا يجوز للمزارع أن يؤجر الأرض أو يكل زراعتها لغيره إلا برضاء صاحب الأرض. 

2- فإذا خالف المزارع هذا الالتزام كان لصاحب الأرض فسخ المزارعة فإن كانت الأرض حين الفسخ مزروعة والبذر من صاحب الأرض فله استردادها والرجوع على المزارع بما لحقه من ضرر وإن لم يكن البذر منه فله الخيار بين استرداد الأرض مزروعة مع إعطاء قيمة البذر لصاحبه وبين ترك الزرع لهما إلى وقت حصاده وتضمين المزارع الأول أجر المثل وما تسبب فيه من ضرر.



 (و) انتهاء المزارعة

 

المادة 819

ينتهي عقد المزارعة بانقضاء مدتها فإذا انقضت مدتها قبل أن يدرك الزرع فللمزارع استبقاء الزرع إلى أن يدرك وعليه أجر مثل الأرض بقدر حصته من المحصول عن المدة اللاحقة وتكون نفقة ما يلزم للزرع على كل من صاحب الأرض والمزارع بقدر حصصهما.



المادة 820

1- إذا مات صاحب الأرض والزرع لم يدرك، يستمر المزارع في العمل حتى يدرك الزرع وليس للورثة منعه. 

2- وإذا مات المزارع والزرع لم يدرك قام ورثته مقامه في العمل حتى يدرك وإن أبى صاحب الأرض.



المادة 821

1- إذا فسخ عقد المزارعة أو تبين بطلانه أو قضى بإبطاله كان جميع المحصول لصاحب البذر فإن كان صاحب البذر هو صاحب الأرض استحق المزارع أجر مثل عمله وإن كان صاحب البذر هو المزارع استحق صاحب الأرض أجر مثل الأرض. 

2- ولا يجوز في الحالتين أن يتجاوز أجر مثل العمل أو الأرض قيمة حصة صاحبه من المحصول.



 (3) المساقاة

 

المادة 822

المساقاة عقد بين عامل ومالك شجر أو زرع على أن يقوم العامل بخدمة الشجر أو الزرع مدة معلومة في نظير جزء شائع من غلته.



المادة 823

يشترط لصحة المساقاة أن تكون حصة كل من الطرفين في الغلة مقدرة بنسبة شائعة.



المادة 824

يشترط في صحة المساقاة على الشجر أن يكون مما يثمر في عام عقد المساقاة وأن لا يكون ثمره قد بدا صلاحه قبل المساقاة وأن لا يكون مما يخلف خلفه تثمر قبل قطع الثمرة السابقة بدون انقطاع لإخلافه فإن تخلف شرط من هذه الشروط الثلاثة فلا تصح المساقاة عليه إلا إذا كان تابعاً لما اجتمعت فيه هذه الشروط.



المادة 825

إذا وقع عقد المساقاة على شجر يتبعه زرع أو وقع على عكس ذلك وكانت قيمة التابع فيهما ثلث قيمة المتبوع فأقل فإن العقد على المتبوع يستلزم دخول التابع في العقد عليه ويترتب على ذلك ما يأتي: 

أولاً: أنه يجب على عامل المساقاة أن يقوم بخدمته كالمتبوع. 

ثانياً: أنه لا يصح اشتراط غلته لربه ولا للعامل. 

ثالثاً: أن يكون نصيب العامل من غلته مثل نصيبه من غلة المتبوع. 

رابعاً: أن تعتبر شروط صحة المساقاة في المتبوع دون التابع.



المادة 826

المساقاة عقد لازم فلا يملك أحد المتعاقدين فسخه إلا لعذر يبرر ذلك.



المادة 827

1- يجب توقيت مدة المساقاة بالجذاذ أو بزمن يحصل فيه الجذاذ عادة وإذا أطلقت عند العقد عن التوقيت حملت على الجذاذ إن كان الثمر بطناً واحداً أو على جذاذ البطن الأول إن تعددت بطونه وتميزت إلا أن يشترط دخول البطن الثاني في مدة المساقاة فتحمل على جذاذه، فإن تعددت البطون ولم تتميز حملت المدة على جذاذ آخر بطن. 

2- وإذا حدد في العقد مدة يحتمل فيها ظهور الثمر ولم يبد أصلاً فلا يستحق أحد العاقدين شيئاً على الآخر.



المادة 828

الأعمال والنفقات التي تحتاج إليها المساقاة تتبع فيها الأحكام التالية ما لم يتفق على خلافها: 

أ- الأعمال التي يحتاج إليها في خدمة الشجر ونمو الغلة وجودتها والمحافظة عليها إلى أن تدرك كالسقي وتلقيح الشجر وتقليمه تكون على عهدة المساقي وأما الأعمال الثابتة التي لا تتكرر كل سنة كحفر الآبار وإقامة مستودعات لحفظ الغلة فهي على صاحب الشجر أو الزرع. 

ب- النفقات المالية التي يحتاج إليها الاستغلال والعناية المعتادة كثمن سماد وأدوية لمكافحة الحشرات إلى حين إدراك الغلة تلزم صاحب الشجر أو الزرع. 

ج- أما النفقات التي يحتاج إليها بعد إدراك الغلة كنفقة القطاف والحفظ فتلزم الطرفين كلاً بنسبة حصته في الغلة.


المادة 829

لا يجوز للمساقي أن يساقي غيره دون إذن صاحب الشجر أو الزرع فإن فعل كان صاحب الشجر أو الزرع بالخيار إن شاء أخذ الغلة كلها وأعطى من قام بالعمل أجر مثله وإن شاء ترك الغلة لهما ورجع على المساقي الأول بأجر مثل محل المساقاة وضمنه ما لحق به من ضرر بسبب فعله.


المادة 830

إذا استحق الشجر أو الثمر أو الزرع وكان المتعاقدان في المساقاة أو أحدهما قد أنفق أو قام بعمل ذي أثر في نمو الشجر أو الثمر أو الزرع ترتب ما يلي بحسب الأحوال: 

1- إذا أجاز المستحق عقد المساقاة حل محل من قدم الشجر أو الزرع تجاه المساقي في جميع الحقوق والالتزامات الناشئة عن العقد ويؤدي المستحق إلى من قدم الشجر أو الزرع مثل ما أنفقه من نفقات نافعة بحسب العرف. 

2- فإذا لم يجز المستحق العقد وكانت المساقاة معقودة بحسن نية دون علم أحد من الطرفين بسبب الاستحقاق كان للمستحق الخيار إما أن يأخذ ما استحقه ويدفع للمساقي أجر مثله ويؤدي لمن قدم الشجر أو الزرع ما أنفق من نفقات نافعة بحسب العرف وإما أن يترك لهما الغلة إلى نهاية موسمها ويأخذ ممن قدم الشجر أو الزرع تعويضاً عادلاً بحسب العرف عما فاته من منفعة بسبب هذا الانتظار. 

3- وإن كان المتعاقدان في المساقاة سيئا النية حين التعاقد كان للمستحق أخذ ما استحقه ولا شيء عليه لأحد منهما. 

4- فإن كان أحدهما سيء النية والآخر حسنها ترتب لحسن النية منهما على المستحق تعويض عادل بحسب العرف عما أفاد الشجر أو الثمر أو الزرع بنفقته أو بعمله.


المادة 831

إذا عجز المساقي عن العمل أو كان غير مأمون على الثمر جاز لصاحب الشجر أو الزرع فسخ المساقاة وعليه أجر مثل عمل المساقي قبل الفسخ.


المادة 832

1- لا تنتهي المساقاة بوفاة صاحب الشجر أو الزرع وليس لورثته منع المساقي من متابعة عمله طبقاً للعقد. 

2- أما إذا توفي المساقي فلورثته الخيار بين إنهاء العقد أو الاستمرار في العمل فإن اختاروا الإنهاء والثمر لم ينضج استحقوا عند نضجه ما يصيب مورثهم منه بنسبة ما عمل حتى وفاته. 

3- وإذا كان مشروطاً على المساقي أن يعمل بنفسه تنتهي المساقاة بوفاته ويستحق ورثته عند نضج الثمار ما يصيبه منها بنسبة عمله.


المادة 833

إذا قصر المساقي في القيام بالعمل الذي شرط عليه أو جرى به العرف فإنه يحط من نصيبه في الغلة بنسبة ما قصر فيه من عمله.


المادة 834

تسري أحكام المزارعة على المساقاة في ما لم تتناوله النصوص السابقة.


(4) المغارسة

 

المادة 835

المغارسة هي إعطاء شخص أرضه لمن يغرس فيها شجراً معيناً من عنده على أن يكونا شريكين في الأرض والشجر بنسبة معلومة إذا بلغ الشجر قدراً معيناً من النماء قبل أن يثمر.


المادة 836

يشترط في صحة عقد المغارسة ما يأتي: 

1- أن تكون المغارسة في الأصول الثابتة من نخيل أو شجر لا فيما يزرع كل سنة. 

2- أن يعين وقت العقد نوع ما يراد غرسه في الأرض من النخيل أو الشجر.

3- أن تكون الشركة في الأرض والنخيل أو الشجر معاً بنسبة معلومة. 

4- أن يحدد ابتداء الشركة في الشجر والأرض ببلوغ الشجر قدراً معيناً من النماء قبل أن يثمر.



المادة 837

تسري أحكام المساقاة على المغارسة فيما لا يتعارض مع طبيعتها.



 (5) إيجار الوقف

 

المادة 838

1- لمن يتولى إدارة الوقف ولاية إيجاره. 

2- وإذا كانت التولية على الوقف لاثنين فليس لأحدهما الانفراد برأيه في الإجارة دون الآخر.



المادة 839

1- لا يجوز للمتولي أن يستأجر الوقف لنفسه ولو بأجر المثل إلا أن يتقبل الإجارة من القاضي. 

2- ويجوز له أن يؤجر لأصوله أو فروعه بأجرة تزيد على أجر المثل بعد إذن القاضي.



المادة 840

ليس للموقوف عليه إيجار الوقف ولا قبض الأجرة ولو انحصر فيه الاستحقاق ما لم يكن مولى من قبل الواقف أو مأذوناً ممن له ولاية الإجارة.



المادة 841

1- يراعى شرط الواقف في إجارة الوقف فإن عين مدة للإيجار فلا تجوز مخالفتها. 

2- وإذا لم يوجد من يرغب في استئجاره المدة المعينة ولم يشترط للمتولي حق التأجير بما هو أنفع للوقف رفع الأمر إلى القاضي ليأذن بالتأجير المدة التي يراها أصلح للوقف.



المادة 842

1- إذا لم يحدد الواقف المدة تؤجر العقارات لمدة سنة والأراضي لمدة ثلاث سنين على الأكثر إلا إذا اقتضت مصلحة الوقف غير ذلك وصدر به إذن من القاضي. 

2- أما إذا عقدت الإجارة لمدة أطول ولو بعقود مترادفة انقصت إلى المدة المبينة في البند السابق. 

3- وإذا كان الوقف بحاجة إلى التعمير وليس له ريع يعمر به جاز للقاضي أن يأذن بإيجاره مدة تكفي لتعميره.



المادة 843

1- لا يجوز تأجير أعيان الوقف بأقل من أجر المثل ويفسخ ما كان بأقل منه عند العقد ما لم يقبل المستأجر دفع أجر المثل وكان قد روعي في ذلك مصلحة الوقف. 

2- ويجرى تقدير أجر المثل من قبل الخبراء في الوقت الذي أبرم فيه العقد ولا يعتمد بالتغيير الطارئ أثناء المدة المعقود عليها.



المادة 844

إذا طرأ على موقع عقار الوقف تحسن في ذاته وأدى ذلك إلى زيادة في أجر المثل زيادة فاحشة وليس لما أنفقه المستأجر وما أحدثه من إصلاح وتعمير دخل فيه, يخير المستأجر بين إنهاء العقد أو قبول أجر المثل الجديد من وقت التحسن سواء كان التأجير لحاجة التعمير أو لحالات أخرى.



المادة 845

1- إذا انقضت مدة الإجارة وكان المستأجر قد بنى أو غرس في العين الموقوفة من ماله لنفسه بإذن من له ولاية التأجير كان أولى من غيره بالإجارة لمدة مستقبلة بأجر المثل. 

2- وإذا أبى القبول بأجر المثل وكان هدم البناء أو قلع الشجر مضراً بالشيء المؤجر حق لجهة الوقف أن تتملك ما أقيم عليه بقيمته مستحق القلع ما لم يتفقا على أن يترك البناء أو الغرس إلى أن يسقط فيأخذ المستأجر ما بقى منه. 

3- ويجوز للمتولي أن يؤجر العين الموقوفة مع البناء والغرس بإذن مالكهما على أن يعطيه مقدار ما يصيب ملكه من الأجرة.



المادة 846

إذا انتهت مدة الإجارة وكان للمستأجر بناء أو شجر أقامه بما له في العين الموقوفة دون إذن يؤمر بهدم ما بناه وقلع ما غرسه إن لم يكن في ذلك ضرر على الوقف وإن كان يحصل من ذلك ضرر على الوقف يجبر على التريث حتى يسقط البناء أو الشجر فيأخذ أنقاضه وفي كلا الحالتين يحق لجهة الوقف أن تتملك ما شيد أو غرس بثمن لا يتجاوز أقل قيمتيه مهدوماً في البناء ومقلوعاً في الغراس أو قائماً في أي منهما.



المادة 847

في الأمور التي يحتاج فيها إلى إذن القاضي يؤخذ رأي الوزارة المختصة بشئون الأوقاف فيما تقتضيه مصلحة الوقف قبل صدور الإذن.



المادة 848

تسري أحكام عقد الإيجار على إجارة الوقف في كل ما لا يتعارض مع النصوص السابقة.



الفصل الثاني: الإعارة

الفرع الأول: أحكام عامة

 

المادة 849

الإعارة تمليك الغير منفعة شيء بغير عوض لمدة معينة أو لغرض معين على أن يرده بعد الاستعمال والعارية هي الشيء الذي ملكت منفعته.



المادة 850

تتم الإعارة بقبض الشيء المعار ولا أثر للإعارة قبل القبض.



المادة 851

يشترط في العارية أن تكون معينة صالحة للانتفاع بها مع بقاء عينها وأن تكون منفعتها مباحة للاستعمال وان لم تكن مباحة للبيع.



المادة 852

يشترط في المعير أن يكون مالكاً لمنفعة العارية ولو لم يكن مالكاً لذاتها وأن يكون غير محجور عليه في منفعة العارية.



المادة 853

يشترط في المستعير أن يكون أهلاً للتبرع عليه بالعارية.



المادة 854

1- إذا قيدت مدة الإعارة بزمن أو عمل فليس للمعير أن يسترد العارية من المستعير قبل انتهاء مدتها وإن لم تقيد بزمن ولا عمل فليس له أن يستردها قبل انتهاء المدة المعتادة في إعارة مثلها. 

2- وللمعير استردادها من المستعير في جميع الحالات إذا استعملها فيما هو أشق عليها مما أعيرت لأجله أو إذا عرضت له حاجة للعارية لم تكن متوقعة.



المادة 855

العارية أمانة في يد المستعير فإذا هلكت أو ضاعت أو نقصت قيمتها بلا تعد ولا تقصير فلا ضمان عليه ما لم يتفق على غير ذلك.



المادة 856

لا يجوز للولي أو الوصي إعارة مال من هو تحت ولايته فإذا أعاره أحدهما لزم المستعير أجر المثل فإذا هلكت العارية كان المعير ضامناً.



المادة 857

لا يجوز للزوجة بغير إذن الزوج إعارة شيء مملوك له ولا يكون عادة تحت يدها فإن فعلت وهلكت العارية أو تعيبت كان للزوج الخيار في الرجوع عليها أو على المستعير بالضمان.



المادة 858

إذا استعار شخص أرضاً ليقيم عليها بناء أو يغرس فيها شجراً مدة محدودة بالشرط أو بالعادة فإن المعير يخير عند انتهاء هذه المدة بين أن يطلب من المستعير هدم البناء أو قلع الشجر وتسوية الأرض كما كانت وبين أن يدفع له قيمة البناء أو قيمة الشجر مقلوعاً إلا إذا اتفق على خلاف ذلك.



المادة 859

ليس للمعير أن يطالب المستعير بأجر العارية بعد الانتفاع.



المادة 860

1- إذا استحقت العارية في يد المستعير فلا ضمان على المعير إلا إذا اتفق على غير ذلك أو إذا تعمد إخفاء سبب الاستحقاق. 

2- ويكون المعير مسئولاً عن كل ضرر يلحق بالمستعير من جراء هذا الاستحقاق. 

3- وإذا وقع الاستحقاق بعد هلاك العارية عند المستعير بلا تعد منه ولا تقصير واختار المستحق تضمينه كان للمستعير الرجوع على المعير بما ضمن للمستحق. 

4- ولا يضمن المعير العيوب الخفية إلا إذا تعمد إخفاء العيب أو ضمن سلامة الشيء من العيب.



الفرع الثاني: التزامات المستعير

 

المادة 861

1- على المستعير أن يعتني بحفظ العارية وصيانتها عنايته في ماله دون أن ينزل في ذلك عن عناية الشخص العادي بماله. 

2- فإذا قصر في دفع ضرر عن العارية وكان يستطيع دفعه كان ملزماً بالضمان.



المادة 862

على المستعير نفقة العارية ومصاريف ردها ومؤونة نقلها.



المادة 863

1- للمستعير أن ينتفع بالعارية على الوجه المعتاد في الإعارة المطلقة التي لم تقيد بزمن أو مكان أو بنوع من الانتفاع. 

2- فإذا كانت مقيدة بزمان أو مكان وجب عليه مراعاة هذا القيد وليس له عند تعيين نوع الانتفاع أن يجاوز القدر المماثل والأقل ضرراً.



المادة 864

1- إذا حدث من استعمال العين المستعارة عيب يوجب نقصان قيمتها فلا يضمن المستعير قيمة ذلك النقص إلا إذا كان ناشئاً عن استعمالها على خلاف المعتاد. 

2- وإذا تجاوز المستعير المألوف في استعارة العارية أو استعمالها على خلافه فهلكت أو تعيبت ضمن المعير ما أصابها.



المادة 865

لا يجوز للمستعير بدون إذن المعير أن يتصرف في العارية تصرفاً يرتب لأحد حقاً في منفعتها أو عينها بإعارة أو رهن أو إجارة أو غير ذلك.



المادة 866

يجوز للمستعير أن يودع العارية لدى شخص أمين قادر على حفظها ولا يضمنها إذا هلكت عنده دون تعد أو تقصير.



الفرع الثالث: إنتهاء الإعارة

 

المادة 867

تنتهي الإعارة: 

1- بانقضاء الأجل المتفق عليه. 

2- باستيفاء المنفعة محل الإعارة. 

3- بموت المعير أو المستعير ولا تنتقل إلى ورثة المستعير.



المادة 868

إذا مات المستعير مجهلاً العارية ولم توجد في تركته تكون قيمتها وقت الوفاة ديناً على التركة.



المادة 869

للمستعير أن يرد العارية قبل انتهاء الإعارة غير أنه إذا كان هذا الرد يضر بالمعير فلا يرغم على قبوله.



المادة 870

1- إذا انفسخت الإعارة أو انتهت وجب على المستعير رد العارية إلى صاحبها والامتناع عن استعمالها ما لم يجز له القانون استبقاءها. 

2- وإذا انتهت بموت المستعير لزم الورثة تسليمها إلى المعير عند الطلب.



المادة 871

1- إذا كانت العارية من الأشياء النفيسة وجب على المستعير تسليمها بنفسه إلى المعير أما الأشياء الأخرى فيجوز تسليمها بنفسه أو بوساطة من هم في رعايته من القادرين على تسليمها. 

2- ويجب رد العارية في المكان المتفق عليه وإلا ففي المكان الذي أعيرت فيه أو يقضي به العرف.



الباب الثالث: عقود العمل

 الفصل الأول: عقد المقاولة

 الفرع الأول: تعريف المقاولة ونطاقها

 

المادة 872

المقاولة عقد يتعهد أحد طرفيه بمقتضاه بأن يصنع شيئاً أو يؤدي عملاً لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر.



المادة 873

1- يجوز أن يقتصر الاتفاق في عقد المقاولة على أن يتعهد المقاول بتقديم العمل على أن يقدم صاحب العمل المادة التي يستخدمها أو يستعين بها في القيام بعمله. 

2- كما يجوز أن يتعهد المقاول بتقديم المادة والعمل.



المادة 874

يجب في عقد المقاولة وصف محله وبيان نوعه وقدره وطريقة أدائه ومدة إنجازه وتحديد ما يقابله من بدل.



الفرع الثاني: آثار المقاولة

(1) التزامات المقاول

 

المادة 875

1- إذا اشترط صاحب العمل أن يقدم المقاول مادة العمل كلها أو بعضها كان مسئولاً عن جودتها طبقاً لشروط العقد إذا وجدت وإلا فطبقاً للعرف الجاري. 

2- وإذا كان صاحب العمل هو الذي قدم مادة العمل وجب على المقاول أن يحرص عليها وأن يراعي في عمله الأصول الفنية وأن يرد لصاحبها ما بقى منها فإن وقع خلاف ذلك فتلفت أو تعيبت أو فقدت فعليه ضمانها.



المادة 876

على المقاول أن يأتي بما يحتاج إليه في إنجاز العمل من آلات وأدوات إضافية على نفقته ما لم يقض الاتفاق أو العرف بغير ذلك.



المادة 877

يجب على المقاول إنجاز العمل وفقاً لشروط العقد, فإذا تبين أنه يقوم بما تعهد به على وجه معيب أو مناف للشروط فيجوز لصاحب العمل أن يطلب فسخ العقد في الحال إذا كان إصلاح العمل غير ممكن وأما إذا كان الإصلاح ممكناً جاز لصاحب العمل أن يطلب من المقاول أن يلتزم بشروط العقد ويصحح العمل خلال أجل معقول فإذا انقضى الأجل دون إتمام التصحيح جاز لصاحب العمل أن يطلب من القاضي فسخ العقد أو الترخيص له في أن يعهد إلى مقاول آخر بإتمام العمل على نفقة المقاول الأول.



المادة 878

يضمن المقاول ما تولد عن فعله وصنعه من ضرر أو خسارة سواء أكان بتعديه أو بتقصيره أم لا وينتفي الضمان إذا نجم ذلك عن حادث لا يمكن التحرز منه.



المادة 879

1- إذا كان لعمل المقاول أثر في العين جاز له حبسها حتى يستوفي الأجرة المستحقة وإذا تلفت في يده قبل سداد أجره فلا ضمان عليه ولا أجر له. 

2- فإذا لم يكن لعمله أثر في العين فليس له أن يحبسها لاستيفاء الأجرة فإن فعل وتلفت كان عليه ضمان الغصب.



المادة 880

1- إذا كان محل عقد المقاولة إقامة مبان أو منشآت ثابتة أخرى يضع المهندس تصميمها على أن ينفذها المقاول تحت إشرافه كانا متضامنين في التعويض لصاحب العمل عما يحدث خلال عشر سنوات من تهدم كلي أو جزئي فيما شيداه من مبان أو أقاماه من منشآت وعن كل عيب يهدد متانة البناء وسلامته إذا لم يتضمن العقد مدة أطول, كل ذلك ما لم يكن المتعاقدان قد أرادا أن تبقى هذه المنشآت مدة أقل من عشر سنوات. 

2- ويبقى الالتزام في التعويض المذكور ولو كان الخلل أو التهدم ناشئاً من عيب في الأرض ذاتها أو رضى صاحب العمل بإقامة المباني أو المنشآت المعيبة. 

3- وتبدأ مدة السنوات العشر من وقت تسليم العمل.



المادة 881

إذا اقتصر عمل المهندس على وضع التصميم دون الإشراف على التنفيذ كان مسئولاً فقط عن عيوب التصميم.



المادة 882

يقع باطلاً كل شرط يقصد به إعفاء المقاول أو المهندس من الضمان أو الحد منه.



المادة 883

لا تسمع دعوى الضمان بعد انقضاء ثلاث سنوات على حصول التهدم أو اكتشاف العيب.



 (2) إلتزامات صاحب العمل

 

المادة 884

يلتزم صاحب العمل بتسلم ما تم من العمل متى أنجزه المقاول ووضعه تحت تصرفه فإذا امتنع بغير سبب مشروع رغم دعوته إلى ذلك بإنذار رسمي وتلف في يد المقاول أو تعيب دون تعديه أو تقصيره فلا ضمان عليه.



المادة 885

يلتزم صاحب العمل بدفع البدل عند تسليم المعقود عليه إلا إذا نص الاتفاق أو جرى العرف على غير ذلك.



المادة 886

1- إذا أبرم عقد بمقتضى مقايسة على أساس الوحدة وتبين في أثناء العمل أن من الضروري لتنفيذ التصميم المتفق عليه مجاوزة المقايسة المقدرة مجاوزة محسوسة وجب على المقاول أن يخطر في الحال صاحب العمل بذلك مبيناً مقدار ما يتوقعه من زيادة في الثمن فإن لم يفعل سقط حقه في استرداد ما جاوز به قيمة المقايسة من نفقات. 

2- فإذا كانت المجاوزة التي يقتضيها تنفيذ التصميم جسيمة جاز لرب العمل أن يتحلل من العقد ويقف التنفيذ على أن يكون ذلك دون إبطاء مع إيفاء المقاول قيمة ما أنجزه من الأعمال مقدرة وفقاً لشروط العقد.



المادة 887

1- إذا أبرم عقد المقاولة على أساس تصميم متفق عليه لقاء أجر إجمالي فليس للمقاول أن يطالب بأية زيادة في الأجر يقتضيها تنفيذ هذا التصميم. 

2- وإذا حدث في التصميم تعديل أو إضافة برضى صاحب العمل يراعى الاتفاق الجاري مع المقاول بشأن هذا التعديل أو الإضافة.



المادة 888

إذا لم يعين في العقد أجر على العمل استحق المقاول أجر المثل مع قيمة ما قدمه من المواد التي تطلبها العمل.



المادة 889

1- إذا لم يتفق المهندس الذي قام بتصميم البناء والإشراف على تنفيذه على الأجر استحق أجر المثل طبقاً لما جرى عليه العرف. 

2- فإذا طرأ ما يحول دون إتمام تنفيذ العمل وفقاً للتصميم الذي أعده استحق أجر مثل ما قام به.



الفرع الثالث: المقاول الثاني

 

المادة 890

1- يجوز للمقاول أن يكل تنفيذ العمل كله أو بعضه إلى مقاول آخر إذا لم يمنعه شرط في العقد أو لم تكن طبيعة العمل تقتضي أن يقوم به بنفسه. 

2- وتبقى مسئولية المقاول الأول قائمة قبل صاحب العمل.



المادة 891

لا يجوز للمقاول الثاني أن يطالب صاحب العمل بشيء مما يستحقه المقاول الأول إلا إذا أحاله على صاحب العمل.



الفرع الرابع: انقضاء المقاولة

 

المادة 892

ينقضي عقد المقاولة بإنجاز العمل المتفق عليه أو بفسخ العقد رضاء أو قضاء.



المادة 893

إذا حدث عذر يحول دون تنفيذ العقد أو إتمام تنفيذه جاز لأحد عاقديه أن يطلب فسخه أو إنهاءه حسب الأحوال.



المادة 894

إذا بدأ المقاول في التنفيذ ثم أصبح عاجزاً عن إتمامه لسبب لا يد له فيه فإنه يستحق قيمة ما تم من الأعمال وما أنفق في سبيل التنفيذ بقدر ما يعود على صاحب العمل من نفع.



المادة 895

للمتضرر من الفسخ أن يطالب الطرف الآخر بتعويضه في الحدود التي يقرها العرف.



المادة 896

1- ينتهي عقد المقاولة بموت المقاول إذا كان متفقاً على أن يعمل بنفسه أو كانت مؤهلاته الشخصية محل اعتبار في العقد. 

2- وإذا خلا العقد من مثل هذا الشرط أو لم تكن مؤهلات المقاول الشخصية محل اعتبار في التعاقد جاز لصاحب العمل أن يطلب فسخ العقد إذا لم تتوافر في الورثة الضمانات الكافية لحسن تنفيذ العمل. 

3- وفي كلا الحالتين يؤول للتركة قيمة ما تم من الأعمال والنفقات وفقاً لشروط العقد وما يقتضيه العرف.



الفصل الثاني: عقد العمل 

الفرع الأول: انعقاده وشروطه

 

المادة 897

1- عقد العمل عقد يلتزم أحد طرفيه بأن يقوم بعمل لمصلحة الآخر تحت إشرافه أو إدارته لقاء أجر يتعهد به الطرف الآخر. 

2- أما إذا لم يكن العامل محظوراً عليه العمل لدى صاحب عمل آخر أو لم يكن مقيداً في عمله بوقت محدد لصالح صاحب العمل فلا ينطبق عليه عقد العمل ويستحق أجره حسب الاتفاق.



المادة 898

1- يجوز أن يكون عقد العمل لمدة محددة أو غير محددة ولعمل معين. 

2- فإذا كان عقد العمل لمدة حياة العامل أو صاحب العمل أو لأكثر من خمس سنوات جاز للعامل بعد انقضاء خمس سنوات أن ينهي العقد دون تعويض على أن ينذر صاحب العمل إلى ستة أشهر.



المادة 899

تبدأ مدة العمل من الوقت الذي حدد في العقد فان لم يحدد فمن تاريخ العقد ما لم يقض العرف أو ظروف العقد بغير ذلك.



المادة 900

1- إذا كان عقد العمل لمدة معينة انتهى من تلقاء نفسه بانتهاء مدته فإذا استمر طرفاه في تنفيذه بعد انقضاء مدته اعتبر ذلك تجديداً له لمدة غير معينة. 

2- وإذا كان عقد العمل لتنفيذ عمل معين انتهى بانقضاء العمل, فإذا كان العمل قابلاً بطبيعته لأن يتجدد, واستمر تنفيذ العقد بعد انتهاء العمل المتفق عليه اعتبر العقد قد تجدد تجديداً ضمنياً للمدة اللازمة للقيام بالعمل ذاته مرة أخرى.



المادة 901

1- أجر العامل هو ما يتقاضاه بمقتضى العقد من مال أو منفعة في أي صورة كانت. 

2- فإذا لم يكن الأجر مقدراً في العقد كان للعامل أجر مثله طبقاً لما جرى عليه العرف فإذا لم يوجد عرف تولى القاضي تقديره وفقاً لمقتضيات العدالة.



المادة 902

1- تعتبر المبالغ الآتية جزء لا يتجزأ من أجر العامل وتحسب عند تسوية حقوقه وفي تعيين القدر الجائز الحجز عليه: 

أ- العمالة التي تعطي للطوافين والمندوبين والجوابين والممثلين التجاريين. 

ب- النسب المئوية التي تدفع إلى مستخدمي المحال التجارية عن ثمن ما يبيعونه والعلاوات التي تصرف لهم بسبب غلاء المعيشة. 

جـ- كل منحة تعطى للعامل علاوة على المرتب وما يصرف له جزاء أمانته أو مقابل زيادة أعبائه العائلية وما شابه ذلك إذا كانت هذه المبالغ مقررة في عقود العمل الفردية أو لوائح المصنع أو جرى العرف بمنحها حتى أصبح عمال المصنع يعتبرونها جزءا من الأجر لا تبرعاً على أن تكون هذه المبالغ معلومة المقدار قبل الحجز. 

2- ولا يلحق بالأجر ما يعطى على سبيل الهبة إلا في الصناعة أو التجارة التي جرى فيها العرف بدفع هبة وتكون لها قواعد تسمح بضبطها. 

وتعتبر الهبة جزءا من الأجر إذا كان ما يدفعه منها العملاء إلى مستخدمي المتجر الواحد يجمع في صندوق مشترك ليقوم رب العمل بعد ذلك بتوزيعه على هؤلاء المستخدمين بنفسه أو تحت إشرافه. 

ويجوز في بعض الصناعات كصناعة الفنادق والمطاعم والمقاهي والمشارب ألا يكون للعامل أجر سوى ما يحصل عليه من هبة وما يتناول من طعام.



المادة 903

إذا عمل أحد لآخر عملاً بناء على طلبه دون اتفاق على الأجر فله أجر المثل إن كان ممن يعمل بالأجر وإلا فلا أجر له.



المادة 904

إذا كان العمل المعقود عليه تعليم شيء مما يكون في تعليمه مساعدة من المتعلم للمعلم ولم يبين في العقد أيهما يستحق أجراً على الآخر فإنه يتبع في ذلك عرف ذوي الشأن في مكان العمل.



الفرع الثاني: آثار عقد العمل

(1) التزامات العامل

 

المادة 905

يجب على العامل:

1- أن يؤدي العمل بنفسه ويبذل في تأديته عناية الشخص العادي. 

2- أن يراعي في تصرفاته مقتضيات اللياقة والآداب. 

3- أن يأتمر بأوامر صاحب العمل الخاصة بتنفيذ العمل المتفق عليه في كل ما لا يعرضه للخطر ولا يخالف القانون والآداب. 

4- أن يحرص على حفظ الأشياء المسلمة إليه لتأدية عمله. 

5- أن يحتفظ بأسرار صاحب العمل الصناعية والتجارية ولو بعد انقضاء العقد وفقاً لما يقتضيه الاتفاق أو العرف.



المادة 906

يلتزم العامل بكل ما جرى العرف على أنه من توابع العمل ولو لم يشترط في العقد.



المادة 907

لا يجوز للعامل أن يشغل نفسه وقت العمل بشيء آخر ولا أن يعمل خلال مدة العقد لدى غير صاحب العمل وإلا جاز لصاحب العمل فسخ العقد أو إنقاص الأجرة بقدر تقصير العامل في عمله لديه.



المادة 908

يضمن العامل ما يصيب مال صاحب العمل من نقص أو تلف أو فقد بسبب تقصيره أو تعديه.



المادة 909

1- إذا كان العامل يقوم بعمل يسمح له بالإطلاع على أسرار العمل أو معرفة عملاء المنشأة جاز للطرفين الاتفاق على أنه لا يجوز للعامل أن ينافس صاحب العمل أو يشترك في عمل ينافسه بعد انتهاء العقد. 

2- على أن هذا الاتفاق لا يكون صحيحاً إلا إذا كان مقيداً بالزمان والمكان ونوع العمل بالقدر الضروري لحماية المصالح المشروعة لصاحب العمل. 

3- ولا يجوز أن يتمسك صاحب العمل بهذا الاتفاق إذا أنهى العقد دون أن يقع من العامل ما يبرر ذلك كما لا يجوز له التمسك بالاتفاق إذا وقع منه ما يبرر إنهاء العامل للعقد.



المادة 910

إذا اتفق الطرفان على تضمين العامل في حالة الإخلال بالامتناع عن المنافسة - تضميناً مبالغاً فيه بقصد إجباره على البقاء لدى صاحب العمل كان الشرط غير صحيح.



المادة 911

1- إذا وفق العامل إلى اختراع أو اكتشاف جديد أثناء عمله فلا يحق لصاحب العمل فيه إلا في الأحوال الآتية: 

أ- إذا كانت طبيعة العمل المتفق عليه تستهدف هذه الغاية. 

ب- إذا اتفق في العقد صراحة على أن يكون له الحق في كل ما يهتدي إليه العامل من اختراع. 

جـ- إذا توصل العامل إلى اختراعه بوساطة ما وضعه صاحب العمل تحت يده من مواد أو أدوات أو منشآت أو أية وسيلة أخرى لاستخدامه لهذه الغاية. 

2- على أنه إذا كان للاختراع أو الاكتشاف في الحالات سالفة الذكر أهمية اقتصادية كبيرة جاز للعامل أن يطالب بمقابل خاص تراعى فيه مقتضيات العدالة كما يراعى فيه ما قدمه صاحب العمل من معونة. 

ولا تخل الأحكام السابقة بما تقرره القوانين الخاصة بالاختراع والاكتشاف.



 (2) التزامات صاحب العمل

 

المادة 912

1- على صاحب العمل أن يؤدي للعامل أجره المتفق عليه متى أدى عمله أو أعد نفسه وتفرغ له وإن لم يسند إليه عمل. 

2- ويكون أداء الأجر للعامل في الزمان والمكان اللذين يحددهما العقد أو العرف.



المادة 913

على صاحب العمل: 

أ- أن يوفر كل أسباب الأمن والسلامة في منشأته وأن يهيئ كل ما يلزم لتمكين العامل من تنفيذ التزاماته. 

ب- أن يعني بصلاحية الآلات والأجهزة الخاصة بالعمل حتى لا يقع منها ضرر. 

ج- أن يراعي مقتضيات الآداب واللياقة في علاقته بالعامل. 

د- أن يعطي العامل في نهاية خدمته شهادة بنوع عمله وتاريخ مباشرته وانتهائه ومقدار أجره وكل ما كان يتقاضاه من إضافات أخرى. 

هـ- أن يرد للعامل كافة الأوراق الخاصة به.



المادة 914

إذا طلب صاحب العمل من آخر القيام بعمل على أن يكرمه لزمه أجر مثله سواء أكان ممن يعمل بأجر أم لا.



المادة 915

يلزم صاحب العمل طعام العامل أو كسوته إذا جرى العرف به سواء اشترط ذلك عليه أم لا.



المادة 916

إذا انقضت المدة المعينة للعمل ووجد عذر يقتضي مد أجلها يستمر العقد بقدر الحاجة ويلزم صاحب العمل أجر مثل المدة المضافة.



المادة 917

إذا كانت مدة العمل معينة في العقد وفسخ صاحب العمل العقد قبل انقضاء مدته بلا عذر أو عيب في عمل العامل وجب عليه أداء الأجر إلى تمام المدة إذا سلم العامل نفسه للخدمة فيها.



المادة 918

على كل من صاحب العمل والعامل أن يقوم بالالتزامات التي تفرضها القوانين الخاصة إلى جانب الالتزامات المبينة في المواد السابقة.



الفرع الثالث: انتهاء عقد العمل

 

المادة 919

1- ينتهي عقد العمل بانقضاء المدة المحددة له ما لم يشترط تجديده كما ينتهي بإنجاز العمل المتفق عليه وذلك مع عدم الإخلال بأحكام المادتين 898، 900. 

2- وإذا لم تكن المدة معينة بالاتفاق أو بنوع العمل أو بالغرض منه جاز لكل من المتعاقدين إنهاء العقد في أي وقت بشرط أن يعلن الطرف الآخر برغبته في ذلك قبل انتهاء العقد بوقت مناسب.



المادة 920

1- يجوز فسخ العقد إذا حدث عذر يمنع تنفيذ موجبه. 

2- ويجوز لأحد المتعاقدين عند وجود عذر طارئ يتعلق به أن يطلب فسخ العقد. 

3- وفي الحالتين المشار إليهما يضمن طالب الفسخ ما ينشأ عن الفسخ من ضرر للمتعاقد الآخر.



المادة 921

ينتهي العقد بوفاة العامل كما ينتهي بوفاة رب العمل إذا كانت شخصيته قد روعيت في إبرام العقد.



المادة 922

1- لا تسمع الدعاوى الناشئة عن عقد العمل بعد انقضاء سنة من تاريخ انتهاء العقد. 

2- ولا تسري هذه المدة على الدعاوى المتعلقة بانتهاك حرمة أسرار العمل.



المادة 923

1- تسري أحكام الإيجار على عقد العمل في كل ما لم يرد عليه نص خاص. 

2- ولا تسري أحكام عقد العمل على العمال الخاضعين لقانون العمل إلا بالقدر الذي لا تتعارض فيه صراحة أو ضمناً مع التشريعات الخاصة بهم.



الفصل الثالث: عقد الوكالة

الفرع الأول: أحكام عامة

 

المادة 924

الوكالة عقد يقيم الموكل بمقتضاه شخصاً آخر مقام نفسه في تصرف جائز معلوم.



المادة 925

1- يشترط لصحة الوكالة: 

أ- أن يكون الموكل مالكاً حق التصرف بنفسه فيما وكل فيه. 

ب- أن يكون الوكيل غير ممنوع من التصرف فيما وكل به. 

ج- أن يكون محل الوكالة معلوماً وقابلاً للنيابة فيه. 

2- ولا يشترط لصحة الوكالة بالخصومة رضاء الخصم.



المادة 926

يصح أن تكون الوكالة مطلقة أو مقيدة أو معلقة على شرط أو مضافة إلى وقت مستقبل.



المادة 927

1- تكون الوكالة خاصة إذا اقتصرت على أمر أو أمور معينة وعامة إذا اشتملت كل أمر يقبل النيابة. 

2- فإذا كانت خاصة فليس للوكيل إلا مباشرة الأمور المعينة فيها وما يتصل بها من توابع ضرورية تقتضيها طبيعة التصرفات الموكل بها أو العرف الجاري. 

3- وإذا كانت عامة جاز للوكيل مباشرة المعاوضات والتصرفات عدا التبرعات فلابد من التصريح بها.



المادة 928

إذا كانت الوكالة بلفظ عام لم يقترن بما يوضح المقصود منه فلا تخول الوكيل إلا أعمال الإدارة والحفظ.



المادة 929

كل عمل ليس من أعمال الإدارة والحفظ يستوجب توكيلاً خاصاً محدداً لنوع العمل وما تستلزمه الوكالة فيه من تصرفات.



المادة 930

تعتبر الإجازة اللاحقة للتصرف في حكم الوكالة السابقة.



الفرع الثاني: آثار الوكالة

(1) التزامات الوكيل

 

المادة 931

تثبت للوكيل بمقتضى عقد الوكالة ولاية التصرف فيما يتناوله التوكيل دون أن يتجاوز حدوده إلا فيما هو أكثر نفعاً للموكل.



المادة 932

1- إذا كانت الوكالة بلا أجر وجب على الوكيل أن يبذل في تنفيذها العناية التي يبذلها في أعماله الخاصة. 

2- فإذا كانت الوكالة بأجر وجب على الوكيل أن يبذل في تنفيذها عناية الرجل المعتاد.



المادة 933

1- إذا تعدد الوكلاء وكان لكل منهم عقد مستقل كان له الانفراد فيما وكل به إلا أن يشترط عليهم الموكل عدم الاستقلال فلا يجوز لأي منهم أن يستقل بالتصرف ولا يلزم الموكل بما يستقل به. 

2- وإذا عين الوكلاء في عقد واحد دون أن يرخص في انفرادهم في العمل كان عليهم أن يعملوا مجتمعين إلا إذا كان العمل لا يمكن الاجتماع عليه كالخصومة بشرط أخذ رأي من وكل معه أو كان مما لا يحتاج فيه إلى تبادل الرأي كقبض الدين أو وفائه.



المادة 934

1- ليس للوكيل أن يوكل غيره فيما وكل به كله أو بعضه إلا إذا كان مأذوناً من قبل الموكل أو مصرحاً له بالعمل برأيه ويعتبر الوكيل الثاني وكيلاً عن الموكل الأصلي. 

2- فإذا كان الوكيل مخولاً حق توكيل الغير دون تحديد فإنه يكون مسؤولاً تجاه موكله عن خطئه في توكيل غيره أو فيما أصدره له من توجيهات. 

3- ويجوز للوكيل في الوكالة الخاصة إذا كثرت أعماله أن يوكل غيره على سبيل المعاونة له لا على سبيل الاستقلال بالتصرف.



المادة 935

لا تصح عقود الهبة والإعارة والرهن والإيداع والإقراض والشركة والمضاربة (القراض) والصلح عن إنكار التي يعقدها الوكيل إذا لم يضفها إلى موكله.



المادة 936

1- لا يشترط إضافة العقد إلى الموكل في عقود البيع والشراء والإجارة والصلح عن إقرار فإن أضافه الوكيل إلى الموكل في حدود الوكالة فإن حقوقه تعود للموكل وإن أضافه لنفسه دون أن يعلن أنه يتعاقد بوصفه وكيلاً فإن حقوق العقد تعود إليه. 

2- وفي كلتا الحالتين تثبت الملكية للموكل.



المادة 937

يعتبر المال الذي قبضه الوكيل لحساب موكله في حكم الوديعة فإذا هلك في يده بغير تعد أو تقصير فلا ضمان عليه.



المادة 938

الوكيل بالقبض لا يملك الخصومة والوكيل بالخصومة لا يملك القبض إلا بإذن خاص من الموكل.



المادة 939

لا يجوز في الخصومة أن يوكل الخصم عنه عدواً لخصمه.



المادة 940

1- للموكل بشراء شيء دون بيان قيمته أن يشتريه بثمن المثل أو بغبن يسير في الأشياء التي ليس لها سعر معين. 

2- فإذا اشترى بغبن يسير في الأشياء التي لها سعر معين أو بغبن فاحش مطلقاً فلا ينفذ العقد بالنسبة للموكل.



المادة 941

1- لا يجوز لمن وكل بشراء شيء معين أن يشتريه لنفسه ويكون الشراء للموكل ولو صرح بأنه يشتريه لنفسه. 

2- ولا يجوز للوكيل بالشراء أن يبيع ما له لموكله.



المادة 942

يكون الشراء للوكيل: 

أ- إذا عين الموكل الثمن واشترى الوكيل بما يزيد عليه. 

ب- إذا اشترى الوكيل بغبن فاحش. 

جـ- إذا صرح بشراء المال لنفسه في حضور الموكل.



المادة 943

1- إذا دفع الوكيل بالشراء ثمن المبيع من ماله فله الرجوع به على موكله مع ما أنفقه بالقدر المعتاد في سبيل تنفيذ الوكالة. 

2- وله أن يحبس ما اشتراه إلى أن يقبض الثمن.



المادة 944

1- للوكيل الذي وكل ببيع مال موكله بصورة مطلقة أن يبيعه بالثمن المناسب. 

2- وإذا عين له الموكل ثمن المبيع فليس له أن يبيعه بما يقل عنه. 

3- فإذا باعه بنقص دون إذن سابق من الموكل أو إجازة لاحقة وسلم إلى المشتري فالموكل بالخيار بين استرداد المبيع أو إجازة البيع أو تضمين الوكيل قيمة النقصان.



المادة 945

1- لا يجوز للوكيل بالبيع أن يشتري لنفسه ما وكل ببيعه. 

2- وليس له أن يبيعه إلى أصوله أو فروعه أو زوجه أو لمن كان التصرف معه يجر مغنماً أو يدفع مغرماً إلا بثمن يزيد على ثمن المثل. 

ويجوز البيع لهؤلاء بثمن المثل إذا كان الموكل قد فوضه بالبيع لمن يشاء.



المادة 946

1- إذا كان الوكيل بالمبيع غير مقيد بالبيع نقداً فله أن يبيع مال موكله نقداً أو نسيئة حسب العرف. 

2- وإذا باع الوكيل نسيئة فله أن يأخذ رهناً أو كفيلاً على المشتري بما باعه نسيئة وإن لم يفوضه الموكل بذلك.



المادة 947

1- للموكل حق قبض ثمن المبيع من المشتري وإن كان قبضه من حق الوكيل وللمشتري أن يمتنع عن دفعه للموكل فإن دفعه له برئت ذمته. 

2- وإذا كان الوكيل بغير أجر فلا يكون ملزماً باستيفاء ثمن المبيع ولا تحصيله وإنما يلزمه أن يفوض موكله بقبضه وتحصيله. 

3- وأما إذا كان الوكيل بأجر فإنه يكون ملزماً باستيفاء الثمن وتحصيله.



المادة 948

يلتزم الوكيل بأن يوافي موكله بالمعلومات الضرورية عما وصل إليه تنفيذ الوكالة وبأن يقدم إليه الحساب عنها.



 (2) التزامات الموكل

 

المادة 949

على الموكل أداء الأجر المتفق عليه للوكيل متى قام بالعمل فإن لم يتفق على الأجر وكان الوكيل ممن يعملون به فله أجر المثل وإلا كان متبرعاً.



المادة 950

على الموكل أن يرد للوكيل ما أنفقه بالقدر المعتاد في تنفيذ الوكالة.



المادة 951

1- يلتزم الموكل بكل ما ترتب في ذمة الوكيل من حقوق بسبب تنفيذ الوكالة تنفيذاً معتاداً. 

2- ويكون مسئولاً عما يصيب الوكيل من ضرر بسبب تنفيذ الوكالة تنفيذاً معتاداً ما لم يكن ناشئاً عن تقصيره أو خطئه.



المادة 952

1- إذا أمر أحد غيره بأداء دينه من ماله وأداه اعتبر ذلك توكيلاً ورجع المأمور على الأمر بما أداه سواء شرط الآمر الرجوع أم لم يشترط . 

2- وإذا أمره بأن يصرف عليه أو على أهله وعياله يعود عليه بما صرفه بالقدر المعروف وإن لم يشترط الرجوع.



المادة 953

تسري أحكام النيابة في التعاقد المنصوص عليها في هذا القانون على علاقة الموكل والوكيل بالغير الذي يتعامل مع الوكيل.



الفرع الثالث: انتهاء الوكالة

 

المادة 954

تنتهي الوكالة: 

أ- بإتمام العمل الموكل به. 

ب- بانتهاء الأجل المحدد لها. 

ج- بوفاة الموكل أو بخروجه عن الأهلية وأن تعلق بالوكالة حق الغير إلا في الوكالة ببيع الرهن إذا كان الراهن قد وكل العدل أو المرتهن ببيع الرهن عند حلول الأجل. 

د- بوفاة الوكيل أو بخروجه عن الأهلية ولو تعلق بالوكالة حق الغير. 

غير أن الوارث أو الوصي إذا علم بالوكالة وتوافرت فيه الأهلية فعليه أن يخطر الموكل بالوفاة وأن يتخذ من التدابير ما تقتضيه الحال لمصلحة الموكل.



المادة 955

للموكل أن يعزل أو يقيد وكيله متى أراد إلا إذا تعلق بالوكالة حق لغيره أو كانت قد صدرت لصالح الوكيل فإنه لا يجوز للموكل أن ينهيها أو يقيدها دون موافقة من صدرت لصالحه.



المادة 956

يلتزم الموكل بضمان الضرر الذي يلحق بالوكيل من جراء عزله في وقت غير مناسب أو بغير مبرر مقبول.



المادة 957

للوكيل أن يقيل نفسه من الوكالة التي لا يتعلق بها حق لغيره وعليه أن يعلن موكله وأن يتابع القيام بالأعمال التي بدأها حتى تبلغ مرحلة لا يخشى معها ضرر على الموكل.



المادة 958

1- يضمن الوكيل ما ينجم عن تنازله عن التوكيل في وقت غير مناسب أو بغير مبرر من ضرر للموكل إذا كانت الوكالة بأجر. 

2- فإذا تعلق بالوكالة حق لغيره وجب على الوكيل أن يتم ما وكل به ما لم تقم أسباب جدية تبرر تنازله, وعليه في هذه الحالة أن يعلن صاحب الحق وأن ينظره إلى أجل يستطيع فيه صيانة حقه.



المادة 959

ينعزل الوكيل بالخصومة إذا أقر عن موكله في غير مجلس القضاء كما ينعزل إذا استثنى الإقرار من الوكالة فأقر في مجلس القضاء أو خارجه.



المادة 960

إذا تصرف الوكيل بالخصومة فيما وكل به بعد علمه بعزله كان ضامناً وإن تصرف فيه قبل العلم كان تصرفه نافذاً.



المادة 961

ينعزل وكيل الوكيل بموت الموكل الأصيل أو تفليسه وبعزل الموكل أو الوكيل له ولا ينعزل بعزل الوكيل أو بموته.



الفصل الرابع: عقد الإيداع

الفرع الأول: أحكام عامة

 

المادة 962

1- الإيداع عقد يخول به المودع شخصاً آخر حفظ ماله ويلتزم هذا الشخص بحفظ هذا المال ورده عيناً. 

2- والوديعة هي المال المودع عند أمين لحفظه.



المادة 963

يشترط لصحة العقد أن تكون الوديعة مالاً قابلاً لإثبات اليد عليه.



المادة 964

يتم الإيداع بقبض الوديعة حقيقة أو حكماً.



المادة 965

ليس للمودع عنده أن يطلب أجره على حفظ الوديعة أو أجرة للمحل الذي وضعت فيه إلا إذا اشترط ذلك عند الإيداع أو جرى عرف خاص به.



الفرع الثاني: آثار العقد

(1) التزامات المودع عنده

 

المادة 966

الوديعة أمانة في يد المودع عنده وعليه ضمانها إذا هلكت بتعديه أو بتقصيره في حفظها ما لم يتفق على غير ذلك.



المادة 967

1- يجب على المودع عنده أن يعني بحفظ الوديعة عناية الشخص العادي بحفظ ماله وعليه أن يضعها في حرز مثلها. 

2- وله أن يحفظها بنفسه أو بمن يأتمنه على حفظ ماله ممن يعولهم.



المادة 968

1- ليس للمودع عنده أن يودع الوديعة عند غيره بدون إذن من المودع إلا إذا كان مضطراً وعليه استعادتها بعد زوال السبب. 

2- فإذا أودعها لدى غيره بإذن من المودع تحلل من التزامه وأصبح الغير هو المودع عنده.



المادة 969

لا يجوز للمودع عنده أن يستعمل الوديعة أو يرتب عليها حقاً لغيره بدون إذن المودع فإن فعل فتلفت أو نقصت قيمتها كان ضامناً.



المادة 970

إذا سافر المودع عنده بالوديعة بغير إذن المودع مع إمكان إيداعه لها عند أمين فتلفت أو تعيبت أثناء السفر فإنه يضمنها, فإن سافر بها لعدم وجود أمين يضعها عنده فتلفت أو ضاعت بغير تفريط فلا يضمنها فإذا ردها لمحل إيداعها سالمة بعد السفر بها فتلفت أو ضاعت بعد ذلك بغير تفريط فلا يضمنها.



المادة 971

1- إذا تسلف المودع عنده الوديعة أو اتجر بها دون إذن من المودع كان ضامناً لها ولا يبرأ منها إلا برد مثلها لمحل إيداعها إن كانت مثلية أو برد قيمتها للمودع لا لمحل إيداعها إن كانت قيمية ويكون الربح للمودع عنده في حالة الاتجار بها. 

2- وإن تسلفها أو أتجر بها بإذن من المودع فإنها تنتقل بذلك من كونها وديعة إلى كونها ديناً في ذمته فلا يبرأ منها إلا برد مثل المثلى وقيمة القيمي للمودع لا لمحل إيداعها. 

3- وإن تسلف بعض الوديعة أو أتجر به ضمن على الوجه السابق بحسب الأحوال وبقى بعضها الآخر على حكم الوديعة.



المادة 972

1- على المودع عنده رد الوديعة وتسليمها إلى المودع في مكان إيداعها عند طلبها إلا إذا تضمن العقد شرطاً فيه مصلحة للمتعاقدين أو لأحدهما فإنه يجب مراعاة الشرط. 

2- فإذا هلكت الوديعة أو نقصت قيمتها بغير تعد أو تقصير من المودع عنده وجب عليه أن يؤدي إلى المودع ما حصل عليه من ضمان وأن يحيل إليه ما عسى أن يكون له من حقوق قبل الغير بسبب ذلك.



المادة 973

على المودع عنده رد منافع الوديعة وثمارها إلى المودع.



المادة 974

إذا تلفت الوديعة في يد المودع عنده ولو بخطأ منه فعليه ضمانها.



المادة 975

1- إذا خلط المودع عنده الوديعة بشيء يتعذر تمييزها عنه وكان غير مماثل لها في النوع والصفة فإنه يضمنها في ذمته بمجرد خلطها فإن لم يتعذر تمييزها عنه أو كان مماثلاً لها في النوع والصفة فلا ضمان عليه. 

2- وفي هذه الحالة إذا تلف بعض المخلوط يوزع بينهما على حسب الأنصباء إلى أن يتميز التالف فيكون ضمانه على صاحبه خاصة.



المادة 976

إذا ضاعت الوديعة أو سرقت من المودع عنده بسبب مخالفته لكيفية حفظها التي اتفق عليها أو التي جرى بها العرف في حفظ مثلها أو بسبب نسيانه لها في موضع وضعها فيه أو بدخوله بها في مكان مع تمكنه من وضعها في بيته أو عند أمين قبل دخوله بها فإنه يضمنها في جميع هذه الحالات.



المادة 977

1- إذا ذهب المودع عنده بالوديعة لردها للمودع أو أرسلها إليه وكان ذلك بدون إذنه في الحالتين فتلفت أو ضاعت منه أو من الرسول في الطريق فعليه ضمانها. 

2- وإذا تنازعا في حصول الإذن وعدمه فالقول قول المودع بيمينه.



المادة 978

1- إذا ادعى المودع عنده تلف الوديعة أو ضياعها بدون تفريط منه فإنه يصدق في دعواه وللمودع تحليفه على ما ادعاه أن اتهمه بالكذب أو جزمه به فإن نكل عن اليمين في حالة الاتهام بالكذب ضمن الوديعة بمجرد نكوله له ولا ترد اليمين على المودع وأن نكل عنها في حالة الجزم بكذبه فلا يضمنها إلا بعد رد اليمين على المودع وحلفه على كذبه. 

2- وإذا اشترط المودع عند الإيداع أنه لا يمين عليه في دعوى التلف أو الضياع فلا يعمل بهذا الشرط.



المادة 979

إذا جحد المودع عنده الوديعة عند طلبها منه وأقام المودع بينة على إيداعها فإدعى ردها إليه أو تلفها بدون تفريط منه فإنه يضمنها ولا تقبل منه بينة بالرد ولا بينة بالتلف.



المادة 980

إذا تعدد المودع عندهم وكانت الوديعة لا تقبل القسمة جاز حفظها لدى أحدهم بموافقة الباقين أو بالتبادل بينهم فإن كانت تقبل القسمة جازت قسمتها بينهم ليحفظ كل منهم حصته.



المادة 981

إذا غاب المودع غيبة منقطعة وجب على المودع عنده حفظ الوديعة حتى يتحقق من موته أو حياته فإن كانت الوديعة مما يفسد بالمكث كان عليه أن يطلب من القاضي بيعها وحفظ ثمنها أمانة بخزينة المحكمة.



المادة 982

1- إذا أودع اثنان مالاً مشتركاً لهما عند آخر وطلب منه أحدهما رد حصته في غيبة الآخر فعليه ردها إن كان المال مثلياً ورفض ردها إن كان المال قيمياً إلا بقبول الآخر. 

2- وإن كانت الوديعة محل نزاع بينهما فليس له ردها إلى أحدهما بغير موافقة الآخر أو أمر من القاضي.



المادة 983

1- إذا مات المودع عنده ووجدت الوديعة عيناً في تركته فهي أمانة في يد الوارث وعليه ردها إلى صاحبها. 

2- وإذا لم توجد عيناً فلا ضمان على التركة: 

أ- إذا أثبت الوارث أن المودع عنده قد بين حال الوديعة كأن ردها أو هلكت أو ضاعت منه دون تعد أو تقصير. 

ب- إذا عرفها الوارث ووصفها وأظهر أنها ضاعت أو هلكت بعد وفاة المورث بدون تعد أو تقصير. 

3- فإذا مات المودع عنده مجهلاً للوديعة ولم توجد في تركته فإنها تكون ديناً فيها ويشارك صاحبها سائر الغرماء.



المادة 984

1- إذا مات المودع عنده فباع وارثه الوديعة وسلمها للمشتري فهلكت فصاحبها بالخيار بين تضمين البائع أو المشتري قيمتها يوم البيع إن كانت قيمية أو مثلها إن كانت مثلية. 

2- وإذا كانت الوديعة قائمة بيد المشتري يخير صاحبها إن شاء أخذها ورد البيع وإن شاء أجاز البيع وأخذ ثمنها.



المادة 985

إذا وجد في تركة الميت مال كتب عليه بخط الميت أو خط المودع أنه وديعة وعين صاحبها ومقدارها ووجدت انقص منه أخذ الناقص من تركة الميت إن عرف أنه يتصرف في الوديعة.



 (2) إلتزامات المودع

 

المادة 986

على المودع أن يؤدي الأجر المتفق عليه إذا كانت الوديعة بأجر.



المادة 987

1- على المودع أن يؤدي إلى المودع عنده ما أنفقه في حفظ الوديعة بإذن المودع. 

2- فإذا كان المودع غائباً جاز للمودع عنده أن يرفع الأمر إلى القاضي ليأمر فيه بما يراه.



المادة 988

1- إذا أنفق المودع عنده على الوديعة بغير إذن المودع أو القاضي كان متبرعاً. 

2- إلا أنه يجوز للمودع عنده في الحالات الضرورية أو المستعجلة أن ينفق على الوديعة بالقدر المتعارف ويرجع بما أنفقه من ماله على المودع.



المادة 989

1- على المودع مصاريف رد الوديعة ونفقات تسليمها. 

2- وعليه ضمان كل ما لحق المودع عنده من ضرر بسبب الوديعة ما لم يكن ناشئاً عن تعديه أو تقصيره.



المادة 990

إذا استحقت الوديعة وضمنها المودع عنده حق له الرجوع بما ضمنه على المودع.



المادة 991

إذا مات المودع سلمت الوديعة إلى وارثه إلا إذا كانت تركته مستغرقة بالديون فلا يجوز تسليمها بغير إذن القاضي.



الفرع الثالث: أحكام خاصة ببعض الودائع

 

المادة 992

إذا كانت الوديعة مبلغاً من النقود أو شيئاً يهلك بالاستعمال وأذن المودع للمودع عنده في استعماله اعتبر العقد قرضاً.



المادة 993

1- يعتبر إيداع الأشياء الخاصة بالنزلاء في الفنادق أو ما يماثلها مقروناً بشرط الضمان وعلى أصحاب هذه الأماكن ضمان كل ضياع أو نقص يحل بها. 

2- أما الأشياء الثمينة أو النقود أو الأوراق المالية فلا ضمان لها بغير تعد أو تقصير إلا إذا قبل أصحاب المحال المشار إليها حفظها وهم يعرفون قيمتها أو أن يرفضوا حفظها دون مبرر أو أن يكونوا قد تسببوا في وقوع ما لحق بها بخطأ جسيم منهم أو من أحد تابعيهم فإنها تكون حينئذ مضمونة على الوجه المتعارف عليه.



المادة 994

1- على نزلاء الفنادق أو ما يماثلها أن يخطروا أصحابها بما ضاع منهم أو سرق قبل مغادرتها. 

2- ولا تسمع دعوى ضمان ما ضاع أو سرق بعد انقضاء ستة أشهر من تاريخ المغادرة.



المادة 995

1- لكل من المودع والمودع عنده إنهاء العقد متى شاء على أن لا يكون الإنهاء في وقت غير مناسب. 

2- وأما إذا كان الإيداع مقابل أجر فليس لأي منهما حق الإنهاء قبل حلول الأجل ولكن للمودع أن يطلب رد الوديعة في أي وقت إذا دفع كامل الأجر المتبقى عليه ولم يوجد شرط يحول دون ذلك.



المادة 996

1- إذا عرض للمودع عنده جنون لا ترجى إفاقته أو صحوه منه وأثبت المودع الوديعة في مواجهة الولي أو الوصي فإن كانت موجودة عيناً ترد إلى صاحبها وإن كانت غير موجودة يستوفي المودع ضمانها من مال المجنون على أن يقدم كفيلاً مليئاً. 

2- وإذا أفاق المودع عنده وادعى ردها أو هلاكها بدون تعد ولا تقصير صدق بيمينه واسترد من المودع أو كفيله ما أخذ من ماله بدلاً عن الوديعة.



الفصل الخامس: عقد الحراسة

الفرع الأول: أحكام عامة

 

 

المادة 997

الحراسة عقد يعهد بمقتضاه الطرفان المتنازعان إلى آخر بمال ليقوم بحفظه وإدارته على أن يرده مع غلته إلى من يثبت له الحق فيه.



المادة 998

إذا اتفق المتعاقدان على وضع المال في يد شخصين أو أكثر فلا يجوز لأحدهم الانفراد بحفظه أو التصرف في غلته بغير قبول الباقين.



المادة 999

يجوز لأحد المتنازعين على مال عند عدم الاتفاق أن يطلب من القاضي دفعاً لخطر عاجل أو استناداً لسبب عادل تعيين حارس يقوم باستلام هذا المال لحفظه وإدارته وتخويله ممارسة أي حق يرى فيه القاضي مصلحة للطرفين.



المادة 1000

تجوز الحراسة القضائية على أموال الوقف في الأحوال التالية إذا تبين أن الحراسة إجراء لابد منه للمحافظة على ما قد يكون لذي الشأن من حقوق. 

1- إذا كان الوقف شاغراً أو قام نزاع بين المتولين على وقف أو بين متول وناظر عليه أو كانت هناك دعوى مرفوعة بعزل المتولي وتنتهي الحراسة في هذه الأحوال إذا عين متول على الوقف سواء أكان بصفة مؤقتة أم بصفة نهائية. 

2- إذا كان الوقف مديناً. 

3- إذا كان أحد المستحقين مفلساً وتبين أن الحراسة ضرورية لصيانة حقوق الدائنين فتفرض الحراسة على حصته إلا إذا تعذر فصلها فتفرض على أموال الوقف كله.



المادة 1001

إذا لم يتفق أطراف النزاع على شخص الحارس تولى القاضي تعيينه.



الفرع الثاني: التزامات الحارس وحقوقه

 

المادة 1002

المال في يد الحارس أمانة ولا يجوز له أن يتجاوز في مهمته الحدود المرسومة له وإلا كان ضامناً.



المادة 1003

يحدد الاتفاق أو الحكم الصادر بفرض الحراسة حقوق الحارس والتزاماته وما له من سلطة وإلا طبقت أحكام الوديعة والوكالة بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع طبيعة الحراسة والأحكام المنصوص عليها في هذا الفصل.



المادة 1004

على الحارس أن يحافظ على الأموال المعهودة إليه وأن يعني بإدارتها ويجب أن يبذل في كل ذلك عناية الرجل المعتاد.



المادة 1005

لا يجوز للحارس في غير أعمال الحفظ والإدارة أن يتصرف إلا برضاء أطراف النزاع أو بإذن من القاضي ما لم تكن هناك ضرورة ملحة يخشى معها على الغلة أو المال المنقول الفساد أو الهلاك.



المادة 1006

يلتزم الحارس بأن يوفي ذوي الشأن بالمعلومات الضرورية التي تتعلق بتنفيذ مهمته وبأن يقدم الحساب عنها في المواعيد وبالطريقة التي يتفق عليها الطرفان أو يأمر بها القاضي.



المادة 1007

للحارس أن يحتسب المبالغ التي صرفها مصرف المثل في أداء مهمته.



المادة 1008

إذا اشترط الحارس أجراً استحقه بإيفاء العمل وإن لم يشترطه وكان ممن يعملون بأجر فله أجر مثله.



المادة 1009

للحارس أن يتخلى عن مهمته متى أراد على أن يبلغ أصحاب الشأن وأن يتابع القيام بالأعمال التي بدأها حتى تبلغ مرحلة لا تلحق ضرراً بأطراف النزاع.



المادة 1010

إذا مات الحارس أو عجز عن القيام بالمهام المكلف بها أو وقع خلاف بينه وبين أحد أصحاب الشأن ولم يتفق الطرفان على اختيار غيره فللقاضي أن يعين حارساً يختاره بناء على طلب أحد الطرفين لمتابعة تنفيذ مهمته.



الفرع الثالث: انتهاء الحراسة

 

المادة 1011

تنتهي الحراسة بإتمام العمل أو باتفاق ذوي الشأن أو بحكم القاضي وعلى الحارس عندئذ أن يبادر إلى رد ما في عهدته إلى من يتفق عليه ذوو الشأن أو يعينه القاضي.



الباب الرابع: عقود الغرر

الفصل الأول: الرهان والمقامرة

 

المادة 1012

الرهان عقد يلتزم فيه شخص بأن يبذل مبلغاً من النقود أو شيئاً آخر جعلا يتفق عليه لمن يفوز بتحقيق الهدف المعين في العقد.



المادة 1013

يجوز عقد الرهان في السباق والرماية وفيما هو من الرياضة أو الاستعداد لأسباب القوة.



المادة 1014

يشترط لصحة عقد الرهان: 

أ- أن يكون الجعل معلوماً والملتزم ببذله معيناً بذاته. 

ب- أن يتم وصف موضوع العقد بصورة نافية للجهالة كأن يحدد في السباق المسافة بين البداية والنهاية وأن يبين في الرماية عدد الرشقات والإصابة المقبولة.



المادة 1015

يجوز أن يكون الجعل عيناً أو ديناً حالاً أو مؤجلاً أو بعضه حالاً وبعضه مؤجلاً.



المادة 1016

إذا وقع السباق بجعل كان السباق عقداً لازماً للمتسابقين فليس لأحدهما حله إلا برضائهما معاً.



المادة 1017

إذا كان الرهان بين اثنين أو فئتين جاز أن يكون بذل الجعل من أحدهما أو من غيرهما وتعتبر كل فئة في حكم الشخص الواحد في الالتزام بالجعل.



المادة 1018

إذا كان المتسابقون في الرهان أكثر من اثنين وأريد أن يخصص لغير السابق شيء من الجعل وجب أن يكون نصيب التالي أقل من نصيب من تقدمه.



المادة 1019

إذا كان الجعل من أحد المتسابقين أو من غيرهما على أن الجعل للفائز جاز وأما إذا شرط المتعاقدان أن للفائز قبل الآخر جعلا فلا يجوز لأن العقد ينقلب قماراً.



المادة 1020

إذا عرض لسهم أحد المتسابقين عارض عطل سيره إلى الهدف أو عرض لفرسه أو بعيره ضرب على وجهه أو نزع السوط الذي يسوقه من يده فقل جري الفرس أو البعير فإنه لا يعتبر في هذه الحالات مسبوقاً أما إذا نسي السوط قبل ركوبه أو سقط من يده وهو راكب فقل الجري فإنه يعتبر مسبوقاً.



المادة 1021

1- كل اتفاق على مقامرة أو رهان محظور يكون باطلاً. 

2- ولمن خسر في مقامرة أو رهان محظور أن يسترد ما دفعه خلال ستة أشهر ابتداء من الوقت الذي أدى فيه ما خسره ولو كان هناك اتفاق مخالف لما ذكر وله أن يثبت ادعاءه بجميع طرق الادعاء.



الفصل الثاني: الراتب مدى الحياة

 

المادة 1022

1- يجوز أن يلتزم شخصاً لآخر بأن يؤدي له راتباً دورياً مدى الحياة بغير عوض. 

2- فإذا تعلق الالتزام بتعليم أو علاج أو اتفاق فإنه يجب الوفاء به طبقاً لما جرى به العرف إلا إذا تضمن الالتزام غير ذلك. 

3- ويشترط في صحة هذا الالتزام أن يكون مكتوباً.



المادة 1023

1- يجوز أن يكون الالتزام بالراتب مدى حياة الملتزم أو الملتزم له أو أي شخص آخر. 

2- ويعتبر الالتزام المطلق مقرراً مدى حياة الملتزم إلا إذا اتفق على غير ذلك.



المادة 1024

إذا لم يف الملتزم بالتزامه كان للطرف الآخر أن يطلب تنفيذ العقد.



المادة 1025

إذا كان الراتب مقرراً مدى حياة الواعد ومات الواعد قبل وفاة الملتزم له ولم يكن قد حل أجل الوفاء بالراتب الدوري استحق الملتزم له جزءاً من الراتب يتناسب مع المدة التي انقضت حتى وفاة الواعد وذلك ضمن الحدود المتعارف عليها وأن يرجع على التركة بذلك بصفته في حكم الوصية ما لم يوجد اتفاق على غير ذلك.



الفصل الثالث: عقد التأمين

الفرع الأول: أحكام عامة

 

المادة 1026

1- التأمين عقد يتعاون فيه المؤمن لهم والمؤمن على مواجهة الأخطار أو الحوادث المؤمن منها وبمقتضاه يدفع المؤمن له إلى المؤمن مبلغاً محدداً أو أقساطاً دورية، وفي حالة تحقق الخطر أو وقوع الحدث المبين في العقد يدفع المؤمن إلى المؤمن له أو المستفيد الذي اشترط التأمين لصالحه مبلغاً من المال أو إيراداً مرتباً أو أي حق مالي آخر. 

2- وينظم القانون الأحكام المتعلقة بالأجهزة التي تباشر التأمين وخاصة فيما يتعلق بشكلها القانوني وكيفية إنشائها وأساليب مباشرتها لنشاطها والإشراف عليها وذلك بما يحقق الأهداف التعاونية للتأمين ولا يخالف الأحكام القطعية والمبادئ الأساسية للشريعة الإسلامية. 

3- وإلى أن يصدر القانون المشار إليه في الفقرة السابقة تظل سارية القواعد والأوضاع المعمول بها حالياً في شأن التأمين والأجهزة التي تباشره.



المادة 1027

مع مراعاة أحكام المادة السابقة يجوز أن يتم التأمين ضد الأخطار الناجمة عن الحوادث الشخصية وطوارئ العمل والسرقة وخيانة الأمانة وضمان السيارات والمسئولية المدنية وكل الحوادث التي جرى العرف والقوانين الخاصة على التأمين ضدها.



المادة 1028

يقع باطلاً كل ما يرد في وثيقة التأمين من الشروط التالية: 

أ- الشرط الذي يقضي بسقوط الحق في التأمين بسبب مخالفة القوانين إلا إذا انطوت المخالفة على جناية أو جنحة عمدية. 

ب- الشرط الذي يقضي بسقوط حق المؤمن له بسبب تأخره في إعلان الحادث المؤمن منه إلى الجهات المطلوب إخبارها أو في تقديم المستندات إذا تبين أن التأخير كان لعذر مقبول. 

جـ- كل شرط مطبوع لم يبرز بشكل ظاهر إذا كان متعلقاً بحالة من الأحوال التي تؤدي إلى بطلان العقد أو سقوط حق المؤمن له. 

د- شرط التحكيم إذا لم يرد في اتفاق خاص منفصل عن الشروط العامة المطبوعة في وثيقة التأمين. 

هـ- كل شرط تعسفي يتبين أنه لم يكن لمخالفته أثر في وقوع الحادث المؤمن منه.



المادة 1029

1- يجوز الاتفاق على إعفاء المؤمن من الضمان إذا دفع المستفيد ضماناً للمتضرر دون رضاء المؤمن. 

2- ولا يجوز التمسك بهذا الاتفاق إذا ثبت أن دفع الضمان كان في صالح المؤمن.



المادة 1030

يجوز للمؤمن أن يحل محل المؤمن له بما دفعه من ضمان عن ضرر في الدعاوى التي تكون للمؤمن له قبل من تسبب في الضرر الذي نجمت عنه مسئولية المؤمن ما لم يكن من أحدث الضرر غير المتعمد من أصول وفروع المؤمن له أو من أزواجه أو من يكونون معه في معيشة واحدة أو شخصاً يكون المؤمن له مسئولاً عن أفعاله.



المادة 1031

الأحكام الخاصة بعقود التأمين المختلفة والتي لم ترد في هذا القانون تنظمها القوانين الخاصة.



الفرع الثاني: آثار العقد

(1) التزامات المؤمن له

 

المادة 1032

يلتزم المؤمن له: 

أ- بأن يدفع المبالغ المتفق عليها في الأجل المحدد في العقد. 

ب- وأن يقرر وقت إبرام العقد كل المعلومات التي يهم المؤمن معرفتها لتقدير المخاطر التي يأخذها على عاتقه. 

جـ- وأن يخطر المؤمن بما يطرأ أثناء مدة العقد من أمور تؤدي إلى زيادة هذه الأخطار.



المادة 1033

1- إذا كتم المؤمن له بسوء نية أمراً أو قدم بياناً غير صحيح بصورة تقلل من أهمية الخطر المؤمن منه أو تؤدي إلى تغيير في موضوعه أو إذا أخل عن غش بالوفاء بما تعهد به كان للمؤمن أن يطلب فسخ العقد مع الحكم له بالأقساط المستحقة قبل هذا الطلب. 

2- وإذا انتفى الغش أو سوء النية فإنه يجب على المؤمن عند طلبه الفسخ أن يرد للمؤمن له الأقساط التي دفعها أو يرد منها القدر الذي لم يتحمل في مقابله خطراً ما.



 (2) التزامات المؤمن

 

المادة 1034

على المؤمن أداء الضمان أو المبلغ المستحق إلى المؤمن له أو المستفيد على الوجه المتفق عليه عند تحقق الخطر أو حلول الأجل المحدد في العقد.



المادة 1035

لا ينتج التزام المؤمن أثره في التأمين من المسئولية المدنية إلا إذا قام المتضرر بمطالبة المستفيد بعد وقوع الحادث الذي نجمت عنه هذه المسئولية.



المادة 1036

1- لا تسمع الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين بعد انقضاء ثلاث سنوات على حدوث الواقعة التي تولدت عنها أو على علم ذي المصلحة بوقوعها. 

2- ولا يبدأ سريان هذا الميعاد في حالة إخفاء المؤمن له البيانات المتعلقة بالخطر المؤمن منه أو تقديمه بيانات غير صحيحة إلا من تاريخ علم المؤمن بذلك.



الفرع الثالث: أحكام خاصة ببعض أنواع التأمين

(1) التأمين من الحريق

 

المادة 1037

يكون المؤمن مسؤولاً في التأمين من الحريق: 

أ- عن الأضرار الناشئة عن الحريق ولو كانت ناجمة عن الزلازل والصواعق والزوابع والرياح والأعاصير والانفجارات المنزلية والاضطرابات التي يحدثها سقوط الطائرات والسفن الجوية الأخرى أو عن كل ما يعتبر عرفاً داخلاً في شمول هذا النوع من التأمين. 

ب- عن الأضرار التي تكون نتيجة حتمية للحريق. 

جـ- عن الأضرار التي تلحق بالأشياء المؤمن عليها بسبب الوسائل المتخذة للإنقاذ أو لمنع امتداد الحريق. 

د- عن ضياع الأشياء المؤمن عليها أو اختفائها أثناء الحريق ما لم يثبت أن ذلك كان نتيجة سرقة.



المادة 1038

يكون المؤمن مسؤولاً عن أضرار الحريق الذي يحدث بسبب خطأ المؤمن له أو المستفيد.



المادة 1039

لا يكون المؤمن مسؤولاً عن الأضرار التي يحدثها المؤمن له أو المستفيد عمداً أو غشاً ولو اتفق على غير ذلك.



المادة 1040

يكون المؤمن مسؤولاً عن أضرار الحريق الذي تسبب فيه تابعو المؤمن له أياً كان نوع خطئهم.



المادة 1041

يكون المؤمن مسؤولاً عن الأضرار الناجمة عن الحريق ولو نشأ هذا الحريق عن عيب في الشيء المؤمن عليه.



المادة 1042

1- يجب على من يؤمن على شيء أو مصلحة لدى أكثر من مؤمن أن يخطر كلاً منهم بعقود التأمين الأخرى وقيمة كل منها وأسماء غيره من المؤمنين. 

2- ويجب ألا تتجاوز قيمة التأمين إذا تعدد المؤمنون قيمة الشيء أو المصلحة المؤمن عليها.



المادة 1043

إذا تم التأمين على شيء أو مصلحة لدى أكثر من مؤمن بمبالغ تزيد في مجموعها على قيمة الشيء أو المصلحة المؤمن عليها كان كل مؤمن ملزماً بدفع جزء يعادل النسبة بين المبلغ المؤمن عليه وقيمة عقود التأمين مجتمعة دون أن يجاوز مجموع ما يدفع للمؤمن له قيمة ما أصابه من الحريق.



المادة 1044

التأمين من الحريق الذي يعقد على منقولات المؤمن له جملة وتكون موجودة وقت الحريق في الأماكن التي يشغلها يمتد أثره إلى الأشياء المملوكة لأعضاء أسرته والأشخاص الملحقين بخدمته إذا كانوا معه في معيشة واحدة.



المادة 1045

1- إذا كان الشيء المؤمن عليه مثقلاً برهن أو غيره من التأمينات العينية انتقلت هذه الحقوق إلى الضمان المستحق للمؤمن له بمقتضى عقد التأمين. 

2- فإذا سجلت هذه الحقوق أو أبلغت إلى المؤمن ولو بكتاب مسجل فلا يجوز له أن يدفع ما في ذمته للمؤمن له إلا برضاء أولئك الدائنين.



 (2) التأمين على الحياة

 

المادة 1046

يلتزم المؤمن في التأمين على الحياة بأن يدفع إلى المؤمن له أو المستفيد المبالغ المتفق عليها عند وقوع الحادث المؤمن منه أو حلول الأجل المنصوص عليه في العقد دون حاجة لإثبات ما لحق المؤمن له أو المستفيد من ضرر.



المادة 1047

يشترط لانعقاد عقد التأمين على حياة الغير موافقته كتابة قبل إبرام العقد فإذا لم تتوافر فيه الأهلية فلا ينعقد إلا بموافقة من يمثله قانوناً.



المادة 1048

1- لا يلتزم المؤمن بدفع مبلغ التأمين إذا انتحر المؤمن له وعليه أن يرد إلى المستفيد مبلغاً يساوي قيمة احتياطي التأمين, إلا إذا أثبت المستفيد أن الانتحار لم يكن مقصوداً به استحقاق مبلغ التأمين وفي هذه الحالة يستحق ما دفع من أقساط مخصوماً منها ما يلزم خصمه من مصروفات. 

2- فإذا كان الانتحار عن غير اختيار أو إدراك أو عن أي سبب يؤدي إلى فقدان الإرادة فإن المؤمن يلتزم بدفع كامل التأمين المتفق عليه, وعلى المستفيد أن يثبت أن المؤمن على حياته كان فاقد الإرادة وقت الانتحار.



المادة 1049

1- يبرأ المؤمن من التزاماته إذا تم التأمين على حياة شخص آخر وتسبب المؤمن له عمداً في وفاة ذلك الشخص أو وقعت الوفاة بتحريض من المؤمن له. 

2- فإذا كان التأمين لصالح شخص غير المؤمن له وتسبب هذا الشخص عمداً في وفاة المؤمن له أو وقعت الوفاة بتحريض منه فإنه يحرم من مبلغ التأمين, وإذا كان ما وقع مجرد شروع في إحداث الوفاة كان للمؤمن له الحق في أن يستبدل بالمستفيد شخصاً آخر.



المادة 1050

1- للمؤمن له أن يشترط دفع مبلغ التأمين إلى أشخاص معينين في العقد أو إلى من يعينهم فيما بعد. 

2- وإذا كان التأمين لمصلحة زوج المؤمن له أو أولاده أو فروعه أو ورثته فإن مبلغ التأمين يستحق لمن تثبت له هذه الصفة عند وفاة المؤمن له وإذا كان الورثة هم المستفيدين فإن مبلغ التأمين يقسم بينهم طبقاً للأنصبة الشرعية في الميراث.



المادة 1051

للمؤمن له الذي التزم بدفع أقساط دورية أن ينهي العقد في أي وقت بشرط إخطار المؤمن كتابة برغبته وتبرأ ذمته من الأقساط اللاحقة.



المادة 1052

1- لا يترتب على البيانات الخاطئة في سن من تم التأمين على حياته ولا على الغلط فيه بطلان عقد التأمين إلا إذا كانت السن الحقيقية للمؤمن عليه تزيد على الحد المعين في لوائح التأمين. 

2- وإذا ترتب على البيانات الخاطئة أو الغلط أن يقل القسط عما يجب أداؤه فإنه يجب تخفيض التأمين بما يساوي النسبة بين القسط المتفق عليه والقسط الواجب أداؤه على أساس السن الحقيقية. 

3- وإذا كان القسط المتفق عليه أكبر مما يجب دفعه على أساس السن الحقيقية للمؤمن على حياته فإنه يجب على المؤمن أن يرد الزيادة التي دفعت له وأن يخفض الأقساط التالية إلى الحد الذي يتناسب مع السن الحقيقية.



المادة 1053

إذا دفع المؤمن في التأمين على الحياة مبلغ التأمين فليس له حق الحلول محل المؤمن له أو المستفيد في حقوقه قبل المتسبب في الحادث المؤمن منه أو المسئول عنه.



المادة 1054

لا يجوز أن يتضمن مبلغ التأمين الذي يتقاضاه المؤمن له أو المستفيد عند نهاية الأجل المنصوص عليه في العقد أية فوائد ربوية.



المادة 1055

لا تدخل المبالغ المتفق على دفعها عند وفاة المؤمن له في تركته.



الباب الخامس: عقود التأمينات الشخصية

 الفصل الأول: الكفالة

 الفرع الأول: أركان الكفالة

 

المادة 1056

الكفالة ضم ذمة شخص هو الكفيل إلى ذمة مدين في تنفيذ التزامه.



المادة 1057

1- تنعقد الكفالة بلفظها وبألفاظ الضمان. 

2- ويكفي في انعقادها ونفاذها إيجاب الكفيل ما لم يردها المكفول له.



المادة 1058

يشترط في انعقاد الكفالة أن يكون الكفيل أهلاً للتبرع.



المادة 1059

تبطل الكفالة إذا شرط الكفيل لنفسه خيار الشرط.



المادة 1060

يصح أن تكون الكفالة منجزة أو مقيدة بشرط صحيح أو معلقة على شرط ملائم أو مضافة إلى زمن مستقبل أو مؤقتة.



المادة 1061

يشترط لصحة الكفالة أن يكون المكفول به مضموناً على الأصيل ديناً أو عيناً أو نفساً معلومة وأن يكون مقدور التسليم من الكفيل.



المادة 1062

تصح الكفالة بنفقة الزوجة والأقارب ولو قبل القضاء بها أو التراضي عنها.



المادة 1063

لا تصح كفالة وكيل البائع للمشتري في أداء ثمن ما وكل في بيعه ولا كفالة الوصي في ثمن ما باعه من مال الصغير ولا كفالة المتولي في ثمن ما باعه من مال الوقف.



المادة 1064

1- لا تصح كفالة المريض مرض الموت إذا كان مديناً بدين محيط بماله. 

2- وتصح كفالته إذا كان دينه غير محيط بماله وتطبق عليها أحكام الوصية.



المادة 1065

الكفالة بشرط براءة الأصيل حوالة, والحوالة بشرط عدم براءة المحيل كفالة.



المادة 1066

للكفيل في الكفالة المعلقة أو المضافة أن يرجع عن كفالته قبل ترتب الدين.



المادة 1067

تشمل الكفالة ملحقات الدين ومصروفات المطالبة ما لم يتفق على غير ذلك.



الفرع الثاني: بعض أنواع الكفالة

(1) الكفالة بالنفس (ضمان الوجه)

 

المادة 1068

1- الكفالة بالنفس (ضمان الوجه) تلزم الكفيل بإحضار المكفول في الوقت المعين عند طلب المكفول له فإن لم يفعل جاز للقاضي أن يقضي عليه بغرامة تهديدية وله أن يعفيه منها إذا أثبت عجزه عن إحضاره. 

2- وإذا تعهد كفيل النفس بأداء مبلغ معين على سبيل الشرط الجزائي في حال عدم إحضار المكفول لزمه أداء ذلك المبلغ وللقاضي أن يعفيه منه كله أو بعضه إذا تبين له ما يبرر ذلك.



المادة 1069

إذا تعهد الكفيل بأداء الدين عند عدم تسليم المكفول لزمه أداؤه إذا لم يقم بتسليمه.



المادة 1070

1- يبرأ الكفيل بالنفس إذا سلم المكفول إلى المكفول له أو أدى محل الكفالة. 

2- كما يبرأ بموت المكفول ولا يبرأ بموت الدائن المكفول له ولورثته الحق في مطالبة الكفيل بتسليم المكفول في الوقت المحدد.



المادة 1071

يجب تسليم المكفول في المكان الذي عينه الكفيل فإن لم يعين ففي مكان العقد.



المادة 1072

إذا أدى الكفيل الحق لغيبة المكفول وتعذر إحضاره ثم ثبت أن المكفول قد مات قبل الأداء استرد الكفيل ما أداه.



المادة 1073

إذا لم يبين في عقد الكفالة أنه كفالة مال أو كفالة نفس ولم تقم قرينة على تعيين واحد منها فإنها تحمل على كفالة المال, فإن ادعى الكفيل أن المقصود بها كفالة النفس وادعى الدائن أن المقصود بها كفالة المال فالقول قول الكفيل بيمينه.



المادة 1074

للزوج أن يرد كفالة النفس التي صدرت من زوجته بغير إذنه ولو كان دين من ضمنته أقل من ثلث مالها.



الفرع الثاني: بعض أنواع الكفالة 

(2) الكفالة بالدرك

 

المادة 1075

الكفالة بالدرك هي كفالة بأداء ثمن المبيع إذا استحق.



المادة 1076

لا يطالب كفيل البائع بالدرك إلا إذا قضى باستحقاق المبيع ثم بإلزام البائع برد الثمن.



الفرع الثالث: آثار الكفالة

(1) بين الكفيل والدائن

 

المادة 1077

1- على الكفيل أن يفي بالتزامه عند حلول الأجل. 

2- فإذا كان التزامه معلقاً على شرط وجب الوفاء عند تحقق الشرط.



المادة 1078

1- للدائن مطالبة الأصيل أو الكفيل أو مطالبتهما معاً. 

2- وإن كان للكفيل كفيل فللدائن مطالبة من شاء منهما. 

3- على أن مطالبته لأحدهم لا تسقط حقه في مطالبة الباقين.



المادة 1079

يجوز أن تكون الكفالة مقيدة بأداء الدين من مال المدين المودع تحت يد الكفيل وذلك بشرط موافقة المدين.



المادة 1080

إذا وقعت الكفالة مطلقة فإن التزام الكفيل يتبع التزام الأصيل معجلاً كان أو مؤجلاً.



المادة 1081

إذا كفل أحدهم بالدين المعجل كفالة مؤجلة تأجل الدين على الكفيل والأصيل معاً إلا إذا أضاف الكفيل الأجل إلى نفسه أو اشترط الدائن الأجل للكفيل. فإن الدين لا يتأجل على الأصيل.



المادة 1082

إذا كان الدين مضموناً بتأمين عيني قبل الكفالة وكان الكفيل قد اشترط الرجوع على الأصيل أولاً فلا يجوز التنفيذ على أموال الكفيل قبل التنفيذ على الأموال الضامنة للدين.



المادة 1083

يجوز لكفيل الكفيل أن يشترط على الدائن الرجوع على الكفيل الأول.



المادة 1084

إذا مات الكفيل أو المدين قبل حلول الدين المؤجل استحق الدين في تركة من مات.



المادة 1085

إذا تعدد الكفلاء لدين واحد جازت مطالبة كل منهم بكل الدين إلا إذا كفلوا جميعاً بعقد واحد ولم يشترط فيه تضامنهم فلا يطالب أحد منهم إلا بقدر حصته.



المادة 1086

إذا كان الكفلاء متضامنين فيما بينهم ووفى أحدهم الدين عند حلوله كان له أن يرجع على كل من الباقين بحصته في الدين ونصيبه في حصة المفلس منهم.



المادة 1087

تستلزم الكفالة بنص القانون أو بحكم القضاء عند إطلاقها تضامن الكفلاء.



المادة 1088

إذا استوفى الدائن في مقابل دينه شيئاً آخر برئت ذمة الأصيل والكفيل إلا إذا استحق ذلك الشيء.



المادة 1089

على الدائن إذا أفلس مدينه أن يتقدم في التفليسة بدينه وإلا سقط حقه في الرجوع على الكفيل بقدر ما ترتب على تراخيه من ضرر.



المادة 1090

1- ليس للكفيل أن يرجع على الأصيل بشيء مما يؤديه عنه إلا إذا كانت الكفالة بطلبه أو موافقته وقام الكفيل بأدائها. 

2- وليس له أن يرجع بما عجل أداءه من الدين المؤجل إلا بعد حلول الأجل.



المادة 1091

1- على الدائن أن يسلم الكفيل عند وفائه للدين جميع المستندات اللازمة لاستعمال حقه في الرجوع على المدين. 

2- فإذا كان الدين مضموناً بتأمين عيني آخر فإنه يجب على الدائن التخلي عنه للكفيل إن كان منقولاً أو نقل حقوقه له إن كان عقاراً على أن يتحمل الكفيل نفقات هذا النقل ويرجع بها على المدين.



المادة 1092

إذا استحق الدين فعلى الدائن المطالبة به خلال ستة أشهر من تاريخ الاستحقاق وإلا اعتبر الكفيل خارجاً من الكفالة.



 (2) بين الكفيل والمدين

 

المادة 1093

1- إذا أدى الكفيل عوضاً عن الدين شيئاً آخر فإنه يرجع على المدين بما كفله لا بما أداه. 

2- أما إذا صالح الدائن على مقدار من الدين فإنه يرجع بما أداه صلحاً لا بجميع الدين.



المادة 1094

1- إذا أدى الأصيل الدين قبل أداء الكفيل أو علم بأي سبب يمنع الدائن من المطالبة وجب عليه إخبار الكفيل فإن لم يفعل وأدى الكفيل الدين كان له الخيار في الرجوع على الأصيل أو الدائن. 

2- وإذا أقيمت الدعوى على الكفيل وجب عليه إدخال الأصيل فيها فإن لم يفعل جاز للأصيل أن يتمسك قبله بكل ما يستطيع أن يدفع به دعوى الدائن.



المادة 1095

للكفيل بالمال أو بالنفس أن يطلب من القضاء منع المكفول من السفر خارج البلاد إذا كانت الكفالة بأمره وقامت دلائل يخشى معها إلحاق الضرر بالكفيل.



المادة 1096

للكفيل أن يرجع على المدين بما يؤديه من نفقات لتنفيذ مقتضى الكفالة.



المادة 1097

إذا كان المدينون متضامنين فلمن كفلهم بطلبهم جميعاً أن يرجع على أي منهم بكل ما أوفاه من الدين.



المادة 1098

لا يجوز للكفيل أن يأخذ عوضاً عن كفالته فإن أخذ عوضاً عنها وجب عليه رده لصاحبه وتسقط عنه الكفالة أن أخذه من الدائن أو من المدين أو من أجنبي بعلم من الدائن فإن أخذه بدون علم منه لزمته الكفالة مع رد العوض.



الفرع الرابع: انتهاء الكفالة

 

المادة 1099

تنتهي الكفالة بما يأتي: 

أ- بأداء الدين. 

ب- بتلف العين التي تحت يد المكفول بقوة قاهرة وقبل الطلب. 

جـ- بزوال العقد الذي وجب به الحق على المكفول. 

د- بإبراء الدائن الكفيل من الكفالة أو المدين من الدين. 

هـ- بموت المكفول. 

و- بإحضار المكفول في مكان التسليم بعد انقضاء الأجل ولو امتنع المكفول له عن تسلمه إلا إذا حالت يد ظالمة دون تسلمه. 

ز- بإحضار المكفول قبل حلول الأجل ولا ضرر على المكفول له في تسلمه. 

ح- بتسليم المكفول نفسه.



المادة 1100

الكفيل بثمن البيع يبرأ من الكفالة إذا انفسخ البيع أو استحق المبيع أو رد بعيب.



المادة 1101

إذا صالح الكفيل أو المدين الدائن على قدر من الدين برئت ذمتهما من الباقي فإذا اشترطت براءة الكفيل وحده فالدائن بالخيار إن شاء أخذ القدر المصالح عليه من الكفيل والباقي من الأصيل وإن شاء ترك الكفيل وطالب الأصيل بكل الدين.



المادة 1102

ينتقل الحق إلى ورثة المكفول له بموته.



المادة 1103

إذا مات الدائن وانحصر إرثه في المدين برئ الكفيل من الكفالة فإن كان له وارث آخر برئ الكفيل من حصة المدين فقط.



المادة 1104

لا يطالب الكفيل في الكفالة المؤقتة إلا عن الالتزامات المترتبة في مدة الكفالة.



المادة 1105

1- إذا أحال الكفيل أو الأصيل الدائن بالدين المكفول به أو بجزء منه على آخر حوالة مقبولة من المحال له أو المحال عليه برئ الأصيل والكفيل في حدود هذه الحوالة. 

2- وإذا اشترط في الحوالة براءة الكفيل فقط برئ وحده دون الأصيل.



الفصل الثاني: الحوالة

الفرع الأول: إنشاء الحوالة

 

المادة 1106

الحوالة نقل الدين والمطالبة من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه.



المادة 1107

الحوالة عقد لازم إلا إذا شرط أحد أطرافه لنفسه خيار الرجوع.



المادة 1108

1- تكون الحوالة مقيدة أو مطلقة. 

2- والحوالة المقيدة هي التي تقيد بأدائها من الدين الذي للمحيل في ذمة المحال عليه أو من العين التي في يده أمانة أو مضمونة. 

3- والحوالة المطلقة هي التي لم تقيد بشيء من ذلك ولو كان موجوداً.



المادة 1109

1- يشترط لصحة الحوالة رضا المحيل والمحال عليه والمحال له. 

2- وتنعقد الحوالة التي تتم بين المحيل والمحال عليه موقوفة على قبول المحال له.



المادة 1110

يشترط لصحة الحوالة أن يكون المحيل مديناً للمحال له ولا يشترط أن يكون المحال عليه مديناً للمحيل, فإذا رضى بالحوالة لزمه الدين للمحال له.



المادة 1111

تصح إحالة المستحق في الوقف غريمه حوالة مقيدة باستحقاقه على متولي الوقف إذا كانت غلة الوقف متحصلة في يده قبل الحوالة.



المادة 1112

قبول الأب أو الوصي الحوالة على الغير جائز إن كان فيه خير للصغير بأن يكون المحال عليه أملاً من المحيل وغير جائز إن كان مقارباً أو مساوياً له في اليسار.



المادة 1113

يشترط لانعقاد الحوالة فضلاً عن الشروط العامة: 

أ- أن تكون منجزة غير معلقة إلا على شرط ملائم أو متعارف ولا مضافاً فيها العقد إلى المستقبل. 

ب- ألا يكون الأداء فيها مؤجلاً إلى أجل مجهول. 

جـ- ألا تكون مؤقتة بموعد. 

د- أن يكون المال المحال به ديناً معلوماً يصح الاعتياض عنه. 

هـ- أن يكون المال المحال به على المحال عليه في الحوالة المقيدة ديناً أو عيناً لا يصح الاعتياض عنه وأن يكون كلا المالين متساويين جنساً وقدراً وصفة. 

و- ألا تنطوي على جعل لأحد أطرافها بصورة مشروطة أو ملحوظة ولا تتأثر الحوالة بالجعل الملحق بعد عقدها ولا يستحق.



المادة 1114

1- تبطل الحوالة إذا انتفى أحد شرائط انعقادها ويعود الدين على المحيل. 

2- فإذا كان المحال عليه قد دفع إلى المحال له قبل تبين البطلان فإنه يكون مخيراً بين الرجوع على المحيل أو على المحال له.



المادة 1115

تبطل الحوالة ببطلان سبب الدين المحال به أو المحال عليه.



الثاني: آثار الحوالة - 1- فيما بين المحال له والمحال عليه

 

المادة 1116

يثبت للمحال له حق مطالبة المحال عليه ويبرأ المحيل من الدين ومن المطالبة معاً إذا انعقدت الحوالة صحيحة.



المادة 1117

ينتقل الدين على المحال عليه بصفته التي على المحيل فإن كان حالاً تكون الحوالة به حالة وإن كان مؤجلاً تكون مؤجلة.



المادة 1118

يجوز للمحال له والمحال عليه بعد انعقاد الحوالة التراضي على جزء من الدين أو أقل منه أو على تأجيل الدين الحال أو تعجيل المؤجل أو أخذ عوض الدين ما لم يؤد ذلك إلى ربا النسيئة.



المادة 1119

تبقى للدين المحال به ضماناته بالرغم من تغير شخص المدين، ومع ذلك لا يبقى الكفيل عينياً كان أو شخصياً ملتزماً قبل الدائن إلا إذا رضى بالحوالة.



المادة 1120

للمحال عليه أن يتمسك قبل المحال له بكل الدفوع المتعلقة بالدين والتي كانت له في مواجهة المحيل وله أن يتمسك بكل الدفوع التي للمحيل قبل المحال له.



2- فيما بين المحيل والمحال عليه

 

المادة 1121

للمحيل حق مطالبة المحال عليه بما له في ذمته من دين أو عين إذا لم تقيد الحوالة بأيهما وليس للمحال عليه حق حبسهما حتى يؤدى إلى المحال له.



المادة 1122

يسقط حق المحيل في مطالبة المحال عليه بما له عنده من دين أو عين إذا كانت الحوالة مقيدة بأيهما واستوفت شرائطها ولا يبرأ المحال عليه تجاه المحال له إذا أدى أيهما للمحيل.



المادة 1123

لا يجوز للمحال عليه في الحوالة الصحيحة بنوعيها أن يمتنع عن الوفاء إلى المحال له ولو استوفى المحيل من المحال عليه دينه أو استرد العين التي كانت عنده.



المادة 1124

1- إذا تمت الحوالة المطلقة برضا المحيل فإن كان له دين عند المحال عليه جرت المقاصة بدينه بعد الأداء. 

2- وإن لم يكن له دين عنده يرجع المحال عليه بعد الأداء.



3- فيما بين المحال له والمحيل

 

المادة 1125

على المحيل أن يسلم إلى المحال له سند الحق المحال به وكل ما يلزم من بيانات أو وسائل لتمكنه من حقه.



المادة 1126

إذا ضمن المحيل للمحال له يسار المحال عليه فلا ينصرف هذا الضمان إلا إلى يساره وقت الحوالة ما لم يتفق على غير ذلك.



المادة 1127

1- إذا مات المحيل قبل استيفاء دين الحوالة المقيدة اختص المحال له بالمال الذي بذمة المحال عليه أو بيده أثناء حياة المحيل . 

2- ويبقى أجل الدين في الحوالة بنوعيها إذا مات المحيل ويحل بموت المحال عليه.



المادة 1128

1- تبطل الحوالة المقيدة إذا سقط الدين أو استحقت العين بأمر سابق عليها ويرجع المحال له بحقه على المحيل. 

2- ولا تبطل الحوالة المقيدة إذا سقط الدين أو استحقت العين بأمر عارض بعدها وللمحال عليه الرجوع بعد الأداء على المحيل بما أداه.



المادة 1129

للمحال له أن يرجع على المحيل في الأحوال الآتية: 

أ- إذا فسخت الحوالة باتفاق أطرافها. 

ب- إذا جحد المحال عليه الحوالة ولم تكن ثمة بينة بها وحلف على نفيها. 

جـ- إذا هلكت العين في الحوالة المقيدة وكانت غير مضمونة.



4- فيما بين المحال له والغير

 

المادة 1130

1- إذا تعددت الحوالة بحق واحد فضلت الحوالة التي تصبح قبل غيرها نافذة في حق الغير. 

2- ولا تكون الحوالة نافذة في حق الغير إلا بإعلانها رسمياً للمحال عليه أو قبوله لها بوثيقة ثابتة التاريخ.



المادة 1131

1- إذا وقع تحت يد المحال عليه حجز قبل أن تصبح الحوالة نافذة في حق الغير كانت الحوالة بالنسبة إلى الحاجز بمثابة حجز آخر. 

2- وفي هذه الحالة إذا وقع حجز بعد أن أصبحت الحوالة نافذة في حق الغير فإن الدين يقسم بين الحاجز المتقدم والمحال له والحاجز المتأخر قسمة غرماء على أن يؤخذ من حصة الحاجز المتأخر ما يستكمل به المحال له قيمة الحوالة.



الفرع الثالث: انتهاء الحوالة

 

المادة 1132

تنتهي الحوالة بأداء محلها إلى المحال له أداء حقيقياً أو حكمياً.



الكتاب الثالث: الحقوق العينية الأصلية

الباب الأول: حق الملكية

الفصل الأول: حق الملكية بوجه عام

الفرع الأول: نطاقه ووسائل حمايته

 

المادة 1133

1- حق الملكية هو سلطة المالك في أن يتصرف في ملكه تصرفاً مطلقاً عيناً ومنفعة واستغلالاً. 

2- ولمالك الشيء وحده أن ينتفع بالعين المملوكة وبغلتها وثمارها ونتاجها ويتصرف في عينها بجميع التصرفات الجائزة شرعاً.



المادة 1134

1- مالك الشيء يملك ما يعد من عناصره الجوهرية بحيث لا يمكن فصله عنه دون أن يهلك أو يتلف أو يتغير. 

2- وكل من ملك أرضاً ملك ما فوقها وما تحتها إلى الحد المفيد في التمتع بها علواً وعمقاً إلا إذا نص القانون أو قضى الاتفاق بغير ذلك.



المادة 1135

1- لا ينزع ملك أحد بلا سبب شرعي. 

2- ويكون نزع الملكية للمنفعة العامة مقابل تعويض عادل وطبقاً لأحكام القانون.



الفرع الثاني: القيود التي ترد على حق الملكية

(1) أحكام عامة

 

المادة 1136

للمالك أن يتصرف في ملكه تصرفاً مطلقاً ما لم يكن تصرفه مضراً بغيره ضرراً فاحشاً أو مخالفاً للقوانين أو النظم المتعلقة بالمصلحة العامة أو المصلحة الخاصة.



المادة 1137

الضرر الفاحش هو ما يكون سبباً لوهن البناء أو هدمه أو يمنع الحوائج الأصلية أي المنافع المقصودة من البناء.



المادة 1138

إذا تعلق حق الغير بالملك فليس للمالك أن يتصرف فيه تصرفاً مضراً بصاحب الحق إلا بإذنه.



(2) قيود الجوار

 

المادة 1139

حجب الضوء عن الجار يعد ضرراً فاحشاً فلا يسوغ لأحد أن يحدث بناء يسد به نوافذ بيت جاره سداً يمنع الضوء عنه وإلا جاز للجار أن يطلب رفع البناء دفعاً للضرر.



المادة 1140

إذا كان لأحد ملك يتصرف فيه تصرفاً مشروعاً فأحدث غيره بجواره بناء تضرر من الوضع القديم فليس للمحدث أن يدعي التضرر من ذلك وعليه أن يدفع الضرر عن نفسه.



المادة 1141

1- لمالك الهواء أو منفعته الذي امتدت فيه أغصان شجرة غيره مطالبته بإزالة ما أمتد إلى هوائه ولو لم يترتب على ذلك ضرر له فإن أبى ضمن ما تلف بسببه وله بلا حاجة إلى حكم القضاء إزالة ما امتد إلى ملكه ولو بالقطع إذا لم يمكن إزالة الضرر إلا به ولا شيء عليه. 

2- ويسري هذا الحكم على عروق الشجرة التي امتدت في أرض الغير.



المادة 1142

لمالك البناء أن يطلب منع جاره من غرس شجر بجوار بنائه إذا كان الشجر مما تمتد عروقه وله أن يطلب قلعه إن غرسه.



المادة 1143

1- لا يجوز للجار أن يجبر جاره على إقامة حائط أو غيره على حدود ملكه ولا على النزول عن جزء من حائط أو من الأرض القائم عليها الحائط. 

2- وليس لمالك الحائط أن يهدمه دون عذر قوي إن كان هذا يضر بالجار الذي يستتر ملكه بالحائط.



المادة 1144

1- على المالك ألا يغلو في استعمال حقه إلى حد يضر بملك الجار. 

2- وليس للجار أن يرجع على جاره في مضار الجوار المألوفة التي لا يمكن تجنبها وإنما له أن يطلب إزالة هذه المضار إذا تجاوزت الحد المألوف على أن يراعي في ذلك العرف وطبيعة العقارات وموقع كل منهما بالنسبة إلى الآخر والغرض الذي خصصت له, ولا يحول الترخيص الصادر من الجهات المختصة دون استعمال هذا الحق.



 (3) تقييد حقوق المتصرف إليه

 

المادة 1145

ليس للمالك أن يشترط في تصرفه عقداً كان أو وصية شروطاً تقيد حقوق المتصرف إليه إلا إذا كانت هذه الشروط مشروعة وقصد بها حماية مصلحة مشروعة للمتصرف أو المتصرف إليه أو الغير لمدة محدودة.



المادة 1146

يقع باطلاً كل شرط يمنع المتصرف إليه من التصرف ما لم تتوافر فيه أحكام المادة السابقة.



(4) حق الطريق

 

المادة 1147

الطريق الخاص كالملك المشترك لمن لهم حق المرور فيه ولا يجوز لأحد أصحاب الحق فيه أن يحدث شيئاً بغير إذن من الباقين.



المادة 1148

1- للمارين في الطريق العام حق الدخول في الطريق الخاص عند الضرورة.

2- ولا يسوغ لأصحاب الطريق الخاص الاتفاق على بيعه أو قسمته أو سد مدخله.



المادة 1149

لا يجوز لغير الشركاء في الطريق الخاص فتح أبواب عليه، أو المرور فيه.



المادة 1150

إذا قام أحد الشركاء في الطريق الخاص بسد بابه المفتوح عليه, فلا يسقط حق مروره ويجوز له ولخلفه من بعده أن يعيد فتحه.



المادة 1151

نفقات تعمير الطريق الخاص على كل من الشركاء بنسبة ما يعود عليهم من فائدة.



الفرع الثالث: الملكية الشائعة

(1) أحكام عامة

 

المادة 1152

مع مراعاة أحكام الحصص الإرثية لكل وارث إذا تملك اثنان أو أكثر شيئاً بسبب من أسباب التملك دون أن تفرز حصة كل منهم فيه, فهم شركاء على الشيوع وتحسب حصص كل منهم متساوية إذا لم يقم الدليل على غير ذلك.



المادة 1153

1- لكل واحد من الشركاء في الملك أن يتصرف في حصته كيف شاء دون إذن باقي شركائه بشرط ألا يلحق ضرراً بحقوق سائر الشركاء. 

2- وإذا كان التصرف منصباً على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة في نصيب المتصرف انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذي آل إلى المتصرف بطريق القسمة، إذا كان المتصرف إليه يجهل أن المتصرف لا يملك العين المتصرف فيها مفرزة حين العقد, فله الحق في إبطال التصرف أيضاً.



المادة 1154

لا يجوز للشريك على الشيوع التصرف في حصته بلا إذن الشريك الآخر في صورتي الخلط والاختلاط .



المادة 1155

1- تكون إدارة المال الشائع من حق الشركاء مجتمعين ما لم يتفق على غير ذلك. 

2- فإذا تولى أحد الشركاء الإدارة دون اعتراض من الباقين عد وكيلاً عنهم.



المادة 1156

1- يكون رأي أغلبية الشركاء في إدارة المال ملزماً للجميع وتعتبر الأغلبية بقيمة الأنصبة. 

2- فإن لم يتفق الشركاء جاز لهم أن يختاروا مديراً وأن يضعوا لإدارة المال والانتفاع به نظاماً يسري على الشركاء جميعاً وعلى خلفائهم سواء أكان الخلف عاماً أم خاصاً أو أن يطلب أحدهم من القاضي أن يتخذ ما يلزم لحفظ المال وأن يعين مديراً له.



المادة 1157

1- للشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع أن يقرروا في سبيل تحسين الانتفاع بهذا المال من التغييرات الأساسية والتعديل في الغرض الذي أعد له ما يخرج عن حدود الإدارة المعتادة على أن يبلغوا قراراتهم إلى باقي الشركاء بإعذار رسمي ولمن خالف من هؤلاء حق الرجوع إلى القاضي خلال شهرين من تاريخ الإبلاغ. 

2- وللقاضي عند الرجوع إليه إذا وافق على قرار تلك الأغلبية أن يقرر مع هذا ما يراه مناسباً من التدابير وله بوجه خاص أن يقرر إعطاء المخالف من الشركاء كفالة تضمن الوفاء بما قد يستحق من التعويضات.



المادة 1158

لكل شريك في الشيوع الحق في أن يتخذ من الوسائل ما يحفظ المال المشترك ولو كان ذلك بغير موافقة باقي الشركاء.



المادة 1159

نفقات إدارة المال الشائع وحفظه والضرائب المفروضة عليه وسائر التكاليف الناتجة عن الشيوع أو المقررة على المال يتحملها جميع الشركاء كل بقدر حصته.



 (2) انقضاء الشيوع

 

المادة 1160

القسمة إفراز وتعيين الحصة الشائعة وقد تتم بالتراضي أو بحكم القاضي.



المادة 1161

يجب أن يكون المقسوم عيناً قابلة للقسمة مملوكة للشركاء عند إجرائها.



المادة 1162

مع مراعاة أحكام القوانين الأخرى يجوز لمن يريد الخروج من الشيوع ولم يتفق مع باقي شركائه على ذلك أن يطلب القسمة القضائية.



المادة 1163

يشترط في قسمة التراضي رضى كل واحد من المتقاسمين.



المادة 1164

1- يشترط لصحة القسمة قضاء أن تتم بطلب من أحد أصحاب الحصص المشتركة. 

2- وتتم قسمة القضاء ولو امتنع أحد الشركاء.



المادة 1165

يجب أن يكون المال المشترك قابلاً للقسمة بحيث لا تفوت المنفعة المقصودة منه بالقسمة.



المادة 1166

إذا تعذرت القسمة عيناً أو كان من شأنها إحداث ضرر أو نقص كبير في قيمة العين المراد قسمتها جاز لأي من الشركاء بيع حصته لشريك آخر أو أن يطلب من القاضي بيعها بالطريقة المبينة في القانون وتقتصر المزايدة على الشركاء إذا طلبوا هذا بالإجماع.



المادة 1167

1- لدائني كل شريك الاعتراض على القسمة - رضائية كانت أو قضائية، وذلك بإنذار يبلغ إلى جميع الشركاء إذا كانت رضائية أو بالتدخل أمام القاضي إذا كانت قضائية. 

2- ولا تنفذ القسمة في حق الدائنين إذا لم يدخلهم الشركاء في جميع الإجراءات. 

3- فإذا تمت القسمة فليس للدائن الذي لم يتدخل أن يطعن عليها إلا في حالة الغش.



المادة 1168

إذا ظهر دين على الميت بعد تقسيم التركة تفسخ القسمة إلا إذا أدى الورثة الدين أو أبرأهم الدائنون منه أو ترك الميت مالاً آخر غير المقسوم وسدد منه الدين.



المادة 1169

يعتبر المتقاسم مالكاً على وجه الاستقلال لنصيبه الذي آل إليه بعد القسمة.



المادة 1170

لا يسوغ الرجوع عن القسمة بعد تمامها إلا أنه يجوز لجميع الشركاء فسخ القسمة وإقالتها برضائهم وإعادة المقسوم مشتركاً بينهم كما كان.



المادة 1171

تسري أحكام خيار الشرط وخيار الرؤية وخيار العيب في قسمة الأجناس المختلفة وفي القيميات المتحدة الجنس أما في قسمة المثليات فيسري بشأنها أحكام خيار العيب دون خياري الشرط والرؤية.



المادة 1172

1- يجوز لمن لحقه غبن فاحش في قسمة الرضا أن يطلب من القاضي فسخ القسمة وإعادتها عادلة. 

2- وتكون العبرة في تقدير الغبن بقيمة المقسوم وقت القسمة.



المادة 1173

لا تسمع دعوى الفسخ وإعادة القسمة إذا لم ترفع خلال سنة من تاريخ القسمة.



المادة 1174

تبطل القسمة إذا استحق المقسوم كله أو جزء شائع منه ويتعين حينئذ إعادة القسمة فيما بقي منه.



المادة 1175

قسمة الفضولي موقوفة على إجازة الشركاء في المال المقسوم قولاً أو فعلاً.



 (3) قسمة المهايأة